الاثنين، 4 أبريل 2011
الأحد، 3 أبريل 2011
من فضلك ساعدنا في تجميع عشرة آلاف توقيع

من فضلك ساعدنا في جمع على عشرة آلاف توقيع
أبناء وأهالى مدينة التل الكبيرالكرام
أبناء الدائرة الثانية
نحن شباب التل الكببر ندعوكم لتفويض الداعية الإسلامي /خالد عبد الحميد إمام مسجد الشيخ محمود فوزي سابقا وإمام الجالية الاسلامية بأوتاوا- كندا حاليا ؛ والذي فاز في الاستبيان السابق الذي شارك فيه 500 مواطن من أبنا مدينة التل الكبير الباسلة ؛ لأن يكون ممثلنا في مجلس الشعب।
من هو خالد عبد الحميد ؟
حاصل على ليسانس لغات وترجمة – دراسات إسلامية باللغة الانجليزية – جامعة الأزهر ؛حاصل على ليسانس الشريعة والقانون – قسم الشريعة الإسلامية – جامعة الأزهر ؛ دبلومة في الدراسات العليا –قسم الفقه المقارن – جامعة الأزهر ؛ دورة من هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ؛ دورة في التواصل الاعلامي والتخاطبي – كندا
أبناء الدائرة الثانية
نحن شباب التل الكببر ندعوكم لتفويض الداعية الإسلامي /خالد عبد الحميد إمام مسجد الشيخ محمود فوزي سابقا وإمام الجالية الاسلامية بأوتاوا- كندا حاليا ؛ والذي فاز في الاستبيان السابق الذي شارك فيه 500 مواطن من أبنا مدينة التل الكبير الباسلة ؛ لأن يكون ممثلنا في مجلس الشعب।
من هو خالد عبد الحميد ؟
حاصل على ليسانس لغات وترجمة – دراسات إسلامية باللغة الانجليزية – جامعة الأزهر ؛حاصل على ليسانس الشريعة والقانون – قسم الشريعة الإسلامية – جامعة الأزهر ؛ دبلومة في الدراسات العليا –قسم الفقه المقارن – جامعة الأزهر ؛ دورة من هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ؛ دورة في التواصل الاعلامي والتخاطبي – كندا
ملخص البرنامج الانتخابي
- الحفاظ على أهداف ثورة 25 يناير ؛ الاهتمام بالطفل وانشاء مدارس لتعليم القرآن والقيم الاسلامية
تحسين رغيف العيش وتوفير السلع الاساسية ؛ تيسير الزواج للشباب ؛ والاهتمام بالأسرة
مساعدة الأسر الفقيرة ؛ انشاء صناعات صغيرة لمحدودي الدخل
- تأسيس برلمان شعبي من أبناء الدائرة لمحاسبة عضو مجلس الشعب وتقييم آدائه ؛ وعرض الطلبات العامة
تحسين رغيف العيش وتوفير السلع الاساسية ؛ تيسير الزواج للشباب ؛ والاهتمام بالأسرة
مساعدة الأسر الفقيرة ؛ انشاء صناعات صغيرة لمحدودي الدخل
- تأسيس برلمان شعبي من أبناء الدائرة لمحاسبة عضو مجلس الشعب وتقييم آدائه ؛ وعرض الطلبات العامة
شارك معنا في وضع البرنامج الانتخابي؛ واقترح ما تريد بشرط
- ان لا يكون كلاما انشاءيا
ان تقدم خطة عملية وجدول زمني وكيفية التمويل
أن تكون مستعدا لأن تشارك
للمشاركة في إعداد البرنامج الإنتخابي؛ إرسل ايميل الى
imamkhaled@gmail.com
لمشاهدة خطب الأخ خالد
ودروسه
من فضلك زر قناة مع الحبيب صلي الله عليه وسلم
http://www.youtube.com/user/khaledalazhary?feature=mhum
من فضلك ساعدنا في جمع عشرة آلاف توقيع
شباب 25 يناير بالتل الكبير
الخميس، 31 مارس 2011
الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة
د. حازم الببلاوي
المصري اليوم : 12 مارس 2011
الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة
ليس من المبالغة القول بأنه لايوجد نظام انتخابي مثالي،
فلكل نظام مزاياه وعيوبه، والاختيار بين نظام وآخر ليس اختياراً بين نظام صالح وآخر فاسد، بقدر ما هو ترجيح للنظام الأكثر ملاءمة لتاريخ كل بلد وتقاليده وظروفه. وهي أمور تختلف من مكان إلى آخر كما تتغير في الزمان.
ومن هذا المنطلق فإن المفاضلة بين نظام الانتخاب الفردي ونظام التمثيل النسبي عن طريق الانتخاب بالقائمة تتطلب البحث عن النظام الأكثر ملائمة لظروف مصر في هذه اللحظة. ونظراً لأن هناك اتجاهاً متزايداً بين العديد من الكتاب لتفضيل الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة في الانتخابات القادمة، فقد رأيت أنه قد يكون من المناسب أن أطرح بعض المبررات التي أرى أنها ترجح ـ في نظري ـ الأخذ بنظام الانتخاب الفردي في ظروف مصر الآن.
وأبدأ بالقول بأن نظام الانتخاب الفردي يقوم ـ عادة ـ على صورة أساسية، وهي انتخاب نائب واحد بين عدد من المرشحين لكل دائرة، في حين يختار الناخب في نظام القوائم إحدى القوائم الحزبية. وقد يأخذ نظام الانتخاب بالقائمة أشكالاً متعددة، وكلها تقوم على فكرة اختيار الناخب لقائمة حزبية تتضمن عدداً من المرشحين عن الدائرة الواحدة. فالملاحظة الأولى هي أن صوت الناخب في نظام القائمة لايذهب إلى مرشح بذاته وإنما إلى القائمة التي يختارها. والملاحظة الثانية هي أن القائمة الحاصلة على أغلبية الأصوات لاتحصل على كافة المقاعد لهذه الدائرة، وإنما فقط على عدد من المقاعد يتناسب مع نسبة ما تحصل عليه من أصوات. فإذا حصلت هذه القائمة على ثلثي الأصوات فإن ثلثي المرشحين في القائمة يدخلون البرلمان بحسب ترتيبهم في القائمة. ومن هنا، فإن دخول المرشح إلى البرلمان لايتوقف فقط على مدى تأييد الناخبين له في الانتخابات، وإنما أيضاً على موقعه من القائمة. فإذا كان موقعه ضمن الأسماء الأولى من القائمة فإن حظه في دخول البرلمان سيكون أكبر من زملائه في نفس القائمة والذين تجيء أسمائهم في آخر القائمة. ولذلك فإن نظام القائمة يعطي دوراً حاسماً للحزب في اختيار ممثلي الشعب في البرلمان، حيث لا ينجح بعض المرشحين ـ أحياناً ـ رغم شعبيتهم الجارفة في دوائرهم، إذا تصادف وجاء ترتيبهم متأخراً في القائمة. ويمكن معالجة ذلك بإعطاء الناخب الحق في تعديل ترتيب أو حتى اختيار مرشحيه، وبذلك يشكل الناخب قائمته الشخصية من بين المرشحين من القوائم المختلفة. وفي هذه الحالة فإن النظام، وإن كان يأخذ القائمة شكلاً، فإنه يصبح في جوهره نوعاً من الانتخاب الفردي، حيث يختار الناخب مرشحيه دون التقيد بقائمة معينة، ويكون للدائرة هنا أكثر من نائب. وتأخذ لبنان بهذا الأسلوب الانتخابي. وهو وضع يشبه النظام الحالي في مصر لترشيح اثنين من كل دائرة أحدهما من العمال والفلاحين.
وهكذا، يبدو واضحاً الفارق الرئيسي بين الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة. فالانتخاب الفردي هو تعبير عن علاقة شبه شخصية بين الناخب والمرشح الذي يختاره، فهو يعرفه شخصياً أو يعرف عنه ويختاره على هذا الأساس. أما الانتخاب بالقائمة فهو يقوم على اختيار الناخب لبرنامج الحزب وبالتالي فهو يختار قائمة هذا الحزب دون أن يكون متأكداً عمن سوف يدخل فعلاً البرلمان، الأمر الذي يتحدد وفقاً لنسبة ما تحصل عليه القائمة من أصوات ومكان اسم المرشح من هذه القائمة.
وهذا الأُسلوب للانتخاب بالقائمة يكون، عادة، مقبولاً ومرحباً به في الدول ذات التراث الحزبي الراسخ، وبحيث تصبح الانتخابات منافسة بين أحزاب عريقة ومعروفة وفقاً لبرامجها الحزبية وليست اختياراً بين الأفراد لما يتمتعون به من ثقة لدى ناخبيهم. والسؤال هل بلغت مصر مرحلة تسمح لها بأن تكون الانتخابات منافسة على البرامج السياسية للأحزاب؟
للإجابة على ذلك، نتساءل هل لدينا أحزاب سياسية لها برامج سياسية واضحة ومتميزة؟
باستثناء الإخوان المسلمين، فإن الأحزاب المصرية هشة. حقاً، هناك الوفد وله تاريخ حافل، ولكنه فقد الكثير من شعبيته في العقود الأخيرة. وبالمثل فقد كان حزب التجمع يستند بدوره إلى إيديولوجية محددة، ولكنه بدوره بدد الكثير من رصيده. وهناك كذلك بقايا من الناصريين وحزب العمل، وقد كانت هذه الأحزاب أكثر انشغالاً بصراعاتها الداخلية وأجنحتها المتصارعة. وقد نشأت بعض الأحزاب الحديثة مثل الغد والجبهة الديمقراطية. و مع ذلك يظل المشهد الحزبي هشاً، بلا تقاليد مستقرة وحيث عرفت معظم هذه الأحزاب انقسامات ونزاعات داخلية لأسباب شخصية أكثر منها مواقف فكرية أو اختلافات على البرامج والتوجهات.
ومن الطبيعي، مع ثورتنا الأخيرة وفتح الباب لتكوين الأحزاب، أن ينشأ العديد من الأحزاب الأُخرى الجديدة باسم ثورة 25 يناير وتحت عباءتها، وغالباً ما سوف ترفع شعارات متعلقة بشكل أو آخر بقضايا الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية وحماية البيئة، وما شابهها من المبادئ التي قل أن يختلف حولها الناس. وأغلب الظن أن البرامج ستكون متداخلة ومتشابهة، وإن كانت الوجوه ستكون جديدة وغير معروفة تماماً للغالبية العظمى. وبذلك يصعب القول بأننا بصدد منافسة حقيقية بين الأحزاب. فالأحزاب ليست مجرد برامج تعلن، وإنما هي مواقف وتاريخ ومسئولية.
ولذلك فإن الحديث عن منافسة بين برامج حزبية في مثل هذا الإطار الجديد سيصبح، في أغلب الأحوال، مجازاً أكثر منه حقيقة. فباستثناء جماعة الإخوان التي تعرف نفسها ـ أو يعرفها الناس ـ بشكل واضح محدد، فإن الأحزاب الجديدة سوف تكون بالنسبة لمعظم المواطنين مجرد أسماء وصور دون تاريخ أو مواقف معروفة. ولذلك فإن الأخذ بنظم الانتخاب بالقائمة، في هذه المرحلة، هو استناد إلى افتراض بأن لدينا أحزاب لها برامج أو شعبية. فنحن هنا نتحدث عن أمل لم يتحقق بعد. والدول التي تأخذ بنظم القائمة تعتمد، في الغالب، على تقاليد حزبية طويلة لأحزاب لها جذور تاريخية عميقة، ارتبطت بمواقف سياسية معروفة تجاه العديد من القضايا، ولها رموز سياسية لها وقواعدها الشعبية.
ولا ننسى أن الشعب المصري لم يعرف ـ لفترة طويلة ـ حياة حزبية، وهو في نسبة كبيرة منه غير متعلم. وفي مثل هذه الأحوال، فإن مطالبة الناخب المصري باختيار قائمة مكونة من عدد كبير من المرشحين إرهاق له، وهو ربما لا يعرف الكثير عن البرامج المعلنة لكل حزب بل وقد يتأثر باسم زعيم الحزب أو باتجاه الحزب العقائدي أو شعاراته. وعلى العكس ففي حالة الانتخاب الفردي فعلى الأقل أن معظم الناخبين يختارون نائباً عنهم في دائرتهم، وهم غالباً يعرفونه معرفة شخصية، وهو مسئول شخصياً أمامهم. وبذلك يصبح الاختيار أكثر تعبيراً عن إرادة واضحة واستناداً إلى معرفة أو ثقة بالمرشح. فعلى حين يقوم نظام القائمة على "افتراض" أن هناك أحزاباً قوية ذات برامج واضحة ومختلفة مع وعي كامل من جانب الناخبين بها، فإن نظام الانتخاب الفردي يستند إلى "حقيقة" أن الناخب يعرف مرشحه وله فرصة على محاسبته شخصياً. ففي الحالة الأولى نستند إلى "افتراض" وجود حياة حزبية قوية، في حين أننا نكون في الحالة الثانية بصدد "حقيقة" وهي إمكانية معرفة الناخب بمرشحه.
ولعله من المفيد التأكيد هنا على نقطة ايجابية هامة يتميز بها نظام القائمة، وهي أن الأخذ بهذا النظام يؤدي عادةً إلى نوع من الانضباط الحزبي، بحيث يلتزم أعضاء الحزب بشكل عام بمواقف الحزب تجاه معظم القضايا المطروحة. ولكن يقابل هذه الميزة عيباً لايقل خطورة، وهو سيطرة قيادات الحزب على سلوك الأعضاء، وبما يحول ـ كثيراً ـ دون الخروج على اتجاهات القيادة الحزبية. وقد أدت هذه الظاهرة في كثير من الأحوال، إلى نوع من الجمود في الأحزاب والحيلولة دون بروز قيادات جديدة تتمتع بفكر متجدد ومخالف لمواقف قيادة الحزب استناداً إلى شعبيتهم في دوائرهم. ورغم أن تجربتنا مع الحزب الوطني تمت في ظل نظام الانتخاب الفردي، فإن سيطرة هذا الحزب على الحياة السياسية، جعلت قوائم ذلك الحزب أشبه بالقوائم في نظام الانتخاب بالقائمة. ولعلنا نتذكر من هذه التجربة مدى جمود الحزب، وحيث كانت إدارة الحزب تسيطر على النواب لأنها ـ وحدها ـ تملك حق إعادة ترشيحهم بإسم الحزب في الانتخابات التالية. ومن هنا جاء جمود هذا الحزب واستسلامه التام لإرادة قياداته، كما كانت تظهر في ايماءات كمال الشاذلي أو زكريا عزمي وأخيراً أحمد عز للنواب. وقد كان هؤلاء الأعضاء ساداتيون مع السادات، ومباركيون مع مبارك، بل وشاذليون مع الشاذلي وعزيون مع أحمد عز، وهكذا. أما في ظل الانتخاب الفردي فإن النائب يستمد قوته وشرعيته من جماهيريته ومساندة دائرته له وبذلك يتمتع بدرجة أكبر من الاستقلال في الرأي.
بقيت نقطة أو نقطتان تستحقان الإشارة، فالانتخاب بالقائمة يعطي فرصة للأقليات الحزبية للتواجد في البرلمان. وهذه ميزة لا يستهان بها، ولكنها بالمقابل قد تصبح عبئاً على الاستقرار السياسي. فمن المشاهد أن الدول التي تأخذ بالانتخاب الفردي تنتهي ـ عادة ـ إلى وجود عدد قليل من الأحزاب الكبيرة، مع وجود حزب أو حزبان مرشحان للأغلبية. وهكذا يساعد نظام الانتخاب الفردي على ظهور أحزاب قوية قادرة على الحصول على الأغلبية وبما يحقق مزيداً من الاستقرار السياسي. أما الدول التي تأخذ بالانتخاب بالقائمة فإنها تعرف ـ عادة ـ تعدداً في الأحزاب، وبحيث يكاد يندر فيها الحصول على الأغلبية وبالتالي يصعب تشكيل حكومة فيها إلا من خلال التآلف مع الأحزاب الأُخرى. فنظام التمثيل النسبي يوفر فرصة للأقليات الحزبية دخول البرلمان وكثيراً ما تكون هذه الأحزاب هي الأكثر تطرفاً. ويكفي أن تقارن الحكومات في الدول التي تأخذ بنظام الانتخاب الفردي بتلك التي تأخذ نظام القائمة. فإنجلترا ـ وهي تأخذ بالنظام الفردي ـ تعرف استقراراً سياسياً في ظل نظام للحزبين بشكل عام، وكذا الحال في الولايات المتحدة. وقارن هذا بالدول التي تأخذ بنظام القائمة حيث تكثر الأحزاب السياسية، وبالتالي يصعب تشكيل حكومة أغلبية والاعتماد بشكل كبير على حكومات الائتلاف بين عدة أحزاب للأقلية، كما في إسرائيل أو في بلجيكا.
ولعلي أضيف هنا إلى أن تجربة مصر التاريخية في الانتخابات قد استندت بشكل عام لنظام الانتخاب الفردي، وبالتالي فإن مشاكله معروفة لنا ويمكن مواجهتها، أما الانتخابات بالقائمة فهو نظام جديد على كل من الناخبين والمرشحين. كذلك فإنه يجب ألا ننسى أن المستقلين يجدون صعوبة في المشاركة السياسية الفعالة في ظل نظام القائمة. ولايخفى أنه في دولة مثل مصر لم تعرف حياة حزبية حقيقية لما يزيد على نصف القرن، فإنه ليس من المصلحة استبعاد الرموز المستقلة من الاشتراك في الانتخابات، كما أنه من الصعب توقع قيام أحزاب سياسية قوية خلال فترة قصيرة وبحيث تكون قادرة على استمالتهم إلى عضويتها، وهذا رغم أن لهؤلاء دوراً مطلوباً.
وأخيراً فلابد من الاعتراف بأن الانتخابات بالقائمة تقلل من خطورة تأثير المال على الانتخابات بالنظر إلى اتساع الدوائر الانتخابية، وهي ميزة كبيرة في ذاتها ولايمكن التهوين من شأنها، ومع ذلك فهناك دائماً أساليب لتقليل آثار المال على الانتخابات حتى في ظل الانتخاب الفردي.
وقد رأيت أن أضع هذه النقاط تحت نظر القارئ، وبما يساعد على إثراء النقاش حول هذه القضية الهامة. والله أعلم.
الثلاثاء، 22 مارس 2011
الأحد، 20 مارس 2011
اختيار عضو (فئات ) لمجلس الشعب عن دائرة التل الكبير 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الحبيب
اختي الفاضلة
الأخوة والأخوات
أبناء دائرة التل الكبير
تطبيقا لقول النبي صلي الله عليه وسلم (لا تسال الإمارة ) فإنه ينبغي على الامة ان تسعي هي في اختيار من يمثلها ؛ وأن تنتقي من تظن كفاءته وأمانته
وقد قام الموقع بطرح بعض الاسماء التي تمثل بعض التيارات والافكار في مدينة التل الكبير ونظن أنها قادرة على خدمة هذا الوطن وعلى رأسهم مدينة التل الكبير العظيمة
برجاء ساعدنا لاختيار الافضل لدعوته للترشيح وتدعيمه لوجه الله
Click here to take surveyللمشاركة في الإستبيان اضغط هنا
الداعيةالاسلامي وإمام الجالية الاسلامية حاليا بأوتاوا؛ كندا
الشيخ خالد عبد الحميد الأزهري

