بحث هذه المدونة الإلكترونية

التسميات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات very Important. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات very Important. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 يوليو 2010

كيف رُبِّيَ هذا الشاب




ركبت أنا وخالي سيارتنا وأخذنا طريق العودة بعد أن صلينا الجمعة في مكة وبعد قليل
ظهر لنا مسجد مهجور كنا قد مررنا به سابقا أثناء قدومنا إلى مكة وكل من يمر بالخط
السريع يستطيع أن يراه، مررت بجانب المسجد وأمعنت النظر فيه.... ولفت انتباهي شيء ما
سيارة فورد زرقاء اللون تقف بجانب المسجد. مرت ثوانٍ وأنا أفكر ما الذي أوقف هذه السيارة هنا؟
ثم اتخذت قراري سريعًا... خففت السرعة ودخلت على الخط الترابي ناحية المسجد
وسط ذهول خالي وهو يسألني: ما الأمر؟ ماذا حدث؟
أوقفنا السيارة في الأسفل ودخلنا المسجد وإذا بصوت عالٍ يرتل القرآن باكيا
ويقرأ من سورة الرحمن فخطر لي أن ننتظر في الخارج وأن نستمع لهذه القراءة
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد المهدوم ثلثه
والذي حتى الطير لا تمر به
دخلنا المسجد وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض وفي يده مصحف صغير يقرأ
فيه ولم يكن هناك أحدٌ غيره... وأؤكد لم يكن هناك أحد غيره

قلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فنظر إلينا وكأننا أفزعناه واستغرب حضورنا.
ثم قال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سألته: صليت العصر؟ قال: لا، قلت: لقد دخل وقت صلاة العصر ونريد أن نصلي

ولما هممت بإقامة الصلاة وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة ويبتسم
لمن ولماذا؟ لا أدري
وفجأة سمعت الشاب يقول جملة أفقدتني صوابي تماما!
قال بالحرف الواحد: أبشر.. وصلاة جماعة أيضا
نظر إليَّ خالي متعجبا... فتجاهلت ذلك ثم كبرت للصلاة وعقلي مشغول بهذه الجملة
أبشر.... وصلاة جماعة أيضا
من يكلم وليس معنا أحد؟ المسجد كان فارغا مهجورا. هل هو مجنون؟

بعد الصلاة... أدرت وجهي لهم ونظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح
ثم سألته: كيف حالك يا أخي؟ فقال: بخير ولله الحمد
قلت له: سامحك الله... شغلتني عن الصلاة؟ سألني: لماذا؟
قلت: وأنا أقيم الصلاة سمعتك تقول: أبشر.. وصلاة جماعة أيضا
ضحك ورد قائلا: وماذا في ذلك؟ قلت: لا شىء ولكن مع من كنت تتكلم؟
ابتسم ثم نظر للأرض وسكت لحظات وكأنه يفكر..... هل يخبرني أم لا؟
تابعت قائلا: ما أعتقد أنك بمجنون... شكلك هادئ جدا... وصليت معانا وما شاء الله
نظر لي... ثم قال: كنت أكلم المسجد
كلماته نزلت عليَّ كالقنبلة. جعلتني أفكر فعلا.. هل هذا الشخص مجنون!

قلت له: نعم؟ كنت تكلم المسجد؟ وهل رد عليك المسجد؟
تبسم ثم قال: لقد توقعتُ أنك ستتهمني بالجنون؟ وهل الحجارة تتكلم؟ هذه مجرد حجارة
تبسمت وقلت: كلامك صحيح وطالما أنها لا ترد ولا تتكلم ... لم تكلمها؟

نظر إلى الأرض فترة وكأنه مازال يفكر... ثم قال دون أن يرفع عينيه:
أنا إنسان أحب المساجد كلما عثرت على مسجد قديم أو مهدم أو مهجور أفكر فيه
أفكر عندما كان الناس يصلون فيه، وأقول لنفسي: يا الله كم هذا المسجد مشتاق لأن
يصلي فيه أحد؟ كم يحنُّ لذكر الله.. أحس به... أحس أنه مشتاق للتسبيح والتهليل
يتمنى لو آية واحدة تهز جدرانه
وأحس أن المسجد يشعر أنه غريب بين المساجد.. يتمنى ركعة.. سجدة
ولو عابر سبيل يقول الله أكبر... فأقول لنفسي: والله لأطفئن شوقك..
والله لأعيدن لك بعض أيامك.. أدخل فيه... وأصلي ركعتين لله ثم أقرأ فيه جزءا
كاملا من القرآن الكريم
لا تقل إن هذا فعل غريب.. لكني والله.. أحب المساجد

دمعت عيناي.... نظرت في الأرض مثله لكي لا يلحظ دموعي... من كلامه.
من إحساسه.... من أسلوبه... من فعله العجيب... من رجل تعلق قلبه بالمساجد... ولم أدرِ
ما أقول له واكتفيت بكلمة جزاك الله كل خير،
سلمت عليه وقلت له: لا تنساني من صالح دعائك

ثم كانت المفاجاة المذهلة
وأنا أهم بالخروج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض:
أتدري بماذا أدعو دائما وأنا أغادر هذه المساجد المهجورة بعد أن أصلي فيها؟
نظرت إليه مذهولا..... إلا أنه تابع قائلا:

اللهم يا رب. اللهم إن كنت تعلم أني آنست وحشة هذا المسجد بذكرك العظيم
وقرآنك الكريم لوجهك يا رحيم. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت أرحم الراحمين

حينها شعرت بالقشعريرة تجتاح جسدي وبكيت وبكيت كطفل صغير

أخي الحبيب أختي الغالية
أي فتى هذا؟ وأي بر بالوالدين هذا؟
كيف رباه أبواه؟ وأي تربية؟ وعلى أي شيء نربي نحن أبناءنا؟
كم من المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء أو أمواتا؟

نسأل الله حسن العمل وحسن الخاتمة. اللهم آمين
منقول

السبت، 6 فبراير 2010

لا تؤذوا رسول الله !! من فضلكم


خطر عظيم
السلام عليكم أحباب رسول الله
خطر عظيم أن نحب الحبيب صلي الله عليه وسلم ولا ندري بسلوكنا أننا نهدم سنته
كم من الرسائل ترسل بأحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولم نكلف أنفسنا أن نبحث عن صحة أسانيدها.
وحسبنا الله ونعم الوكيل

إخواني واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلني هذا الكذب المفتري على رسول الله؛ فأحببت أن أنبه على خطورة مثل هذه الأحاديث

روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مضمون الحديث

أنه قال: من قرأ الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة وختم 360 ختمه وأعتق 360 عبدا وتصدق ب 360 دينار

وفرج عن 360 مغموما ؛ وبمجرد أن قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الحديث نزل جبريل (عليه السلام) وقال: يا رسول الله أي عبد من عبيد الله سبحانه وتعالى أو أي أحد من أمتك يا محمد قرأ الدعاء ولو مرة واحدة في العمر بحرمتي و جلالي ضمنت له سبعة أشياء :
رفعت عنه الفقر ؛ أمنته من سؤال منكر و نكير ؛ أمررته على الصراط ؛ حفظته من موت الفجأة ؛ حرمت عليه دخول النار ؛ حفظته من ضغطة القبر حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم ؛ الدعاء:

لا اله إلا الله الجليل الجبار لا اله إلا الله الواحد القهار ؛ لا اله إلا الله الكريم الستار لا اله إلا الله الكبير المتعال, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له مسلمون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له قانتون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له صابرون, لا اله إلا الله محمد رسول الله , اللهم إليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين .
أولا : الحديث باطل سندا ومتنا

أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا
ثانيا : أما متنا

أولا :ليس من أسماء الله الستار بل اسمه الستير
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" وصححه الألباني .
ثانيا : عند وصف الله الله عزوجل وذكره بأسمائه لا نأتي بحرف العطف فنقول الغفور والرحيم ولكن نقول الغفور الرحيم لانه ابلغ في الثناء
ثالثا : هذا الثواب الذي في الحديث مبالغ فيه لدرجة كبيرة جدا لم تعطي للمجاهد في سبيل الله ولا الشهيد
رابعا : الحديث دعوة للتواكل وترك الأعمال؛ وخداع للناس ؛ ودعوتهم لترك شعائر الدين من صلاة وزكاة وحج وغيرها.

علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع
• وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
• مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
• مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
• مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
• أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
• أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها
موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث
هذا موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث تخريجا مبدئيا لكن لا بد من مراجعة المتخصص.
http://www.dorar.net/hadith.php
جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله

ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟
من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة

الاخ الحبيب والأخت الكريمة

لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم

كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

نصائح الأسد لولده

مشاركة من الأخ : على صلاح الدين - أوتاوا
بني

... لكي تكون ملكا مهابا بين الناس ..إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..

وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور..

وإياك والشائعة ..لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ..

وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن .. فإن العداوة تنقلب حباً ..

إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان .. يذوب المظهر

.. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟ إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !

وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد.. فافرح ..

إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !

ولا يُرمى إلا الشجر المثمر ! بني : عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..

ولا تنظر للناس بعين ذباب ... فتقع على ما هو مستقذر!

نم باكراً يا بني .. فالبركة في الرزق صباحاً .. وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !

وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...

وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !


سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!! ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره ! مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !


سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها ! فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر !



وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر ! وبدعوى الخير .. تتستر !


تعود يا بني .. أن تشكر ..اشكر الله ! يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر ! أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين ! والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق! وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك! بني ... وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر ! حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر ! واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !! لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة .. اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !! لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك ... و إياك أن تسخر من شكل أحد ... فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر ! من صنع الذي أبدع وخلق وصور !! لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك .. فالله الساتر .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً .. وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر ! وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم .. ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر ! لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر ! فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن ! وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ... لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر ... والذي ظن أنه لم يُنصر !

لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر ! لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق .. فاثبت عليه ولا تتأثر ! تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس ... وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر ! ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك .. تستطيع بهما أن تسحر !! ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !! في الصين …... إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر .. إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت ! فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !! وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر ! لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !! بني ..ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !! لا تحزن يا بني على ما في الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى .. حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟ لذلك .....هون عليك ....ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ... فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !! لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى .. فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !! أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر ! فكما ترى نفسك سيراك الآخرون .. فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !! فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر .. وأنت فقط من يقرر أن يصغر ! وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ....لا.... أرجوك !! لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟ ومن غير كذابين ... كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟ ومن أين نجني الحسنات؟