الأخوة والأخوات
أبناء دائرة التل الكبير
تطبيقا لقول النبي صلي الله عليه وسلم (لا تسال الإمارة ) فإنه ينبغي على الامة ان تسعي هي في اختيار من يمثلها ؛ وأن تنتقي من تظن كفاءته وأمانته
وقد قام الموقع بطرح بعض الاسماء التي تمثل بعض التيارات والافكار في مدينة التل الكبير ونظن أنها قادرة على خدمة هذا الوطن وعلى رأسهم مدينة التل الكبير العظيمة
برجاء ساعدنا لاختيار الافضل لدعوته للترشيح وتدعيمه لوجه الله
Click here to take surveyللمشاركة في الإستبيان اضغط هنا
الداعيةالاسلامي وإمام الجالية الاسلامية حاليا بأوتاوا؛ كندا
الشيخ خالد عبد الحميد الأزهري
الدكتور حمدي اسماعيل مرشح الاخوان وعضو مجلس الشعب 2005 الى 2010


المستشار سعد عيد


أخي الحبيب
برجاء ساعدنا لاختيار الافضل من بين هؤلاء أو من غيرهم ؛ لدعوته للترشيح وتدعيمه لوجه الله
Click here to take surveyللمشاركة في الاستبيان اضغط هنا
أذا لم تجد من يمثلك من بين هذه الاسماء فارسل الينا باسم من تحب ان يمثلك
جزاكم الله خيرا على مساندتك لبناء امتنا بطريقة سلمية ديمقراطية إسلامية حضارية
في الاستبيان القادم سنعرض برنامج كل مرشح حتي يتم الاختيار بحيادية وموضوعية
لكن بعد معرفة ايهم اكثر شعبية عند ابناء التل الكبير
برجاء
كن ايجابيا وقم بنشر هذا الموقع لاصدقائك
بحبك يامصر
الخميس، 10 مارس 2011
(2)ملف كامل عن حياة العقل المدبر لحرب اكتوبر

الفريق سعد الدين الشاذلي : 1922 - 2011
رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973، ولد في في أبريل 1922، بقرية شبراتنا مركز بسيون فى محافظة الغربية في دلتا النيل. يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.
أهم المناصب التي تقلدها
مؤسس وقائد أول فرقة قوات مظلية في مصر (1954-1959).
قائد أول قوات عربية موحدة في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة (1960-1961).
ملحق عسكري في لندن (1961-1963).
قائد لواء المشاة (1965-1966).
قائد القوات الخاصة (الصاعقة) (1967-1969).
قائد لمنطقة البحر الأحمر (1970-1971).
رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية (1971-1973).
سفير مصر في بريطانيا (1974-1975).
سفير مصر في البرتغال (1975-1978).
حياته العسكرية
حظى بشهرته لأول مره في عام 1941 عندما كانت القوات المصرية و البريطانية تواجه القوات الألمانية في الصحراء العربية، خلال الحرب العالمية الثانية و عندما صدرت الأوامر للقوات المصرية و البريطانية بالانسحاب. بقى الملازم الشاذلي ليدمر المعدات المتبقية في وجه القوات الألمانية المتقدمة
الحلقة الرابعة
لمشاهدة الحلقة اضغط هنا
http://www.youtube.com/watch?v=IZfesN4zklo&feature=relmfu
ظروف مصر قبل حرب 66 بعام
اسباب حرب 67
أحداث الحرب
انسحاب القوات
خسائر مريرة للانسحاب
ضرب جميع 80% الطائرات الحربية المصرية قبل اقلاعها
أسباب الهزيمة
تصعيد للحرب ووجود قوات في اليمن كانت من اسباب الهزيمة
بلبلة بين متخذي القرار والجنود المصرية
تخبط خطة الحشد
الحلقة الخامسة
لمشاهدة الحلقة اضغط هنا
http://www.youtube.com/watch?v=IZfesN4zklo&feature=relmfu
تكملة عن اسباب الهزيمة ومجريات الحرب
وصول الفريق لفلسطين رغم انسحاب القوات المصرية
ضرب 80% من الدبابات والخسائر مابين 15 % الى 20% من قوات الفريق
مناظر مبكية من قتلى وجرحي القوات المصرية
استقالة عبد الناصر وعبد الحكيم عامر
تمسك الشعب بعبد الناصر وقبول استقالة عبد الحكيم عامر
فلسفة الانتصار هو تحقيق الهدف السياسي وهذا لم يتحقق من حرب 67
تشكيل القوات الخاصة ( قوات الصاعقة والمظلات ) لاول مرة وآخر مرة وقيادة الفريق لها
تخوف من تحرك المشير عبد الحكيم عامر وتغلغله في القوات المسلحة
انتحار المشير وسفر عبد الناصر للخرطوم
بداية حرب الاستنزاف واعادة تشكيل القوات المسلحة المصرية
التخطيط الاستراتيجي لاقلاق العدو وفلسفة حرب الاستنزاف
الفريق سعد الدين كان المسئول عن حرب الاستنزاف
80% من عمليات الاستنزاف قام بها رجال الصاعقة
ضرب انشاص بعد انهيار الدفاع الجوي للانتقام من رجال الصاعقة
الاتحاد السوفيتي ينتقم من الولايات المتحدة بالتحالف مع مصر ومساندتها في بناء قواتها الجوية والدفاع المدني
الحلقة السادسة
لمشاهدة الحلقة اضغط هنا
http://www.youtube.com/watch?v=7_0pl3wcuLA&feature=fvwrel
اسقاظ حوالي 12 طائرة اسرائيلية بمنظومة الدفاع الجوي المصري في آخر اسبوع من يونيو 1970
تعيين الفريق رئيسا لمنطقة البحر الأحمر
دهاء ثعلب الصحراء وامير الحروب الفريق سعد في صد وحدات الكوماندوز الاسرائيلية باقل من عشرين الف جندي مصري
وفاة عبد الناصر 28 سبتمبر 1970
تعيين الفريق سعد رئيس اركان حرب القوات المسلحة المصرية 1971
نزاهة الفريق وحسن خلقه ووطنيته أهلته لهذا المنصب
دهاء السادات في التخلص من اعدائه وانقلاب 15 مايو
بناء القوات المسلحة بدا يوم 11 يوليو 1967 علي يد عبد الناصر والفريق محمد فوزي
زيادة 400 الف للقوات المسلحة وخطة الفريق الشازلي لتدريب 30 الف ضابط في خلال سنتين فقط
حرص الفريق على الاتصال بقواده وجنوده على الجبهة بصفة مستمرة
التمهيد لاكتوبر
هذا المقال التالي منقول
أثبت الشاذلي نفسه مرة أخرى في نكسة 1967 عندما كان يقود وحدة من القوات المصرية الخاصة المعروفة بمجموعة الشاذلي في مهمة لحراسة وسط سيناء و وسط أسوأ هزيمة شهدها الجيش المصري في العصر الحديث وإنقطاع الإتصالات مع القيادة المصرية و كنتيجه لفقدان الاتصال بين الشاذلي وبين قيادة الجيش في سيناء، فقد اتخذ الشاذلي قرارا جريئا فعبر بقواته الحدود الدوليه قبل غروب يوم 5 يونيو وتمركز بقواته داخل الاراضي الفلسطينيه المحتله بحوالي خمسة كيلومترات وبقي هناك يومين الي ان تم الاتصال بالقياده العامه المصرية التي اصدرت اليه الاوامر بالانسحاب فورا. فاستجاب لتلك الاوامر وبدأ انسحابه ليلا وقبل غروب يوم 8 يونيو في ظروف غاية في الصعوبة، بإعتباره كان يسير في أرض يسيطر العدو تمامًا عليها ، ومن دون أي دعم جوي ، وبالحدود الدنيا من المؤن، واستطاع بحرفية نادرة أن يقطع أراضي سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربي لقناة السويس (حوالي 200 كم). وقد نجح في العوده بقواته ومعداته إلي الجيش المصري سالما، وتفادى النيران الإسرائيلية، وتكبد خسائر بنسبة 10% الى 20% . فكان اخر قائد مصري ينسحب بقواته من سيناء.
بعد هذه الحادثه اكتسب سمعة كبيرة فى صفوف الجيش المصري، فتم تعيينه قائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات، وقد كانت أول واخر مرة فى التاريخ المصرى يتم فيها ضم قوات المظلات وقوات الصاعقة الى قوة موحدة هى القوات الخاصة.
تعيينه رئيساً لأركان القوات المسلحة
في 16 مايو 1971، وبعد يوم واحد من إطاحة الرئيس السادات بأقطاب النظام الناصري، فيما سماه بـثورة التصحيح عين الشاذلي رئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، بإعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء إلا لشرف الجندية ، فلم يكن محسوبًا على أي من المتصارعين على الساحة السياسية المصرية آنذاك.
بقول الفريق الشاذلي : كان هذا نتيجة ثقة الرئيس السادات به وبإمكانياته، ولأنه لم أكن الأقدم والمؤهل من الناحية الشكلية لقيادة هذا المنصب، ولكن ثقته في قدراته جعلته يستدعيه، ويتخطى حوالي أربعين لواء من اللواءات الأقدم منه في هذا المنصب.
دخل الفريق الشاذلي في خلافات مع الفريق محمد أحمد صادق وزير الحربية آن ذاك حول خطة العمليات الخاصة بتحرير سيناء، حيث كان الفريق صادق يرى أن الجيش المصري يتعين عليه ألا يقوم بأي عملية هجومية إلا إذا وصل إلى مرحلة تفوق على العدو في المعدات والكفاءة القتالية لجنوده ، عندها فقط يمكنه القيام بعملية كاسحة يحرر بها سيناء كلها.
وجد الفريق الشاذلي أن هذا الكلام لا يتماشى مع الإمكانيات الفعلية للجيش، ولذلك طالب أن يقوم بعملية هجومية في حدود إمكانياته، تقضي باسترداد من 10 إلى 12 كم في عمق سيناء.
بنى الفريق الشاذلي رأيه ذلك على أنه من المهم أن تفصل الإستراتيجية الحربية على إمكانياتك وطبقا لإمكانيات العدو. وسأل الشاذلي الفريق صادق : هل لديك القوات التي تستطيع أن تنفذ بها خطتك ؟ فقال له: لا . فقال له الشاذلي : على أي أساس إذن نضع خطة وليست لدينا الإمكانيات اللازمة لتنفيذها؟.
أقال الرئيس السادات الفريق صادق وعين المشير أحمد إسماعيل وزيراً للحربية والذي بينه وبين الفريق الشاذلي خلافات قديمة
.
الخميس، 24 فبراير 2011
الجمعة، 23 يوليو 2010
كيف رُبِّيَ هذا الشاب

ركبت أنا وخالي سيارتنا وأخذنا طريق العودة بعد أن صلينا الجمعة في مكة وبعد قليل
ظهر لنا مسجد مهجور كنا قد مررنا به سابقا أثناء قدومنا إلى مكة وكل من يمر بالخط
السريع يستطيع أن يراه، مررت بجانب المسجد وأمعنت النظر فيه.... ولفت انتباهي شيء ما
سيارة فورد زرقاء اللون تقف بجانب المسجد. مرت ثوانٍ وأنا أفكر ما الذي أوقف هذه السيارة هنا؟
ثم اتخذت قراري سريعًا... خففت السرعة ودخلت على الخط الترابي ناحية المسجد
وسط ذهول خالي وهو يسألني: ما الأمر؟ ماذا حدث؟
أوقفنا السيارة في الأسفل ودخلنا المسجد وإذا بصوت عالٍ يرتل القرآن باكيا
ويقرأ من سورة الرحمن فخطر لي أن ننتظر في الخارج وأن نستمع لهذه القراءة
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد المهدوم ثلثه
والذي حتى الطير لا تمر به
دخلنا المسجد وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض وفي يده مصحف صغير يقرأ
فيه ولم يكن هناك أحدٌ غيره... وأؤكد لم يكن هناك أحد غيره
قلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فنظر إلينا وكأننا أفزعناه واستغرب حضورنا.
ثم قال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سألته: صليت العصر؟ قال: لا، قلت: لقد دخل وقت صلاة العصر ونريد أن نصلي
ولما هممت بإقامة الصلاة وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة ويبتسم
لمن ولماذا؟ لا أدري
وفجأة سمعت الشاب يقول جملة أفقدتني صوابي تماما!
قال بالحرف الواحد: أبشر.. وصلاة جماعة أيضا
نظر إليَّ خالي متعجبا... فتجاهلت ذلك ثم كبرت للصلاة وعقلي مشغول بهذه الجملة
أبشر.... وصلاة جماعة أيضا
من يكلم وليس معنا أحد؟ المسجد كان فارغا مهجورا. هل هو مجنون؟
بعد الصلاة... أدرت وجهي لهم ونظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح
ثم سألته: كيف حالك يا أخي؟ فقال: بخير ولله الحمد
قلت له: سامحك الله... شغلتني عن الصلاة؟ سألني: لماذا؟
قلت: وأنا أقيم الصلاة سمعتك تقول: أبشر.. وصلاة جماعة أيضا
ضحك ورد قائلا: وماذا في ذلك؟ قلت: لا شىء ولكن مع من كنت تتكلم؟
ابتسم ثم نظر للأرض وسكت لحظات وكأنه يفكر..... هل يخبرني أم لا؟
تابعت قائلا: ما أعتقد أنك بمجنون... شكلك هادئ جدا... وصليت معانا وما شاء الله
نظر لي... ثم قال: كنت أكلم المسجد
كلماته نزلت عليَّ كالقنبلة. جعلتني أفكر فعلا.. هل هذا الشخص مجنون!
قلت له: نعم؟ كنت تكلم المسجد؟ وهل رد عليك المسجد؟
تبسم ثم قال: لقد توقعتُ أنك ستتهمني بالجنون؟ وهل الحجارة تتكلم؟ هذه مجرد حجارة
تبسمت وقلت: كلامك صحيح وطالما أنها لا ترد ولا تتكلم ... لم تكلمها؟
نظر إلى الأرض فترة وكأنه مازال يفكر... ثم قال دون أن يرفع عينيه:
أنا إنسان أحب المساجد كلما عثرت على مسجد قديم أو مهدم أو مهجور أفكر فيه
أفكر عندما كان الناس يصلون فيه، وأقول لنفسي: يا الله كم هذا المسجد مشتاق لأن
يصلي فيه أحد؟ كم يحنُّ لذكر الله.. أحس به... أحس أنه مشتاق للتسبيح والتهليل
يتمنى لو آية واحدة تهز جدرانه
وأحس أن المسجد يشعر أنه غريب بين المساجد.. يتمنى ركعة.. سجدة
ولو عابر سبيل يقول الله أكبر... فأقول لنفسي: والله لأطفئن شوقك..
والله لأعيدن لك بعض أيامك.. أدخل فيه... وأصلي ركعتين لله ثم أقرأ فيه جزءا
كاملا من القرآن الكريم
لا تقل إن هذا فعل غريب.. لكني والله.. أحب المساجد
دمعت عيناي.... نظرت في الأرض مثله لكي لا يلحظ دموعي... من كلامه.
من إحساسه.... من أسلوبه... من فعله العجيب... من رجل تعلق قلبه بالمساجد... ولم أدرِ
ما أقول له واكتفيت بكلمة جزاك الله كل خير،
سلمت عليه وقلت له: لا تنساني من صالح دعائك
ثم كانت المفاجاة المذهلة
وأنا أهم بالخروج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض:
أتدري بماذا أدعو دائما وأنا أغادر هذه المساجد المهجورة بعد أن أصلي فيها؟
نظرت إليه مذهولا..... إلا أنه تابع قائلا:
اللهم يا رب. اللهم إن كنت تعلم أني آنست وحشة هذا المسجد بذكرك العظيم
وقرآنك الكريم لوجهك يا رحيم. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت أرحم الراحمين
حينها شعرت بالقشعريرة تجتاح جسدي وبكيت وبكيت كطفل صغير
أخي الحبيب أختي الغالية
أي فتى هذا؟ وأي بر بالوالدين هذا؟
كيف رباه أبواه؟ وأي تربية؟ وعلى أي شيء نربي نحن أبناءنا؟
كم من المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء أو أمواتا؟
نسأل الله حسن العمل وحسن الخاتمة. اللهم آمين
منقول
التسميات:
very Important
الاثنين، 7 يونيو 2010
لماذا خلقت حواء وآدم نائم ؟؟؟
لماذا خلقت حواء وآدم نائم ؟؟؟
أتعلمون السبب ؟؟
يُقال إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفةً و حباً !!...
فلو خٌلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه و كرهها
لكنها خُلقت منه و هو نائم .. حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها
بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ،
لكنها تزداد عاطفة
و تحب مولودها ؟؟
بل تفديه بحياتها
لنعدْ إلى آدم و حواء
خُلقت حواء من ضلعٍ أعوج ، من ذاك الضلع الذي يحمي القلب
أتعلمون السبب ؟؟
لأن الله خلقها لتحمي القلب..
هذه هي
مهنة حواء .. حماية القلوب
فخُلقت من المكان الذي ستتعامل معه
بينما آدم خُلق من تراب لأنه سيتعامل مع الأرض
سيكون مزارعاً و بنّاءً و حدّاداً و نجاراً ..
لكن المرأة ستتعامل مع العاطفة .. مع القلب .. ستكون أماً حنوناً
وأختاً رحيماً .. و بنتاً عطوفاً ... و زوجةً وفية
الضلع الذي خُلقت منه حواء أعوج
ذاك الضلع لكانت يُثبت الطب الحديث أنه لولا أخف ضربة على القلب سببت نزيفاً
فخلق الله ذاك الضلع ليحمي القلب .. ثم جعله أعوجاً ليحمي القلب من الجهة الثانية ..

لذا فلو لم يكن أعوجاً لكانت أهون ضربة سببت نزيفاً يؤدي – حتماً – إلى الموت ...
على حواء أن تفتخر بأنها خُلقت من ضلعٍ أعوج
و على آدم أن لا يُحاول إصلاح ذاك الاعوجاج
لأنه و كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن حاول الرجل إصلاح ذاك الاعوجاج كسرها ..
و يقصد بالاعوجاج هي العاطفة عند المرأة التي تغلب عاطفة الرجل ...
فيا ادم لا تسخر من عاطفة حواء
-------------------------------------------
فهي خُلقت هكذا ..
و هي جميلةٌ هكذا ..
و أنتَ تحتاج إليها هكذا
..
فروعتها في عاطفتها .. فلا تتلاعب بمشاعرها
و يا حواء،لا تحزني كونكِ عاطفية .. فذاك كمالكِ ومنتهى روعتك.. .
فلا تحزني.....
أيتها الغالية .... فأنتِ تكونين المجتمع كله ..
فأنتِي نصف المجتمع الذي يبني النصف الآخر
-------------------------
منقول
أتعلمون السبب ؟؟
يُقال إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفةً و حباً !!...
فلو خٌلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه و كرهها
لكنها خُلقت منه و هو نائم .. حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها
بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ،
لكنها تزداد عاطفة
و تحب مولودها ؟؟
بل تفديه بحياتها
لنعدْ إلى آدم و حواء
خُلقت حواء من ضلعٍ أعوج ، من ذاك الضلع الذي يحمي القلب
أتعلمون السبب ؟؟
لأن الله خلقها لتحمي القلب..
هذه هي
مهنة حواء .. حماية القلوب
فخُلقت من المكان الذي ستتعامل معه
بينما آدم خُلق من تراب لأنه سيتعامل مع الأرض
سيكون مزارعاً و بنّاءً و حدّاداً و نجاراً ..
لكن المرأة ستتعامل مع العاطفة .. مع القلب .. ستكون أماً حنوناً
وأختاً رحيماً .. و بنتاً عطوفاً ... و زوجةً وفية
الضلع الذي خُلقت منه حواء أعوج
ذاك الضلع لكانت يُثبت الطب الحديث أنه لولا أخف ضربة على القلب سببت نزيفاً
فخلق الله ذاك الضلع ليحمي القلب .. ثم جعله أعوجاً ليحمي القلب من الجهة الثانية ..

لذا فلو لم يكن أعوجاً لكانت أهون ضربة سببت نزيفاً يؤدي – حتماً – إلى الموت ...
على حواء أن تفتخر بأنها خُلقت من ضلعٍ أعوج
و على آدم أن لا يُحاول إصلاح ذاك الاعوجاج
لأنه و كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن حاول الرجل إصلاح ذاك الاعوجاج كسرها ..
و يقصد بالاعوجاج هي العاطفة عند المرأة التي تغلب عاطفة الرجل ...
فيا ادم لا تسخر من عاطفة حواء
-------------------------------------------
فهي خُلقت هكذا ..
و هي جميلةٌ هكذا ..
و أنتَ تحتاج إليها هكذا
..
فروعتها في عاطفتها .. فلا تتلاعب بمشاعرها
و يا حواء،لا تحزني كونكِ عاطفية .. فذاك كمالكِ ومنتهى روعتك.. .
فلا تحزني.....
أيتها الغالية .... فأنتِ تكونين المجتمع كله ..
فأنتِي نصف المجتمع الذي يبني النصف الآخر
-------------------------
منقول
السبت، 6 فبراير 2010
لا تؤذوا رسول الله !! من فضلكم

خطر عظيم
السلام عليكم أحباب رسول الله
خطر عظيم أن نحب الحبيب صلي الله عليه وسلم ولا ندري بسلوكنا أننا نهدم سنته
كم من الرسائل ترسل بأحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولم نكلف أنفسنا أن نبحث عن صحة أسانيدها.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
إخواني واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني هذا الكذب المفتري على رسول الله؛ فأحببت أن أنبه على خطورة مثل هذه الأحاديث
روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مضمون الحديث
أنه قال: من قرأ الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة وختم 360 ختمه وأعتق 360 عبدا وتصدق ب 360 دينار
وفرج عن 360 مغموما ؛ وبمجرد أن قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الحديث نزل جبريل (عليه السلام) وقال: يا رسول الله أي عبد من عبيد الله سبحانه وتعالى أو أي أحد من أمتك يا محمد قرأ الدعاء ولو مرة واحدة في العمر بحرمتي و جلالي ضمنت له سبعة أشياء :
رفعت عنه الفقر ؛ أمنته من سؤال منكر و نكير ؛ أمررته على الصراط ؛ حفظته من موت الفجأة ؛ حرمت عليه دخول النار ؛ حفظته من ضغطة القبر حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم ؛ الدعاء:
لا اله إلا الله الجليل الجبار لا اله إلا الله الواحد القهار ؛ لا اله إلا الله الكريم الستار لا اله إلا الله الكبير المتعال, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له مسلمون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له قانتون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له صابرون, لا اله إلا الله محمد رسول الله , اللهم إليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين .
أولا : الحديث باطل سندا ومتنا
أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا
ثانيا : أما متنا
أولا :ليس من أسماء الله الستار بل اسمه الستير
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" وصححه الألباني .
ثانيا : عند وصف الله الله عزوجل وذكره بأسمائه لا نأتي بحرف العطف فنقول الغفور والرحيم ولكن نقول الغفور الرحيم لانه ابلغ في الثناء
ثالثا : هذا الثواب الذي في الحديث مبالغ فيه لدرجة كبيرة جدا لم تعطي للمجاهد في سبيل الله ولا الشهيد
رابعا : الحديث دعوة للتواكل وترك الأعمال؛ وخداع للناس ؛ ودعوتهم لترك شعائر الدين من صلاة وزكاة وحج وغيرها.
علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع
• وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
• مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
• مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
• مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
• أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
• أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها
موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث
هذا موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث تخريجا مبدئيا لكن لا بد من مراجعة المتخصص.
http://www.dorar.net/hadith.php
جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله
ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟
من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة
الاخ الحبيب والأخت الكريمة
لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا
السلام عليكم أحباب رسول الله
خطر عظيم أن نحب الحبيب صلي الله عليه وسلم ولا ندري بسلوكنا أننا نهدم سنته
كم من الرسائل ترسل بأحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولم نكلف أنفسنا أن نبحث عن صحة أسانيدها.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
إخواني واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني هذا الكذب المفتري على رسول الله؛ فأحببت أن أنبه على خطورة مثل هذه الأحاديث
روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مضمون الحديث
أنه قال: من قرأ الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة وختم 360 ختمه وأعتق 360 عبدا وتصدق ب 360 دينار
وفرج عن 360 مغموما ؛ وبمجرد أن قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الحديث نزل جبريل (عليه السلام) وقال: يا رسول الله أي عبد من عبيد الله سبحانه وتعالى أو أي أحد من أمتك يا محمد قرأ الدعاء ولو مرة واحدة في العمر بحرمتي و جلالي ضمنت له سبعة أشياء :
رفعت عنه الفقر ؛ أمنته من سؤال منكر و نكير ؛ أمررته على الصراط ؛ حفظته من موت الفجأة ؛ حرمت عليه دخول النار ؛ حفظته من ضغطة القبر حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم ؛ الدعاء:
لا اله إلا الله الجليل الجبار لا اله إلا الله الواحد القهار ؛ لا اله إلا الله الكريم الستار لا اله إلا الله الكبير المتعال, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له مسلمون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له قانتون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له صابرون, لا اله إلا الله محمد رسول الله , اللهم إليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين .
أولا : الحديث باطل سندا ومتنا
أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا
ثانيا : أما متنا
أولا :ليس من أسماء الله الستار بل اسمه الستير
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" وصححه الألباني .
ثانيا : عند وصف الله الله عزوجل وذكره بأسمائه لا نأتي بحرف العطف فنقول الغفور والرحيم ولكن نقول الغفور الرحيم لانه ابلغ في الثناء
ثالثا : هذا الثواب الذي في الحديث مبالغ فيه لدرجة كبيرة جدا لم تعطي للمجاهد في سبيل الله ولا الشهيد
رابعا : الحديث دعوة للتواكل وترك الأعمال؛ وخداع للناس ؛ ودعوتهم لترك شعائر الدين من صلاة وزكاة وحج وغيرها.
علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع
• وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
• مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
• مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
• مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
• أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
• أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها
موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث
هذا موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث تخريجا مبدئيا لكن لا بد من مراجعة المتخصص.
http://www.dorar.net/hadith.php
جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله
ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟
من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة
الاخ الحبيب والأخت الكريمة
لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا
التسميات:
very Important
الخميس، 21 يناير 2010
ضدَّان يا أختاه

حينما جلست في المقعد المخصص لي في الدرجة الأول من الطائرة التي تنوي الإقلاع إلى عاصمة دولةٍ غربية ، كان المقعد المجاور لي من جهة اليمين ما يزال فارغاً ، بل إن وقت الإقلاع قد اقترب والمقعد المذكور ما يزال فرغاً ، قلت في نفسي : أرجو أن يظل هذا المقعد فارغاً ، أو أن ييسّر الله لي فيه جاراً طيباً يعينني على قطع الوقت بالنافع المفيد ، نعم أن الرحلة طويلة سوف تستغرق ساعات يمكن أن تمضي سريعاً حينما يجاورك من ترتاح إليه نفسك ، ويمكن أن تتضاعف تلك الساعات حينما يكون الأمر على غير ما تريد!
وقبيل الإقلاع جاء من شغل المقعد الفارغ ... فتاةُ في مَيْعة الصِّبا ، لم تستطيع العباءة الفضفاضة السوداء ذات الأطراف المزيَّنة أن تخفي ما تميزت به تلك الفتاة من الرِّقة والجمال .. كان العطر فوَّاحاً ، بل إن أعين الركاب في الدرجة الأولى قد اتجهت إلى مصدر الرائحة الزكيَّة ، لقد شعرت حينها أن مقعدي ومقعد مجاورتي أصبحا كصورتين يحيط بهما إطار منضود من نظرات الرُّكاب ، حينما وجهت نظري إلى أحدهم ... رأيتُه يحاصر المكان بعينيه ، ووجهه يكاد يقول لي : ليتني في مقعدك ؛ كنت في لحظتها أتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما روي عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) (( ألا وإنَّ طيب الرجال ما ظهر ريحه ، ولم يظهر لونه ، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه )).
ولا أدري كيف استطعت في تلك اللحظة أن أتأمل معاني هذا الحديث الشريف ، لقد تساءلت حينها (( لماذا يكون طيب المرأة بهذه الصفة ))؟
كان الجواب واضحاً في ذهني من قبل : إن المرأة لزوجها ، ليست لغيره من الناس ، وما دامت له فإن طيبَها ورائحة عطرها لا يجوز أن يتجاوزه إلى غيره ، كان هذا الجواب واضحاً ، ولكن ما رأيته من نظرات ركاب الطائرة التي حاصرت مقعدي ومقعد الفتاه ، قد زاد الأمر وضوحاً في نفسي وسألت نفسي : يا ترى لو لم يَفُحْ طيب هذه الفتاة بهذه الصورة التي أفعمت جوَّ الدرجة الأولى من الطائرة ، أكانت الأنظار اللاَّهثة ستتجه إليها بهذه الصورة؟
عندما جاءت ((خادمة الطائرة )) بالعصير ، أخذت الفتاة كأساً من عصير البرتقال ، وقدَّمته إليَّ ، تناولته شاكراً وقد فاجأني هذا الموقف ، وشربت العصير وأنا ساكتٌ ،ونظرات ذلك الشخص ما تزال تحاصرني ، وجَّهت إليه نظري ولم أصرفه عنه حتى صرف نظره حياءً - كما أظن - ، ثم اكتفى بعد ذالك باختلاس النظرات إلى الفتاة المجاورة ، ولما أصبح ذلك دَيْدَنَه ، كتبت قصاصة صغيرة (( ألم تتعب من الالتفات ؟ ))، فلم يلتفت بعدها .
عندما غاصتْ الطائرة في السحاب الكثيف بعد الإقلاع بدقائق معدودات اتجه نظري إلى ذالك المنظر البديع ، سبحان الله العظيم ، قلتُها بصوت مرتفع وأنا أتأمل تلك الجبال الشاهقة من السحب المتراكمة التي أصبحنا ننظر إليها من مكان مرتفع ، قالت الفتاة التي كانت تجلس بجوار النافذة : إي والله سبحان الله العظيم ، ووجهتْ حديثها إليَّ قائلة ً إن هذا المنظر يثير الشاعرية الفذَّة ، ومن حسن حظي أنني أجاور شاعراً يمكن أن يرسم لوحة ًشعرية رائعة لهذا المنظر ...
لم تكن الفتاة وهي تقول لي هذا على حالتها التي دخلت بها إلى الطائرة ، كلا..لقد لملمت تلك العباءة الحريرية ، وذلك الغطاء الرقيق الذي كان مسدلاً على وجهها ووضعتهما داخل حقيبتها اليدوية الصغيرة ، لقد بدا وجهها ملوَّناً بألوان الطيف ، أما شعرها فيبدو أنها قد صفَّـفته بطريقة خاصة تعجب الناظرين ...
قلت لها : سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم ، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة ..
قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى ..
قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون و خالقه ،الذي أودع فيه أسراراً عظيمة ، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّـغهم رضى ربهم ،وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.
قالت : إلا يمكن أن نسمع شيئاً من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة ..
لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها .
وسكتُّ قليلاً كنت أحاور نفسي حواراً داخلياً مُرْبكاً ، ماذا أفعل ، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة ، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف ؟
وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها.
وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت : هذه بعض أوراق أكتبها ، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك ، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي ...
وقرأت القصاصات بعناية كبيرة ، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة ..
إنها خواطر حالمة ، هي فتاة رقيقة المشاعر جداً ، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح ، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري ، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سبباً في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول ، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة ..
قلت لها : عباراتك جميلة منتقاة ، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي ، لم أفهم منها شيئاً ، فماذا أردتِ أن تقولي ...؟
بعد صمتٍ قالت : لا أدري ماذا أردتُ أن أقول : إني أشعر بالضيق الشديد ، خاصة عندما يخيَّم عليَّ الليل ، أقرأ المجلات النسائية المختلفة ، أتأمَّل فيها صور الفنانات والفنانين ، يعجبني وجه فلانة ، وقامة فلانة ، وفستان علاَّنة ، بل تعجبني أحياناً ملامح أحد الفنانين فأتمنَّى لو أن ملامح زوجي كملامحه ، فإذا مللت من المجلات اتجهت إلى الأفلام ، أشاهد منها ما أستطيع وأحسُّ بالرغبة في النوم ، بل إني أغفو وأنا في مكاني ، فأترك كل شيء وأتجه إلى فراشي ...، وهناك يحدث ما لا أستطيع تفسيره ، هناك يرتحل النوم ، فلا أعرف له مكاناً .
عجباً ، أين ذلك النوم الذي كنت أشعر به وأنا جالسة ، وتبدأ رحلتي مع الأرق ، وفي تلك اللحظات أكتب هذه الخواطر التي تسألني عنها ...
(( إنها مريضة )) قلتها في نفسي ، نعم إنها مريضة بداء العصر ؛ القلق الخطير ، إنها بحاجة إلى علاج .
قلت لها : ولكنَّ خواطرك هذه لا تعبر عن شيء ٍ مما قلت إنها عبارات برَّاقة ، يبدو أنك تلتقطينها من بعض المقالات المتناثرة وتجمعينها في هذه الأوراق ...
قالت : عجباً لك ، أنت الوحيد الذي تحدَّثت بهذه الحقيقة ،كل صديقاتي يتحدثن عن روعة ما أكتب ، بل إن بعض هذه الخواطر قد نشرت في بعض صحفنا ، وبعثَ إلىَّ المحرِّر برسالة شكر على هذا الإبداع ، أنا معك أنه ليس لها معنى واضح ، ولكنها جميلة .
وهنا سألتها مباشرة :
هل لك هدفٌُ في هذه الحياة ؟!
بدا على وجهها الارتباك ، لم تكن تتوقع السؤال ، وقبل أن تجيب قلت لها :
هل لك عقل تفكرين به ، وهل لديك استقلال في التفكير ؟ أم أنك قد وضعت عقلك بين أوراق المجلات النسائية التي أشرت إليها ، وحلقات الأفلام التي ذكرت أنك تهرعين إليها عندما تشعرين بالملل .
هل أنتِ مسلمة ؟!..
هنا تغيَّر كل شيء ، أسلوبها في الحديث تغيَّر ، جلستها على المقعد تغيَّرت ، قالت :
هل تشك في أنني مسلمة ؟ ! إني – بحمد الله – مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام ، لماذا تسألني هذا السؤال ، إن عقلي حرٌّ ليس أسيراً لأحد ، إني أرفض أن تتحدَّث بهذه الصورة .....
وانصرفت إلى النافذة تنظر من خلالها إلى ملكوت الله العظيم ...
لم أعلق على كلامها بشيء ، بل إنني أخذت الصحيفة التي كانت أمامي وانهمكت في قراءتها ، ورحلت مع مقال في الصحيفة يتحدث عن الإسلام والإرهاب (( كان مقالاً طويلاً مليئاً بالمغالطات والأباطيل ، يا ويلهم هؤلاء الذين يكذبون على الله , ولا أكتمكم أنني قد انصرفت إلى هذا الأمر كلياً حتى نسيت في لحظتها ما جرى من حوار بيني وبين مجاورتي في المقعد ، ولم أكن أشعر بنظراتها التي كانت تختلسها إلى الصحيفة لترى هذا الأمر الذي شغلني عن الحديث معها – كما أخبرتني فيما بعد-، ولم أعد من جولتي الذهنية مع مقال الصحيفة إلا على صوتها وهي تسألني :
أتشك في إسلامي ؟!
قلت لها : ما معنى الإسلام ؟!
قالت : هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال ! قلت لها: معاذ الله بل أنت فتاة ناضجة تمتم النضج ، تُلوِّن وجهها بالأصباغ ، وتصفِّفُ شعرها بطريقة جيدة ، وتلبس عباءتها وحجابها في بلادها ، فإذا رحلت خلعتها وكأنهما لا يعنيان لها شيئاً ، نعم إنك فتاة كبيرة تحسن اختيار العطر الذي ينشر شذاه في كل مكان ..فمن قال إنك طفلة ... ؟!
قالت : لماذا تقسو عليَّ بهذه الصورة ؟
قلت لها : ما الإسلام ؟ ... قالت : الدين الذي أرسل الله به محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت لها : وهو كما حفظنا ونحن صغار (( الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك )) ، قالت : إي والله ذكرتني ، لقد كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة !
قلت لها : ما معنى (( الانقياد له بالطاعة )) ؟
سكتت قليلاً ثم قالت : أسألك بالله لماذا تتسلَّط عليَّ بهذه الصورة ، لماذا تسيء إليَّ وأنا لم أسئ إليك ؟
قلت لها : عجباً لك ، لماذا تعدّين حواري معك إساءة ؟ أين موطن الإساءة فيما أقول؟
قالت : أنا ذكية وأفهم ما تعني ، أنت تنتقدني وتؤنبني وتتهمني ، ولكن بطريقة غير مباشرة ..
قلت لها : ألست مسلمة ؟
قالت : لماذا تسألني هذا السؤال ؟ إني مسلمة من قبل أن أعرفك ، وأرجوك ألا تتحدث معي مرة أخرى .
قلت لها : أنا متأسف جداً ، وأعدك بألا أتحدث إليك بعد هذا ...
ورجعتُ إلى صفحات الصحيفة التي أمامي أكمل قراءة ذلك المقال الذي يتجنَّى فيه صاحبه على الإسلام ، ويقول : إنه دين الإرهاب ، وإن أهله يدعون إلى الإرهاب ، وقلت في نفسي : سبحان الله ، المسلمون يذبَّحون في كل مكان كما تذبح الشيِّاه ، ويقال عنهم أهل الإرهاب ...
وقلبتُ صفحة أخرى فرأيت خبراً عن المسلمين في كشمير ، وصورة لامرأة مسلمة تحمل طفلاً ، وعبارة تحت صورتها تقول : إنهم يهتكون أعراضنا ينزعون الحجاب عنَّا بالقوة وأن الموت أهون عندنا من ذلك ، ونسيت أيضاً أن مجاورتي كانت تختلس نظرها إلى الجريدة ، وفوجئت بها تقول :
ماذا تقرأ ؟ .. ولم أتحدث إليها ، بل أعطيتها الجريدة وأشرت بيدي إلى صورة المسلمة الكشميرية والعبارة التي نُقلت عنها ...
ساد الصمت وقتاً ليس بالقصير ، ثم جاءت خادمة الطائرة بالطعام ... واستمر الصمت ...
وبعد أن تجوَّلتُ في الطائرة قليلاً رجعت إلى مقعدي ، وما إن جلست حتى بادرتني مجاورتي قائلة ً :
ما كنت أتوقع أن تعاملني بهذه القسوة !..
قلت لها :
لا أدري ما معنى القسوة عندكِ ، أنا لم أزد على أن وجهت إليك أسئلة ً كنت أتوقع أن أسمع منك إجابة ًعنها ، إ لم تقولي إنك واثقة بنفسك ثقة ً كبيرة ؟ فلماذا تزعجك أسئلتي ؟
قالت : أشعر أنك تحتقرني ..
قلت لها : من أين جاءك هذا الشعور ؟
قالت لا أدري .
قلت لها : ولكنني أدري .. لقد انطلق هذا الشعور من أعماق نفسك ، إنه الشعور بالذنب والوقوع في الخطأ ، أنت تعيشين ما يمكن أن أسمّيه بالازدواجية ، أنت تعيشين التأرجح بين حالتين ...
وقاطعتني بحدّة قائلة : هل أنا مريضة نفسياً ؟ ما هذا الذي تقول ؟!
قلت لها : أرجو ألاَّ تغضبي ، دعيني أكمل ، أنت تعانين من ازدواجيةٍ مؤذية ، أنتِ مهزومة من الداخل ، لاشك عندي في ذلك ، وعندي أدلّة لا تستطيعين إنكارها .
قالت مذعورة ً : ما هي ؟
قلت : تقولين إنك مسلمة ، والإسلام قول وعمل ، وقد ذكرت لك في أول حوارنا أن من أهم أسس الإسلام (( الانقياد لله بالطاعة )) ، فهل أنت منقادة لله بالطاعة ؟
وسكتُّ لحظة ً لأتيح لها التعليق على كلامي ، ولكنها سكتتْ ولم تنطق ببنتِ شفةٍ – كما يقولون – كما يقولون – وفهمت أنها تريد أن تسمع ، قلت لها :
هذه العباءة ، وهذا الحجاب اللذان حُشرا – مظلومَيْن – في هذه الحقيبة الصغيرة دليل على ما أقول ....
قالت بغضب واضح : هذه أشكال وأنت لا تهتم إلا بالشكل ، المهم الجوهر .
قلت لها: أين الجوهر؟ ها أنت قد اضطربت في معرفة مدلولات كلمة (( الإسلام )) الذي تؤمنين به ، ثم إن للمظهر علاقة قوية بالجوهر ، إن أحدهما يدلُّ على الآخر ، وإذا اضطربت العلاقة بين المظهر والجوهر ، اضطربت حياة الإنسان ...
قالت : هل يعني كلامك هذا أنَّ كل من تلبس عباءة ً وتضع على وجهها حجاباً صالحة نقية الجوهر ؟
قلت لها : كلا ، لم أقصد هذا أبداً ، ولكنَّ من تلبس العباءة والحجاب تحقِّق مطلباً شرعياً ، فإن انسجم باطنها مع ظاهرها ، كانت مسلمة حقّة ، وإن حصل العكس وقع الاضطراب في شخصيتها ، فكان نزعُ هذا الحجاب – عندما تحين لها الفرصة هيِّناً ميسوراً ، إن الجوهر هو المهم ، وأذكِّرك الآن بتلك العبارة التي نقلتها الصحيفة عن تلك المرأة الكشميرية المسلمة ، ألم تقل : إن الموت أهون عليها من نزع حجابها ؟ لماذا كان الموت أهون ؟
لأنها آمنت بالله إيماناً جعلها تنقاد له بالطاعة فتحقق معنى الإسلام تحقيقاً ينسجم فيه جوهرها مع مظهرها ، وهذا الانسجام هو الذي يجعل المسلم يحقق معنى قول الرسول عليه الصلاة السلام : (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )) .
إنَّ لبس العباءة والحجاب – عندك – لا يتجاوز حدود العادة والتقليد ، ولهذا كان هيّناً عليك أن تنزعيهما عنك دون تردُّد حينما ابتعدت بك الطائرة عن أجواء بلدك الذي استقيت منه العادات والتقاليد ، أما لو كان لبسك للحجاب منطلقاً من إيمانك بالله ، واعتقادك أن هذا أمر شرعي لا يفرّق بين مجتمع ومجتمع ، ولا بلدٍ وبلدٍ لما كان هيّناً عليك إلى هذه الدرجة .
الازدواجية في الشخصية – يا عزيزتي – هي المشكلة .. أتدرين ما سبب هذه الازدواجية ؟
فظننت أنها ستجيب ولكنها كانت صامتةً ، وكأنها تنتظر أن أجيب أنا عن هذا السؤال..
قلت: سبب هذه الازدواجية الاستسلام للعادات والتقاليد ، وعدم مراعاة أوامر الشرع ونواهيه ، إنها تعني ضعف الرقابة الداخلية عند الإنسان ،ولهذا فإن من أسوأ نتائجها الانهزامية حيث ينهزم المسلم من الداخل ، فإذا انهزم تمكن منه هوى النفس ، وتلاعب به الشيطان ، وظلَّ كذلك حتى تنقلب في ذهنه الموازين ...
لم تقل شيئاً ، بل لاذت بصمت عميق ، ثم حملت حقيبتها واتجهت إلى مؤخرة الطائرة ... وسألت نفسي تراها ضاقت ذرعاً بما قلت ، وتراني وُفَّقت فيما عرضت عليها ؟ لم أكن – في حقيقة الأمر – أعرف مدى التأثر بما قلت سلباً أو إيجاباً ، ولكنني كنت متأكداً من أنني قد كتمت مشاعر الغضب التي كنت أشعر بما حينما توجه إليَّ بعض العبارات الجارحة ، ودعوت لها بالهداية ، ولنفسي بالمغفرة والثبات على الحق .
وعادت إلى مقعدها .. وكانت المفاجأة ، عادت وعليها عباءَتُها وحجابها ... ولا تسل عن فرحتي بما رأيت !
قالت : إن رحمة الله بي هي التي هيأت لي الركوب في هذا المقعد ، صدقت – حينما وصفتني – بأنني أعاني من الهزيمة الداخلية ، إن الازدواجية التي أشرت إليها هي السمة الغالبة على كثير من نبات المسلمين وأبنائهم ، يا ويلنا من غفلتنا ! أنَّ مجتمعاتنا النسائية قد استسلمتْ للأوهام ، لا أكتمك أيها الأخ الكريم ، أن أحاديثنا في مجالسنا نحن النساء لا تكاد تتجاوز الأزياء والمجوهرات والعطورات ، والأفلام والأغاني والمجلات النسائية الهابطة ، لماذا نحن هكذا ؟
هل نحن مسلمون حقاًً ؟
هل أنا مسلمة ؟
كان سؤالك جارحاً ، ولكني أعذرك ، لقد رأيتني على حقيقة أمري ، ركبت الطائرة بحجابي ، وعندما أقلعت خلعت عني الحجاب ، كنت مقتنعة بما صنعت ، أو هكذا خُيِّل إليَّ أني مقتنعة ، بينما هذا الذي صنعته يدلُّ حقاً على الانهزامية والازدواجية ، إني أشكرك بالرغم من أنك قد ضايقتني كثيراً ، ولكنك أرشدتني ، إني أتوب إلى الله وأستغفره .
ولكن أريد أن أستشيرك .
قلت وأنا في روضةٍ من السرور بما أسمع من حديثها : (( نعم ... تفضلي إني مصغ ٍ إليك )) .
قالت : زوجي ، أخاف من زوجي .
قلت : لماذا تخافين منه ، وأين زوجك ؟
قالت : سوف يستقبلني في المطار ، وسوف يراني بعباءتي وحجابي ..
قلت لها : وهذا شيء سيسعده ...
قالت : كلا ، لقد كانت آخر وصية له في مكالمته الهاتفية بالأمس : إياك أن تنزلي إلى المطار بعباءتك لا تحرجيني أمام الناس ، إنه سيغضب بلا شك .
قلت لها : إذا أرضيت الله فلا عليك أن يغضب زوجُك ، و بإمكانك أن تناقشيه هادئة فلعلَّه يستجيب ، إني أوصيك أن تعتني به عناية الذي يحب له النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .
وساد الصمت .... وشردت بذهني في صورة خيالية إلى ذلك الزوج يوصي زوجته بخلع حجابها ... أ هذا صحيح ؟!
أيوجد رجل مسلم غيور كريم يفعل هذا ؟! لا حول ولا قوة إلا بالله ، إن مدنية هذا العصر تختلس أبناء المسلمين واحداً تلو الآخر ، ونحن عنهم غافلون ، بل ، نحن عن أنفسنا غافلون .
وصلت الطائرة إلى ذلك المطار البعيد ، وانتهت مراسم هذه الرحلة الحافلة بالحوار الساخن بيني وبين جارة المقعد ، ولم أرها حين استقبلها زوجها ، بل إن صورتها وصوتها قد غاصا بعد ذلك في عالم النسيان ، كما يغوص سواها من آلاف الأشخاص والمواقف التي تمر بنا كلَّ يوم ...
كنت جالساً على مكتبي أقرأ كتاباً بعنوان (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) لكاتبته المسمَّاة ((منى غصوب )) وأعجبُ لهذا الخلط ، والسفسطة ، والعبث الفكري واللغوي الذي يتضمَّنه هذا الكتاب الصغير ، وأصابني – ساعتها – شعور عميق بالحزن والأسى على واقع هذه الأمة المؤلم ، وفي تلك اللحظة الكالحة جاءني أحدهم برسالة وتسلَّمتها منه بشغف ، لعلَّي كنت أودُّ – في تلك اللحظة – أن أهرب من الألم الذي أشعله في قلبي ذلك الكتاب المشؤوم الذي تريد صاحبته أن تجرد المرأة من أنوثتها تماماً ، وعندما فتحت الرسالة نظرت إلى اسم المرسل ، فقرأت : (( المرسلة أختك في الله أم محمد الداعية لك بالخير )) .
أم محمد ؟ من تكون هذه ؟!
وقرأت الرسالة ، وكانت المفاجأة بالنسبة إليَّ ، إنها تلك الفتاة التي دار الحوار بيني وبينها في الطائرة ، والتي غاصت قصتها في عالم النسيان !
إن أهم عبارة قرأتها في الرسالة هي قولها : (( لعلَّك تذكر تلك الفتاة التي جاورتك في مقعد الطائرة ذات يوم ، إِني أبشِّرك ؛ لقد عرفت طريقي إلى الخير ، وأبشرك أن زوجي قد تأثر بموقفي فهداه الله ، وتاب من كثير من المعاصي التي كان يقع فيها ، وأقول لك ، ما أروع الالتزام الواعي القائم على الفهم الصحيح لديننا العظيم ، لقد قرأت قصيدتك )) ضدان يا أختاه (( وفهمت ما تريد )) !
لا أستطيع أن أصور الآن مدى الفرحة التي حملتني على جناحيها الخافقين حينما قرأت هذه الرسالة .... ما أعظمها من بشرى ..... حينما ، ألقيت بذلك الكتاب المتهافت الذي كنت أقرؤه (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) ، ألقيت به وأنا أردد قول الله تعالى : { يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بَأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ } ....
ثم أمسكت بالقلم ... وكتَبْتُ رسالةََ ً إلى (( أم محمد )) عبَّرْتُ فيها عن فرحتي برسالتها ، وبما حملته من البشرى ، وضمَّنتها أبياتاً من القصيدة التي أشارت إليها في رسالتها ، منها :
ضدان يا أختاه ما اجتمعا *** دين الهدى والفسق والصَّدُّ
والله مـــــا أزرى بأمـــتنا *** إلا ازدواج مــــا لــه حَــدُّ
وعندما هممت بإرسال رسالتي ، تبيَّن لي أنها لم تكتب عنوانها البريديَّ ، فطويتها بين أوراقي لعلّها تصل إليها ذات يوم .
وقبيل الإقلاع جاء من شغل المقعد الفارغ ... فتاةُ في مَيْعة الصِّبا ، لم تستطيع العباءة الفضفاضة السوداء ذات الأطراف المزيَّنة أن تخفي ما تميزت به تلك الفتاة من الرِّقة والجمال .. كان العطر فوَّاحاً ، بل إن أعين الركاب في الدرجة الأولى قد اتجهت إلى مصدر الرائحة الزكيَّة ، لقد شعرت حينها أن مقعدي ومقعد مجاورتي أصبحا كصورتين يحيط بهما إطار منضود من نظرات الرُّكاب ، حينما وجهت نظري إلى أحدهم ... رأيتُه يحاصر المكان بعينيه ، ووجهه يكاد يقول لي : ليتني في مقعدك ؛ كنت في لحظتها أتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما روي عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) (( ألا وإنَّ طيب الرجال ما ظهر ريحه ، ولم يظهر لونه ، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه )).
ولا أدري كيف استطعت في تلك اللحظة أن أتأمل معاني هذا الحديث الشريف ، لقد تساءلت حينها (( لماذا يكون طيب المرأة بهذه الصفة ))؟
كان الجواب واضحاً في ذهني من قبل : إن المرأة لزوجها ، ليست لغيره من الناس ، وما دامت له فإن طيبَها ورائحة عطرها لا يجوز أن يتجاوزه إلى غيره ، كان هذا الجواب واضحاً ، ولكن ما رأيته من نظرات ركاب الطائرة التي حاصرت مقعدي ومقعد الفتاه ، قد زاد الأمر وضوحاً في نفسي وسألت نفسي : يا ترى لو لم يَفُحْ طيب هذه الفتاة بهذه الصورة التي أفعمت جوَّ الدرجة الأولى من الطائرة ، أكانت الأنظار اللاَّهثة ستتجه إليها بهذه الصورة؟
عندما جاءت ((خادمة الطائرة )) بالعصير ، أخذت الفتاة كأساً من عصير البرتقال ، وقدَّمته إليَّ ، تناولته شاكراً وقد فاجأني هذا الموقف ، وشربت العصير وأنا ساكتٌ ،ونظرات ذلك الشخص ما تزال تحاصرني ، وجَّهت إليه نظري ولم أصرفه عنه حتى صرف نظره حياءً - كما أظن - ، ثم اكتفى بعد ذالك باختلاس النظرات إلى الفتاة المجاورة ، ولما أصبح ذلك دَيْدَنَه ، كتبت قصاصة صغيرة (( ألم تتعب من الالتفات ؟ ))، فلم يلتفت بعدها .
عندما غاصتْ الطائرة في السحاب الكثيف بعد الإقلاع بدقائق معدودات اتجه نظري إلى ذالك المنظر البديع ، سبحان الله العظيم ، قلتُها بصوت مرتفع وأنا أتأمل تلك الجبال الشاهقة من السحب المتراكمة التي أصبحنا ننظر إليها من مكان مرتفع ، قالت الفتاة التي كانت تجلس بجوار النافذة : إي والله سبحان الله العظيم ، ووجهتْ حديثها إليَّ قائلة ً إن هذا المنظر يثير الشاعرية الفذَّة ، ومن حسن حظي أنني أجاور شاعراً يمكن أن يرسم لوحة ًشعرية رائعة لهذا المنظر ...
لم تكن الفتاة وهي تقول لي هذا على حالتها التي دخلت بها إلى الطائرة ، كلا..لقد لملمت تلك العباءة الحريرية ، وذلك الغطاء الرقيق الذي كان مسدلاً على وجهها ووضعتهما داخل حقيبتها اليدوية الصغيرة ، لقد بدا وجهها ملوَّناً بألوان الطيف ، أما شعرها فيبدو أنها قد صفَّـفته بطريقة خاصة تعجب الناظرين ...
قلت لها : سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم ، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة ..
قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى ..
قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون و خالقه ،الذي أودع فيه أسراراً عظيمة ، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّـغهم رضى ربهم ،وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.
قالت : إلا يمكن أن نسمع شيئاً من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة ..
لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها .
وسكتُّ قليلاً كنت أحاور نفسي حواراً داخلياً مُرْبكاً ، ماذا أفعل ، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة ، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف ؟
وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها.
وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت : هذه بعض أوراق أكتبها ، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك ، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي ...
وقرأت القصاصات بعناية كبيرة ، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة ..
إنها خواطر حالمة ، هي فتاة رقيقة المشاعر جداً ، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح ، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري ، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سبباً في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول ، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة ..
قلت لها : عباراتك جميلة منتقاة ، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي ، لم أفهم منها شيئاً ، فماذا أردتِ أن تقولي ...؟
بعد صمتٍ قالت : لا أدري ماذا أردتُ أن أقول : إني أشعر بالضيق الشديد ، خاصة عندما يخيَّم عليَّ الليل ، أقرأ المجلات النسائية المختلفة ، أتأمَّل فيها صور الفنانات والفنانين ، يعجبني وجه فلانة ، وقامة فلانة ، وفستان علاَّنة ، بل تعجبني أحياناً ملامح أحد الفنانين فأتمنَّى لو أن ملامح زوجي كملامحه ، فإذا مللت من المجلات اتجهت إلى الأفلام ، أشاهد منها ما أستطيع وأحسُّ بالرغبة في النوم ، بل إني أغفو وأنا في مكاني ، فأترك كل شيء وأتجه إلى فراشي ...، وهناك يحدث ما لا أستطيع تفسيره ، هناك يرتحل النوم ، فلا أعرف له مكاناً .
عجباً ، أين ذلك النوم الذي كنت أشعر به وأنا جالسة ، وتبدأ رحلتي مع الأرق ، وفي تلك اللحظات أكتب هذه الخواطر التي تسألني عنها ...
(( إنها مريضة )) قلتها في نفسي ، نعم إنها مريضة بداء العصر ؛ القلق الخطير ، إنها بحاجة إلى علاج .
قلت لها : ولكنَّ خواطرك هذه لا تعبر عن شيء ٍ مما قلت إنها عبارات برَّاقة ، يبدو أنك تلتقطينها من بعض المقالات المتناثرة وتجمعينها في هذه الأوراق ...
قالت : عجباً لك ، أنت الوحيد الذي تحدَّثت بهذه الحقيقة ،كل صديقاتي يتحدثن عن روعة ما أكتب ، بل إن بعض هذه الخواطر قد نشرت في بعض صحفنا ، وبعثَ إلىَّ المحرِّر برسالة شكر على هذا الإبداع ، أنا معك أنه ليس لها معنى واضح ، ولكنها جميلة .
وهنا سألتها مباشرة :
هل لك هدفٌُ في هذه الحياة ؟!
بدا على وجهها الارتباك ، لم تكن تتوقع السؤال ، وقبل أن تجيب قلت لها :
هل لك عقل تفكرين به ، وهل لديك استقلال في التفكير ؟ أم أنك قد وضعت عقلك بين أوراق المجلات النسائية التي أشرت إليها ، وحلقات الأفلام التي ذكرت أنك تهرعين إليها عندما تشعرين بالملل .
هل أنتِ مسلمة ؟!..
هنا تغيَّر كل شيء ، أسلوبها في الحديث تغيَّر ، جلستها على المقعد تغيَّرت ، قالت :
هل تشك في أنني مسلمة ؟ ! إني – بحمد الله – مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام ، لماذا تسألني هذا السؤال ، إن عقلي حرٌّ ليس أسيراً لأحد ، إني أرفض أن تتحدَّث بهذه الصورة .....
وانصرفت إلى النافذة تنظر من خلالها إلى ملكوت الله العظيم ...
لم أعلق على كلامها بشيء ، بل إنني أخذت الصحيفة التي كانت أمامي وانهمكت في قراءتها ، ورحلت مع مقال في الصحيفة يتحدث عن الإسلام والإرهاب (( كان مقالاً طويلاً مليئاً بالمغالطات والأباطيل ، يا ويلهم هؤلاء الذين يكذبون على الله , ولا أكتمكم أنني قد انصرفت إلى هذا الأمر كلياً حتى نسيت في لحظتها ما جرى من حوار بيني وبين مجاورتي في المقعد ، ولم أكن أشعر بنظراتها التي كانت تختلسها إلى الصحيفة لترى هذا الأمر الذي شغلني عن الحديث معها – كما أخبرتني فيما بعد-، ولم أعد من جولتي الذهنية مع مقال الصحيفة إلا على صوتها وهي تسألني :
أتشك في إسلامي ؟!
قلت لها : ما معنى الإسلام ؟!
قالت : هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال ! قلت لها: معاذ الله بل أنت فتاة ناضجة تمتم النضج ، تُلوِّن وجهها بالأصباغ ، وتصفِّفُ شعرها بطريقة جيدة ، وتلبس عباءتها وحجابها في بلادها ، فإذا رحلت خلعتها وكأنهما لا يعنيان لها شيئاً ، نعم إنك فتاة كبيرة تحسن اختيار العطر الذي ينشر شذاه في كل مكان ..فمن قال إنك طفلة ... ؟!
قالت : لماذا تقسو عليَّ بهذه الصورة ؟
قلت لها : ما الإسلام ؟ ... قالت : الدين الذي أرسل الله به محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت لها : وهو كما حفظنا ونحن صغار (( الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك )) ، قالت : إي والله ذكرتني ، لقد كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة !
قلت لها : ما معنى (( الانقياد له بالطاعة )) ؟
سكتت قليلاً ثم قالت : أسألك بالله لماذا تتسلَّط عليَّ بهذه الصورة ، لماذا تسيء إليَّ وأنا لم أسئ إليك ؟
قلت لها : عجباً لك ، لماذا تعدّين حواري معك إساءة ؟ أين موطن الإساءة فيما أقول؟
قالت : أنا ذكية وأفهم ما تعني ، أنت تنتقدني وتؤنبني وتتهمني ، ولكن بطريقة غير مباشرة ..
قلت لها : ألست مسلمة ؟
قالت : لماذا تسألني هذا السؤال ؟ إني مسلمة من قبل أن أعرفك ، وأرجوك ألا تتحدث معي مرة أخرى .
قلت لها : أنا متأسف جداً ، وأعدك بألا أتحدث إليك بعد هذا ...
ورجعتُ إلى صفحات الصحيفة التي أمامي أكمل قراءة ذلك المقال الذي يتجنَّى فيه صاحبه على الإسلام ، ويقول : إنه دين الإرهاب ، وإن أهله يدعون إلى الإرهاب ، وقلت في نفسي : سبحان الله ، المسلمون يذبَّحون في كل مكان كما تذبح الشيِّاه ، ويقال عنهم أهل الإرهاب ...
وقلبتُ صفحة أخرى فرأيت خبراً عن المسلمين في كشمير ، وصورة لامرأة مسلمة تحمل طفلاً ، وعبارة تحت صورتها تقول : إنهم يهتكون أعراضنا ينزعون الحجاب عنَّا بالقوة وأن الموت أهون عندنا من ذلك ، ونسيت أيضاً أن مجاورتي كانت تختلس نظرها إلى الجريدة ، وفوجئت بها تقول :
ماذا تقرأ ؟ .. ولم أتحدث إليها ، بل أعطيتها الجريدة وأشرت بيدي إلى صورة المسلمة الكشميرية والعبارة التي نُقلت عنها ...
ساد الصمت وقتاً ليس بالقصير ، ثم جاءت خادمة الطائرة بالطعام ... واستمر الصمت ...
وبعد أن تجوَّلتُ في الطائرة قليلاً رجعت إلى مقعدي ، وما إن جلست حتى بادرتني مجاورتي قائلة ً :
ما كنت أتوقع أن تعاملني بهذه القسوة !..
قلت لها :
لا أدري ما معنى القسوة عندكِ ، أنا لم أزد على أن وجهت إليك أسئلة ً كنت أتوقع أن أسمع منك إجابة ًعنها ، إ لم تقولي إنك واثقة بنفسك ثقة ً كبيرة ؟ فلماذا تزعجك أسئلتي ؟
قالت : أشعر أنك تحتقرني ..
قلت لها : من أين جاءك هذا الشعور ؟
قالت لا أدري .
قلت لها : ولكنني أدري .. لقد انطلق هذا الشعور من أعماق نفسك ، إنه الشعور بالذنب والوقوع في الخطأ ، أنت تعيشين ما يمكن أن أسمّيه بالازدواجية ، أنت تعيشين التأرجح بين حالتين ...
وقاطعتني بحدّة قائلة : هل أنا مريضة نفسياً ؟ ما هذا الذي تقول ؟!
قلت لها : أرجو ألاَّ تغضبي ، دعيني أكمل ، أنت تعانين من ازدواجيةٍ مؤذية ، أنتِ مهزومة من الداخل ، لاشك عندي في ذلك ، وعندي أدلّة لا تستطيعين إنكارها .
قالت مذعورة ً : ما هي ؟
قلت : تقولين إنك مسلمة ، والإسلام قول وعمل ، وقد ذكرت لك في أول حوارنا أن من أهم أسس الإسلام (( الانقياد لله بالطاعة )) ، فهل أنت منقادة لله بالطاعة ؟
وسكتُّ لحظة ً لأتيح لها التعليق على كلامي ، ولكنها سكتتْ ولم تنطق ببنتِ شفةٍ – كما يقولون – كما يقولون – وفهمت أنها تريد أن تسمع ، قلت لها :
هذه العباءة ، وهذا الحجاب اللذان حُشرا – مظلومَيْن – في هذه الحقيبة الصغيرة دليل على ما أقول ....
قالت بغضب واضح : هذه أشكال وأنت لا تهتم إلا بالشكل ، المهم الجوهر .
قلت لها: أين الجوهر؟ ها أنت قد اضطربت في معرفة مدلولات كلمة (( الإسلام )) الذي تؤمنين به ، ثم إن للمظهر علاقة قوية بالجوهر ، إن أحدهما يدلُّ على الآخر ، وإذا اضطربت العلاقة بين المظهر والجوهر ، اضطربت حياة الإنسان ...
قالت : هل يعني كلامك هذا أنَّ كل من تلبس عباءة ً وتضع على وجهها حجاباً صالحة نقية الجوهر ؟
قلت لها : كلا ، لم أقصد هذا أبداً ، ولكنَّ من تلبس العباءة والحجاب تحقِّق مطلباً شرعياً ، فإن انسجم باطنها مع ظاهرها ، كانت مسلمة حقّة ، وإن حصل العكس وقع الاضطراب في شخصيتها ، فكان نزعُ هذا الحجاب – عندما تحين لها الفرصة هيِّناً ميسوراً ، إن الجوهر هو المهم ، وأذكِّرك الآن بتلك العبارة التي نقلتها الصحيفة عن تلك المرأة الكشميرية المسلمة ، ألم تقل : إن الموت أهون عليها من نزع حجابها ؟ لماذا كان الموت أهون ؟
لأنها آمنت بالله إيماناً جعلها تنقاد له بالطاعة فتحقق معنى الإسلام تحقيقاً ينسجم فيه جوهرها مع مظهرها ، وهذا الانسجام هو الذي يجعل المسلم يحقق معنى قول الرسول عليه الصلاة السلام : (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )) .
إنَّ لبس العباءة والحجاب – عندك – لا يتجاوز حدود العادة والتقليد ، ولهذا كان هيّناً عليك أن تنزعيهما عنك دون تردُّد حينما ابتعدت بك الطائرة عن أجواء بلدك الذي استقيت منه العادات والتقاليد ، أما لو كان لبسك للحجاب منطلقاً من إيمانك بالله ، واعتقادك أن هذا أمر شرعي لا يفرّق بين مجتمع ومجتمع ، ولا بلدٍ وبلدٍ لما كان هيّناً عليك إلى هذه الدرجة .
الازدواجية في الشخصية – يا عزيزتي – هي المشكلة .. أتدرين ما سبب هذه الازدواجية ؟
فظننت أنها ستجيب ولكنها كانت صامتةً ، وكأنها تنتظر أن أجيب أنا عن هذا السؤال..
قلت: سبب هذه الازدواجية الاستسلام للعادات والتقاليد ، وعدم مراعاة أوامر الشرع ونواهيه ، إنها تعني ضعف الرقابة الداخلية عند الإنسان ،ولهذا فإن من أسوأ نتائجها الانهزامية حيث ينهزم المسلم من الداخل ، فإذا انهزم تمكن منه هوى النفس ، وتلاعب به الشيطان ، وظلَّ كذلك حتى تنقلب في ذهنه الموازين ...
لم تقل شيئاً ، بل لاذت بصمت عميق ، ثم حملت حقيبتها واتجهت إلى مؤخرة الطائرة ... وسألت نفسي تراها ضاقت ذرعاً بما قلت ، وتراني وُفَّقت فيما عرضت عليها ؟ لم أكن – في حقيقة الأمر – أعرف مدى التأثر بما قلت سلباً أو إيجاباً ، ولكنني كنت متأكداً من أنني قد كتمت مشاعر الغضب التي كنت أشعر بما حينما توجه إليَّ بعض العبارات الجارحة ، ودعوت لها بالهداية ، ولنفسي بالمغفرة والثبات على الحق .
وعادت إلى مقعدها .. وكانت المفاجأة ، عادت وعليها عباءَتُها وحجابها ... ولا تسل عن فرحتي بما رأيت !
قالت : إن رحمة الله بي هي التي هيأت لي الركوب في هذا المقعد ، صدقت – حينما وصفتني – بأنني أعاني من الهزيمة الداخلية ، إن الازدواجية التي أشرت إليها هي السمة الغالبة على كثير من نبات المسلمين وأبنائهم ، يا ويلنا من غفلتنا ! أنَّ مجتمعاتنا النسائية قد استسلمتْ للأوهام ، لا أكتمك أيها الأخ الكريم ، أن أحاديثنا في مجالسنا نحن النساء لا تكاد تتجاوز الأزياء والمجوهرات والعطورات ، والأفلام والأغاني والمجلات النسائية الهابطة ، لماذا نحن هكذا ؟
هل نحن مسلمون حقاًً ؟
هل أنا مسلمة ؟
كان سؤالك جارحاً ، ولكني أعذرك ، لقد رأيتني على حقيقة أمري ، ركبت الطائرة بحجابي ، وعندما أقلعت خلعت عني الحجاب ، كنت مقتنعة بما صنعت ، أو هكذا خُيِّل إليَّ أني مقتنعة ، بينما هذا الذي صنعته يدلُّ حقاً على الانهزامية والازدواجية ، إني أشكرك بالرغم من أنك قد ضايقتني كثيراً ، ولكنك أرشدتني ، إني أتوب إلى الله وأستغفره .
ولكن أريد أن أستشيرك .
قلت وأنا في روضةٍ من السرور بما أسمع من حديثها : (( نعم ... تفضلي إني مصغ ٍ إليك )) .
قالت : زوجي ، أخاف من زوجي .
قلت : لماذا تخافين منه ، وأين زوجك ؟
قالت : سوف يستقبلني في المطار ، وسوف يراني بعباءتي وحجابي ..
قلت لها : وهذا شيء سيسعده ...
قالت : كلا ، لقد كانت آخر وصية له في مكالمته الهاتفية بالأمس : إياك أن تنزلي إلى المطار بعباءتك لا تحرجيني أمام الناس ، إنه سيغضب بلا شك .
قلت لها : إذا أرضيت الله فلا عليك أن يغضب زوجُك ، و بإمكانك أن تناقشيه هادئة فلعلَّه يستجيب ، إني أوصيك أن تعتني به عناية الذي يحب له النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .
وساد الصمت .... وشردت بذهني في صورة خيالية إلى ذلك الزوج يوصي زوجته بخلع حجابها ... أ هذا صحيح ؟!
أيوجد رجل مسلم غيور كريم يفعل هذا ؟! لا حول ولا قوة إلا بالله ، إن مدنية هذا العصر تختلس أبناء المسلمين واحداً تلو الآخر ، ونحن عنهم غافلون ، بل ، نحن عن أنفسنا غافلون .
وصلت الطائرة إلى ذلك المطار البعيد ، وانتهت مراسم هذه الرحلة الحافلة بالحوار الساخن بيني وبين جارة المقعد ، ولم أرها حين استقبلها زوجها ، بل إن صورتها وصوتها قد غاصا بعد ذلك في عالم النسيان ، كما يغوص سواها من آلاف الأشخاص والمواقف التي تمر بنا كلَّ يوم ...
كنت جالساً على مكتبي أقرأ كتاباً بعنوان (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) لكاتبته المسمَّاة ((منى غصوب )) وأعجبُ لهذا الخلط ، والسفسطة ، والعبث الفكري واللغوي الذي يتضمَّنه هذا الكتاب الصغير ، وأصابني – ساعتها – شعور عميق بالحزن والأسى على واقع هذه الأمة المؤلم ، وفي تلك اللحظة الكالحة جاءني أحدهم برسالة وتسلَّمتها منه بشغف ، لعلَّي كنت أودُّ – في تلك اللحظة – أن أهرب من الألم الذي أشعله في قلبي ذلك الكتاب المشؤوم الذي تريد صاحبته أن تجرد المرأة من أنوثتها تماماً ، وعندما فتحت الرسالة نظرت إلى اسم المرسل ، فقرأت : (( المرسلة أختك في الله أم محمد الداعية لك بالخير )) .
أم محمد ؟ من تكون هذه ؟!
وقرأت الرسالة ، وكانت المفاجأة بالنسبة إليَّ ، إنها تلك الفتاة التي دار الحوار بيني وبينها في الطائرة ، والتي غاصت قصتها في عالم النسيان !
إن أهم عبارة قرأتها في الرسالة هي قولها : (( لعلَّك تذكر تلك الفتاة التي جاورتك في مقعد الطائرة ذات يوم ، إِني أبشِّرك ؛ لقد عرفت طريقي إلى الخير ، وأبشرك أن زوجي قد تأثر بموقفي فهداه الله ، وتاب من كثير من المعاصي التي كان يقع فيها ، وأقول لك ، ما أروع الالتزام الواعي القائم على الفهم الصحيح لديننا العظيم ، لقد قرأت قصيدتك )) ضدان يا أختاه (( وفهمت ما تريد )) !
لا أستطيع أن أصور الآن مدى الفرحة التي حملتني على جناحيها الخافقين حينما قرأت هذه الرسالة .... ما أعظمها من بشرى ..... حينما ، ألقيت بذلك الكتاب المتهافت الذي كنت أقرؤه (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) ، ألقيت به وأنا أردد قول الله تعالى : { يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بَأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ } ....
ثم أمسكت بالقلم ... وكتَبْتُ رسالةََ ً إلى (( أم محمد )) عبَّرْتُ فيها عن فرحتي برسالتها ، وبما حملته من البشرى ، وضمَّنتها أبياتاً من القصيدة التي أشارت إليها في رسالتها ، منها :
ضدان يا أختاه ما اجتمعا *** دين الهدى والفسق والصَّدُّ
والله مـــــا أزرى بأمـــتنا *** إلا ازدواج مــــا لــه حَــدُّ
وعندما هممت بإرسال رسالتي ، تبيَّن لي أنها لم تكتب عنوانها البريديَّ ، فطويتها بين أوراقي لعلّها تصل إليها ذات يوم .
شعر : د. عبدالرحمن صالح العشماوي
هذي العيونُ ، وذلك القَدُّ *** والشيحُ والريحان والنَّدُّ
هذي المفاتنُ في تناسُقها *** ذكرى تلوح ، وعِبْرَةٌ تبدو
سبحانَ من أعطَى ، أرى جسداً *** إغراؤه للنفس يحتدُّ
عينانِ مارَنَتا إلى رجل *** إلا رأيتَ قُواه تَنْهَدُّ
من أين أنتِ ، أأنجبتْك رُبا *** خُضرٌ ، فأنتِ الزَّهر والوردُ ؟
من أينَ أنتِ ، فإنَّ بي شغفاً *** وإليك نفسي – لهفةً – تعدو
قالتْ ، وفي أجفانها كَحَلٌ *** يُغْري ، وفي كلماتها جِدُّ :
عربيةٌ ، حرِّيَّتي جعلتْ *** مني فتاةً مالها نِـدُّ
أغشى بقاعَ الأرض ما سَنَحَتْ *** لي فرصةٌ ، بالنفس أعتـدُّ
عربيّةٌ ، فسألتُ : مسلمةٌ *** قالتْ : نعم ، ولخالقي الحمدُ
فسألْتُها ، والنفسُ حائرةٌ *** والنارُ في قلبي لها وَقْدُ :
من أينَ هذا الزِّيُّ ؟ ما عرفَتْ *** أرضُ الحجاز ، ولا رأتْ نجدُ
هذا التبذُّلُ ، يا محدِّثتي *** سَهْمٌ من الإلحادِ مرتدُّ
فتنمَّرتْ ثم انثنتْ صَلَفاً *** ولسانُها لِسِبَابِهَا عَبْدُ
قالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّ
فأجبتُها _ والحزن يعصفُ بي - : *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُ
ضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّ
والله ما أَزْرَى بأمَّتنَا *** إلا ازدواجٌ ما لَهُ حدُّ
هذي المفاتنُ في تناسُقها *** ذكرى تلوح ، وعِبْرَةٌ تبدو
سبحانَ من أعطَى ، أرى جسداً *** إغراؤه للنفس يحتدُّ
عينانِ مارَنَتا إلى رجل *** إلا رأيتَ قُواه تَنْهَدُّ
من أين أنتِ ، أأنجبتْك رُبا *** خُضرٌ ، فأنتِ الزَّهر والوردُ ؟
من أينَ أنتِ ، فإنَّ بي شغفاً *** وإليك نفسي – لهفةً – تعدو
قالتْ ، وفي أجفانها كَحَلٌ *** يُغْري ، وفي كلماتها جِدُّ :
عربيةٌ ، حرِّيَّتي جعلتْ *** مني فتاةً مالها نِـدُّ
أغشى بقاعَ الأرض ما سَنَحَتْ *** لي فرصةٌ ، بالنفس أعتـدُّ
عربيّةٌ ، فسألتُ : مسلمةٌ *** قالتْ : نعم ، ولخالقي الحمدُ
فسألْتُها ، والنفسُ حائرةٌ *** والنارُ في قلبي لها وَقْدُ :
من أينَ هذا الزِّيُّ ؟ ما عرفَتْ *** أرضُ الحجاز ، ولا رأتْ نجدُ
هذا التبذُّلُ ، يا محدِّثتي *** سَهْمٌ من الإلحادِ مرتدُّ
فتنمَّرتْ ثم انثنتْ صَلَفاً *** ولسانُها لِسِبَابِهَا عَبْدُ
قالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّ
فأجبتُها _ والحزن يعصفُ بي - : *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُ
ضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّ
والله ما أَزْرَى بأمَّتنَا *** إلا ازدواجٌ ما لَهُ حدُّ
الأحد، 17 يناير 2010
التفاح حرام؟؟

يقول أحد الأشخاص
عندما كنت أؤدي تحية المسجد أزعجتني رائحة دخان قوية قطعت على خشوعي وبعد أن سلمت التفت لأجد احد الإخوة المصريين وقد اسودت شفتاه من الدخان وقلت في نفسي انتظر إلى أن تنتهي الصلاة ثم اكلمه وانصحه.
لكني فوجئت بطفل صغير لا يتجاوز التاسعة من عمرة يدخل المسجد ويجلس بجانب ذلك الرجل و دار بينهما الحوار التالي:
الطفل: السلام عليكم يا عمي أنت من مصر
الرجل: ايوه أنا من مصر
الطفل: تعرف الشيخ عبدالحميد كشك
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ جاد الحق
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ محمد الغزالي
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: تسمع اشرتطهم وفتاويهم
الرجل: ايوه!!
الطفل: اجل كل ها لعلماء والمشايخ يقولون إن الدخان حرام ......ليش تشربه؟؟
الرجل : (وقد بدا عليه الارتباك) لا الدخان مش حرام
الطفل: بلى حرام الم يقل تعالى((ويحرم عليكم الخبائث)) هل إذا أردت أن تدخن تقول بسم الله وإذا انتهيت تقول الحمد لله ؟؟!!
الرجل: بعناد لا أنا عايز آية من القرآن تقول: ((ويحرم عليكم الدخان))
الطفل: يا عمي الدخان حرام كما أن ((التفاح)) حرام !!!
الرجل وقد غضب:التفاح حرام!!! على كيفك تحلل وتحرم يا ولد
الطفل: هات لي آية تقول((ويحل لهم التفاح))
الرجل وقد ارتبك وسكت ولم يستطع الكلام ثم انفجر باكياً وأقيمت الصلاة وهو يبكي
وبعد الصلاة التفت الرجل إلى الطفل
وقال شوف يابني أقسم بالله العظيم إني مش حاشرب الدخان مرة تانية في حياتي
العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..والعقول المتفتحة
تناقش الأحداث..والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس
عندما كنت أؤدي تحية المسجد أزعجتني رائحة دخان قوية قطعت على خشوعي وبعد أن سلمت التفت لأجد احد الإخوة المصريين وقد اسودت شفتاه من الدخان وقلت في نفسي انتظر إلى أن تنتهي الصلاة ثم اكلمه وانصحه.
لكني فوجئت بطفل صغير لا يتجاوز التاسعة من عمرة يدخل المسجد ويجلس بجانب ذلك الرجل و دار بينهما الحوار التالي:
الطفل: السلام عليكم يا عمي أنت من مصر
الرجل: ايوه أنا من مصر
الطفل: تعرف الشيخ عبدالحميد كشك
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ جاد الحق
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ محمد الغزالي
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: تسمع اشرتطهم وفتاويهم
الرجل: ايوه!!
الطفل: اجل كل ها لعلماء والمشايخ يقولون إن الدخان حرام ......ليش تشربه؟؟
الرجل : (وقد بدا عليه الارتباك) لا الدخان مش حرام
الطفل: بلى حرام الم يقل تعالى((ويحرم عليكم الخبائث)) هل إذا أردت أن تدخن تقول بسم الله وإذا انتهيت تقول الحمد لله ؟؟!!
الرجل: بعناد لا أنا عايز آية من القرآن تقول: ((ويحرم عليكم الدخان))
الطفل: يا عمي الدخان حرام كما أن ((التفاح)) حرام !!!
الرجل وقد غضب:التفاح حرام!!! على كيفك تحلل وتحرم يا ولد
الطفل: هات لي آية تقول((ويحل لهم التفاح))
الرجل وقد ارتبك وسكت ولم يستطع الكلام ثم انفجر باكياً وأقيمت الصلاة وهو يبكي
وبعد الصلاة التفت الرجل إلى الطفل
وقال شوف يابني أقسم بالله العظيم إني مش حاشرب الدخان مرة تانية في حياتي
العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..والعقول المتفتحة
تناقش الأحداث..والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس
الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful
Dear Siters and Brothers in Islam
As-Salamu `Alaykum wa Rahmatullahi wa Barakatuh
OMA and Imam Khaled invite you to attend this course (8 hours/ 1 hour each week)every wenesday after Isha at 7:00 in english .
The lecture this Wednesday December 23 will be titled:
THE NULLIFIERS OF ISLAM
Given by
Sh. Khaled Alazhari
Dear Siters and Brothers in Islam
As-Salamu `Alaykum wa Rahmatullahi wa Barakatuh
OMA and Imam Khaled invite you to attend this course (8 hours/ 1 hour each week)every wenesday after Isha at 7:00 in english .
The lecture this Wednesday December 23 will be titled:
THE NULLIFIERS OF ISLAM
Given by
Sh. Khaled Alazhari
Wenesday Dec.23, after Isha at 7:00
the Main Mosque of Ottawa 251 northwestren Ave.,
the room beside the office
please spread the word
Gratefully,
Your Brother,
Sh. Khaled Alazhari
Imam of Ottawa Mosque
...............................................................
http://www.youtube.com/user/khaledalazhary
الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009
ربيع العمر وخريفه

رسالة كتبها والد لابنه
ابني العزيز...
ابني العزيز...
عندما يحل اليوم الذي ستراني فيه عجوزا ارجو ان تتحلي بالصبر
وتحاول ان تفهم واقعي.. اذا اتسخت ثيابي اثناء تناولي الطعام, أو لم استطع
ارتداء ملابسي بمفردي, فتذكر الساعات التي قضيتها لاعلمك كيف تأكل طعامك,
> وكيف صبرت علي اخطائك المتكررة في ارتداء ملابسك.
>
واذا تحدثت اليك وكررت نفس الكلمات ونفس الحديث آلاف المرات, فلا تضجر مني,
ولاتقاطعني بل انصت إلي.. فعندما كنت صغيرا يابني, قرأت لك نفس القصة
> والحدوتة عشرات المرات حتي تنام, وحين اتهرب مرة من الاستحمام خوفا من
> البرد, لاتنهرني ولاتغضب مني, وتذكر عندما كنت اطاردك بآلاف الإغراءات وانا
> ادعوك إلي الاستحمام.
وعندما تلاحظ انني لا اجاري التكنولوجيا الحديثة, ويصعب علي التعامل معها,
فلا تنظر إلي بابتسامة ساخرة, بل اعطني الوقت الكافي, كما اعطيتك وانت
> صغير.
تذكر انني انا الذي علمتك كيف تفعل امورا كثيرة, كيف تأكل وكيف ترتدي
ملابسك, وكيف تربط حذاءك, وكيف تواجه الحياة, فعندما افقد ذاكرتي, أو
يرتج علي القول فلا تفقد اعصابك, وحاول ان تنصت إلي وتبدي الاهتمام
> بكلماتي.
>
لاترغمني علي تناول الطعام, فسأتناوله عندما اجوع, وحين تتعثر خطواتي بسبب
اعتلال عظامي, فخذ بيدي, بنفس الطريقة المحبة التي استخدمتها معك لتخطو
خطوتك الأولي, وحين تراني أكثر من ذكر الموت وحلول النهاية, لا تظهر تبرمك
ولا تطالبني بالتوقف, وحاول ان تفهم ان لكل مرحلة من العمر طريقتها في
> التفكير واحاديثها المفضلة.
وفي يوم من الأيام ستكتشف انني بالرغم من اخطائي, كنت دائما اريد افضل
الاشياء لك, وانني حاولت ان امهد لك جميع الطرق, فساعدني يابني علي تجاوز
طريقي بالحب والصبر, مثلما فعلت معك دائما.
ساعدني يابني علي الوصول إلي النهاية بسلام, واحرص علي ان تكون إلي جانبي,
وحاول ان تحتويني وانا في لحظات نهايتي مثلما فعلت معك دائما عندما كنت تحبو
> أولي خطواتك في الحياة.
وتحاول ان تفهم واقعي.. اذا اتسخت ثيابي اثناء تناولي الطعام, أو لم استطع
ارتداء ملابسي بمفردي, فتذكر الساعات التي قضيتها لاعلمك كيف تأكل طعامك,
> وكيف صبرت علي اخطائك المتكررة في ارتداء ملابسك.
>
واذا تحدثت اليك وكررت نفس الكلمات ونفس الحديث آلاف المرات, فلا تضجر مني,
ولاتقاطعني بل انصت إلي.. فعندما كنت صغيرا يابني, قرأت لك نفس القصة
> والحدوتة عشرات المرات حتي تنام, وحين اتهرب مرة من الاستحمام خوفا من
> البرد, لاتنهرني ولاتغضب مني, وتذكر عندما كنت اطاردك بآلاف الإغراءات وانا
> ادعوك إلي الاستحمام.
وعندما تلاحظ انني لا اجاري التكنولوجيا الحديثة, ويصعب علي التعامل معها,
فلا تنظر إلي بابتسامة ساخرة, بل اعطني الوقت الكافي, كما اعطيتك وانت
> صغير.
تذكر انني انا الذي علمتك كيف تفعل امورا كثيرة, كيف تأكل وكيف ترتدي
ملابسك, وكيف تربط حذاءك, وكيف تواجه الحياة, فعندما افقد ذاكرتي, أو
يرتج علي القول فلا تفقد اعصابك, وحاول ان تنصت إلي وتبدي الاهتمام
> بكلماتي.
>
لاترغمني علي تناول الطعام, فسأتناوله عندما اجوع, وحين تتعثر خطواتي بسبب
اعتلال عظامي, فخذ بيدي, بنفس الطريقة المحبة التي استخدمتها معك لتخطو
خطوتك الأولي, وحين تراني أكثر من ذكر الموت وحلول النهاية, لا تظهر تبرمك
ولا تطالبني بالتوقف, وحاول ان تفهم ان لكل مرحلة من العمر طريقتها في
> التفكير واحاديثها المفضلة.
وفي يوم من الأيام ستكتشف انني بالرغم من اخطائي, كنت دائما اريد افضل
الاشياء لك, وانني حاولت ان امهد لك جميع الطرق, فساعدني يابني علي تجاوز
طريقي بالحب والصبر, مثلما فعلت معك دائما.
ساعدني يابني علي الوصول إلي النهاية بسلام, واحرص علي ان تكون إلي جانبي,
وحاول ان تحتويني وانا في لحظات نهايتي مثلما فعلت معك دائما عندما كنت تحبو
> أولي خطواتك في الحياة.
السبت، 28 نوفمبر 2009
ماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟
تهاني الغزالى نقلا عن
مشعل السديري
إليكم هذه يا أصحاب الفضائح
من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.
وليست هناك أسوة في الدنيا أفضل من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال لرجل فضائحي أتاه ليخبره عن فعلة مشينة اقترفها أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يقرّعه: هّلا سترت عليه، وكررها ثلاث مرات وملامح الغضب كانت بادية على وجهه الكريم.
وهناك فئة من الناس لا هم لها غير التلذذ بالحديث عن فضائح الآخرين، ولو أنك (بحبشت) في تفاصيل حياتهم لوجدت الخزي الذي يندى له الجبين ؛ كلنا يخطئ وأفضلنا هو من يتوب، وما أكثر ما تبت
وإليكم هذه الواقعة التي تحدثت بها كتب التراث:
قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد، ليلة من الليالي، فذكرت أنها من بنات الناس، وقالت: أسألك بالله أن تسترني، فقلت: وما محنتك؟!، قالت أكرهت على نفسي ـ أي يبدو أنها اغتصبت، وأنا الآن حامل، وبما أنني أتوقع منك الخير والمعروف، فقد ذكرت لكل من يعرفني أنك زوجي، وأن ما بي من حمل إنما هو منك فأرجوك لا تفضحني، استرني سترك الله عز وجل.
سمعت كلامها وسكت عنها، ثم مضت.
وبعد فترة وضعت مولوداً، وإذ بي أفاجأ بإمام المسجد يأتي إلى داري ومعه مجموعة من الجيران يهنئونني ويباركون لي بالمولود.
فأظهرت لهم الفرح والتهلل، ودخلت حجرتي وأتيت بمائة درهم وأعطيتها للإمام قائلا: أنت تعرف أنني قد طلقت تلك المرأة، غير أنني ملزم بالنفقة على المولود، وهذه المائة أرجوك أن تعطيها للأم لكي تصرف على ابنها، هي عادة سوف أتكفل بها مع مطلع كل شهر وأنتم شهود على ذلك. واستمررت على هذا المنوال بدون أن أرى المرأة ومولودها.
وبعدما يقارب من عامين توفي المولود، فجاءني الناس يعزونني، فكنت اظهر لهم التسليم بقضاء الله وقدره، ويعلم الله أن حزناً عظيماً قد تملكني لأنني تخيلت المصيبة التي حلت بتلك الأم المنكوبة.
وفي ليلة من الليالي، وإذ بباب داري يقرع، وعندما فتحت الباب، إذ بي أفاجأ بتلك المرأة ومعها صرة ممتلئة بالدراهم، وقالت لي وهي تبكي:
هذه هي الدراهم التي كنت تبعثها لي كل شهر مع إمام المسجد، سترك الله كما سترتني. حاولت أن أرجعها لها غير أنها رفضت، ومضت في حال سبيلها.
وما هي إلاّ سنة وإذ بها تتزوج من رجل مقتدر وصاحب فضل، أشركني معه في تجارته وفتح الله عليّ بعدها أبواب الرزق من حيث لا أحتسب.
إنها واقعة ليست فيها ذرة من الخيال، بقدر ما فيها الشيء الكثير من الشهامة والرجولة كذلك.
فماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟!
من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.
وليست هناك أسوة في الدنيا أفضل من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال لرجل فضائحي أتاه ليخبره عن فعلة مشينة اقترفها أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يقرّعه: هّلا سترت عليه، وكررها ثلاث مرات وملامح الغضب كانت بادية على وجهه الكريم.
وهناك فئة من الناس لا هم لها غير التلذذ بالحديث عن فضائح الآخرين، ولو أنك (بحبشت) في تفاصيل حياتهم لوجدت الخزي الذي يندى له الجبين ؛ كلنا يخطئ وأفضلنا هو من يتوب، وما أكثر ما تبت
وإليكم هذه الواقعة التي تحدثت بها كتب التراث:
قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد، ليلة من الليالي، فذكرت أنها من بنات الناس، وقالت: أسألك بالله أن تسترني، فقلت: وما محنتك؟!، قالت أكرهت على نفسي ـ أي يبدو أنها اغتصبت، وأنا الآن حامل، وبما أنني أتوقع منك الخير والمعروف، فقد ذكرت لكل من يعرفني أنك زوجي، وأن ما بي من حمل إنما هو منك فأرجوك لا تفضحني، استرني سترك الله عز وجل.
سمعت كلامها وسكت عنها، ثم مضت.
وبعد فترة وضعت مولوداً، وإذ بي أفاجأ بإمام المسجد يأتي إلى داري ومعه مجموعة من الجيران يهنئونني ويباركون لي بالمولود.
فأظهرت لهم الفرح والتهلل، ودخلت حجرتي وأتيت بمائة درهم وأعطيتها للإمام قائلا: أنت تعرف أنني قد طلقت تلك المرأة، غير أنني ملزم بالنفقة على المولود، وهذه المائة أرجوك أن تعطيها للأم لكي تصرف على ابنها، هي عادة سوف أتكفل بها مع مطلع كل شهر وأنتم شهود على ذلك. واستمررت على هذا المنوال بدون أن أرى المرأة ومولودها.
وبعدما يقارب من عامين توفي المولود، فجاءني الناس يعزونني، فكنت اظهر لهم التسليم بقضاء الله وقدره، ويعلم الله أن حزناً عظيماً قد تملكني لأنني تخيلت المصيبة التي حلت بتلك الأم المنكوبة.
وفي ليلة من الليالي، وإذ بباب داري يقرع، وعندما فتحت الباب، إذ بي أفاجأ بتلك المرأة ومعها صرة ممتلئة بالدراهم، وقالت لي وهي تبكي:
هذه هي الدراهم التي كنت تبعثها لي كل شهر مع إمام المسجد، سترك الله كما سترتني. حاولت أن أرجعها لها غير أنها رفضت، ومضت في حال سبيلها.
وما هي إلاّ سنة وإذ بها تتزوج من رجل مقتدر وصاحب فضل، أشركني معه في تجارته وفتح الله عليّ بعدها أبواب الرزق من حيث لا أحتسب.
إنها واقعة ليست فيها ذرة من الخيال، بقدر ما فيها الشيء الكثير من الشهامة والرجولة كذلك.
فماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟!
روح الله يحسن خاتمتك'
تهاني الغزالى نقلا عن
مشعل السديري
قبل فتره وعلى لسان واحده من الداعيات التي أثق في مصداقيتهم سمعت قصة والله إني أبكي كل ما تذكرتها
هذه القصة عن شخص جاء له منادي في المنام يطلب منه أن يتصل برقم محدد ويطلب فلان الفلاني ويأخذه لمكة للعمرة .. الشخص طبعاً في اليوم الأول أعتبرها أضغاث أحلام ولما تكررت لليوم الثاني سأل شيخ مسجد في حارتهم وأفتاه بأن هذا نداء وبأن عليه إذا جاءه النداء لليوم الثالث أن يتمعن في الرقم وينفذ الوصية
هذا الشخص ما قصر أخذ الرقم في النداء الثالث واتصل على صاحبه وطلب فلان وقال له يا أخي جائنى نداء في المنام يطلب مني أخذك للعمرة وأنا لازم أنفذ هذا الأمر !!. طبعاً الشخص المقصود ضحك وقال له أي عمره تعرف أني من سنوات طويلة ما أذكر أني حتى صليت أي صلاه
طبعاً المتصل أصر عليه وقال له أنا لازم آخذك للعمرة لأن هذا أمر ما اقدر أخالفه وأرجوك ساعدني .. وافق الأخ الثاني وقال له على شرط أن تأخذني على حسابك وكل تكاليف العمرة عليك وتردني إلى بيتي .. الشخص الثاني وافق واتفقوا يمر عليه في الرياض اليوم الثاني ويأخذه إلى مكة للعمرة
راح له في الموعد المحدد بينهم ولقاه شخص ما فيه أية سمه من سمات الصلاح .. أشعث واغبر وعلى ما يبدو انه سكير وكان مستغرب جداً أن يأتيه نداء في المنام لمدة ثلاثة أيام لشخص بهذه الحالة
المهم أخذه إلى اقرب ميقات وخلاه يغتسل ويلبس ملابس الإحرام وبعدها أخذه إلى مكة لتأدية العمرة والحمد لله أدوا العمرة سويه وبعدما خلصوا المناسك وقصروا شعرهم قرروا العودة وبحسب الاتفاق عليه إرجاع الأخ الثاني إلى بيته في الرياض .. لكنه قبل ما يخرج من مكة طلب منه انه يؤدي ركعتين لله لأن يمكن هذه آخر مره يدخل فيها البيت الحرام .. وهو يصلي الركعتين طول في السجود ولما نهزه اللي معه أكتشف انه مات وهو ساجد ..
ما قدر يتحمل وبكي وهو يحسده على مثل هذه الخاتمة 'يحشر الإنسان على آخر شي كان عليه' ..
طبعاً غسلوه بماء زمزم وصلوا عليه في الحرم وبعدها أخذه للرياض وأبلغ أهله وأقاموا العزاء وبعد العزاء بثلاثة أيام هذا الشخص أتصل على زوجة المتوفى وطلب يكلمها
وسألها ايش كان يعمل زوجها حتى يلاقي مثل هذه الخاتمة اللي يحسده عليها الصالحين وردت عليه قالت والله يا أخي إن زوجي هذا من فتره طويلة لم يعد يصوم أو يصلي وان زجاجة الخمر هي رفيقه الوحيد في حله وترحله ولا أذكر له من المحاسن شيء إلا شيء واحد
لنا جاره أرمله فقيرة وعندها أطفال وزوجي هذا كل ليله يشتري لنا عشاء للبيت ويشتري لهم معنا ويمر عليها يحط أكلهم في الباب ويقول لها خذي أكلك من الباب وهي تدعي له بهذا الدعاء :
' روح الله يحسن خاتمتك'
يعني سبحان الله دعاء هذه الأرملة المحتاجة اللي ما بينه وبين الله حجاب أوصل هذا الرجل لخاتمة كل منا يرجوها
من الله
هذه القصة عن شخص جاء له منادي في المنام يطلب منه أن يتصل برقم محدد ويطلب فلان الفلاني ويأخذه لمكة للعمرة .. الشخص طبعاً في اليوم الأول أعتبرها أضغاث أحلام ولما تكررت لليوم الثاني سأل شيخ مسجد في حارتهم وأفتاه بأن هذا نداء وبأن عليه إذا جاءه النداء لليوم الثالث أن يتمعن في الرقم وينفذ الوصية
هذا الشخص ما قصر أخذ الرقم في النداء الثالث واتصل على صاحبه وطلب فلان وقال له يا أخي جائنى نداء في المنام يطلب مني أخذك للعمرة وأنا لازم أنفذ هذا الأمر !!. طبعاً الشخص المقصود ضحك وقال له أي عمره تعرف أني من سنوات طويلة ما أذكر أني حتى صليت أي صلاه
طبعاً المتصل أصر عليه وقال له أنا لازم آخذك للعمرة لأن هذا أمر ما اقدر أخالفه وأرجوك ساعدني .. وافق الأخ الثاني وقال له على شرط أن تأخذني على حسابك وكل تكاليف العمرة عليك وتردني إلى بيتي .. الشخص الثاني وافق واتفقوا يمر عليه في الرياض اليوم الثاني ويأخذه إلى مكة للعمرة
راح له في الموعد المحدد بينهم ولقاه شخص ما فيه أية سمه من سمات الصلاح .. أشعث واغبر وعلى ما يبدو انه سكير وكان مستغرب جداً أن يأتيه نداء في المنام لمدة ثلاثة أيام لشخص بهذه الحالة
المهم أخذه إلى اقرب ميقات وخلاه يغتسل ويلبس ملابس الإحرام وبعدها أخذه إلى مكة لتأدية العمرة والحمد لله أدوا العمرة سويه وبعدما خلصوا المناسك وقصروا شعرهم قرروا العودة وبحسب الاتفاق عليه إرجاع الأخ الثاني إلى بيته في الرياض .. لكنه قبل ما يخرج من مكة طلب منه انه يؤدي ركعتين لله لأن يمكن هذه آخر مره يدخل فيها البيت الحرام .. وهو يصلي الركعتين طول في السجود ولما نهزه اللي معه أكتشف انه مات وهو ساجد ..
ما قدر يتحمل وبكي وهو يحسده على مثل هذه الخاتمة 'يحشر الإنسان على آخر شي كان عليه' ..
طبعاً غسلوه بماء زمزم وصلوا عليه في الحرم وبعدها أخذه للرياض وأبلغ أهله وأقاموا العزاء وبعد العزاء بثلاثة أيام هذا الشخص أتصل على زوجة المتوفى وطلب يكلمها
وسألها ايش كان يعمل زوجها حتى يلاقي مثل هذه الخاتمة اللي يحسده عليها الصالحين وردت عليه قالت والله يا أخي إن زوجي هذا من فتره طويلة لم يعد يصوم أو يصلي وان زجاجة الخمر هي رفيقه الوحيد في حله وترحله ولا أذكر له من المحاسن شيء إلا شيء واحد
لنا جاره أرمله فقيرة وعندها أطفال وزوجي هذا كل ليله يشتري لنا عشاء للبيت ويشتري لهم معنا ويمر عليها يحط أكلهم في الباب ويقول لها خذي أكلك من الباب وهي تدعي له بهذا الدعاء :
' روح الله يحسن خاتمتك'
يعني سبحان الله دعاء هذه الأرملة المحتاجة اللي ما بينه وبين الله حجاب أوصل هذا الرجل لخاتمة كل منا يرجوها
من الله
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009
نصائح الأسد لولده
مشاركة من الأخ : على صلاح الدين - أوتاوابني
... لكي تكون ملكا مهابا بين الناس ..إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..
... لكي تكون ملكا مهابا بين الناس ..إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..
وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور..
وإياك والشائعة ..لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ..
وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن .. فإن العداوة تنقلب حباً ..
إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان .. يذوب المظهر
.. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟ إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !
وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد.. فافرح ..
إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !
ولا يُرمى إلا الشجر المثمر ! بني : عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..
ولا تنظر للناس بعين ذباب ... فتقع على ما هو مستقذر!
نم باكراً يا بني .. فالبركة في الرزق صباحاً .. وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !
وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !

سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!! ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره ! مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !
سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها ! فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر !

وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر ! وبدعوى الخير .. تتستر !
تعود يا بني .. أن تشكر ..اشكر الله ! يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر ! أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين ! والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !
اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق! وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك! بني ... وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر ! حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر ! واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !! لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة .. اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !! لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك ... و إياك أن تسخر من شكل أحد ... فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر ! من صنع الذي أبدع وخلق وصور !! لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك .. فالله الساتر .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً .. وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر ! وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم .. ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر ! لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر ! فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن ! وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ... لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر ... والذي ظن أنه لم يُنصر !
لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر ! لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق .. فاثبت عليه ولا تتأثر ! تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس ... وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر ! ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك .. تستطيع بهما أن تسحر !! ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !! في الصين …... إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر .. إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت ! فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !! وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر ! لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !! بني ..ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !! لا تحزن يا بني على ما في الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى .. حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟ لذلك .....هون عليك ....ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ... فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !! لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى .. فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !! أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر ! فكما ترى نفسك سيراك الآخرون .. فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !! فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر .. وأنت فقط من يقرر أن يصغر ! وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ....لا.... أرجوك !! لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟ ومن غير كذابين ... كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟ ومن أين نجني الحسنات؟؟ وكيف سنكون نحن ..الأميز والأشهر !
التسميات:
very Important
الخميس، 29 أكتوبر 2009
حديث الدعاء المكتوب حول العرش ............لماذا هو باطل؟
ارحمونا يرحمكم الله
أولا : الحديث باطل سندا ومتنا
أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا
تعليق على هذا الدعاء متنا
1- فقوله : ( قال لي جبريل : يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه
وهذا لا يُمكن أن يكون ؛ لأنه يتنافى مع قضاء الله وقدره الشرعي والكوني . أو هو اتهام لكل المؤمنين بعدم الإخلاص لأن الجبال لن تزول إلا بإذن الله عند قيام الساعة
2- وقوله (أو على قبر لا يعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت -
ففيه دعوة للتواكل والجرأة في ارتكاب الذنوب ؛ وهذا رجم بالغيب بلا دليل !
3- – و تسمية ملك الموت عزرائيل ، وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الله سماه ( ملك الموت .
4- - السؤال بالأنبياء والكتب السماوية : ( اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، وإبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى نجيك وروحك ، وبتوراة موسي ، وإنجيل عيسي ، وزبور داود ، وفرقان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبكل حي أوحيته ) وهذا لا يجوز
وهذا لا يُمكن أن يكون ؛ لأنه يتنافى مع قضاء الله وقدره الشرعي والكوني . أو هو اتهام لكل المؤمنين بعدم الإخلاص لأن الجبال لن تزول إلا بإذن الله عند قيام الساعة
2- وقوله (أو على قبر لا يعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت -
ففيه دعوة للتواكل والجرأة في ارتكاب الذنوب ؛ وهذا رجم بالغيب بلا دليل !
3- – و تسمية ملك الموت عزرائيل ، وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الله سماه ( ملك الموت .
4- - السؤال بالأنبياء والكتب السماوية : ( اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، وإبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى نجيك وروحك ، وبتوراة موسي ، وإنجيل عيسي ، وزبور داود ، وفرقان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبكل حي أوحيته ) وهذا لا يجوز
5- - السؤال بالقضاء وبالمخلوقين : ( أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته ، أو غني أغنيته ، أو ضال هديته ،) .وهذا مما يتنافي مع أصول الشريعة وما قررته الأحكام الشرعية
6- وقوله ( أسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد المتر
لا أدري ما المقصود بـ ( المتر ) لعله يقصد المنزه لكن هكذا أوردها هذا الدجال الذي الف هذا الدعاء
7- وقوله ( يا غياث المستغيثين أغثنا بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم ا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ارزقنا. فإنك خير الرازقين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) استرنا. يا خير الساترين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أيقظنا. يا خير من أيقظ الغافلين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أصلحنا ) السؤال بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من الأدعية البدعية التى ما علمها النبي لصحابته ولم ترد إلينا في حديث صحيح ؛ وإنما يُدعى رب العزة بأسمائه الحسنى وبصفاته العُلى ، ويُتوسّل إليه بالأعمال الصالحة
8- قوله في آخره في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : ( وكاشف الغمة ) ، وهذا إطراء وغلو لا يرضاه عليه الصلاة والسلام . فقد قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله )متفق عليه.
والإطراء هو لمدح بالباطل ، بأن يُضاف على الممدوح بعض صفات الله عز وجل
والإطراء هو لمدح بالباطل ، بأن يُضاف على الممدوح بعض صفات الله عز وجل
علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع :
- وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
- مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
- مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
- مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
-- أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
- أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص.
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها
جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله
ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟
من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة

الاخ الحبيب والأخت الكريمة
لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم
كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا
الاثنين، 5 أكتوبر 2009
من اروع ما قرات

ماعندكم ينفدوماعندالله باق
كتب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله مقالة نشرت سنة 1956 في مجلة الإذاعة تقول:
نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .
قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .
قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..
فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..
والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : ' يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل ' ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟ !!
لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم : {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .
وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .
فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد
منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،
إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو ' الفروة ' فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله ! ، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..
فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا امرأة ؟
وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام وقطعة خبز ،
فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،
فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،
قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول ' لقمة بلقمة ' ، ولم أفهم مراده .
فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .
والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .
والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .
ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز .
ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر ' شطارتها ' كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !
فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .
ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو ' الأطلس ' أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت المعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلة عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .
والخلاصة يا سادة : إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة ' الحمد لله ' وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .
فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .
انتهى كلام فضيلته،،،،.
رحم الله من سمع المواعظ فعمل بها ونسأله أن يجعلنا منهم
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .
قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .
قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..
فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..
والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : ' يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل ' ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟ !!
لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم : {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .
وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .
فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد
منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو ' الفروة ' فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله ! ، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..
فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا امرأة ؟
وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام وقطعة خبز ،
فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،
فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،
قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول ' لقمة بلقمة ' ، ولم أفهم مراده .
فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .
والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .
والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .
ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز .
ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر ' شطارتها ' كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !
فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .
ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو ' الأطلس ' أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت المعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلة عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .
والخلاصة يا سادة : إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة ' الحمد لله ' وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .
فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .
انتهى كلام فضيلته،،،،.
رحم الله من سمع المواعظ فعمل بها ونسأله أن يجعلنا منهم
التسميات:
very Important
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







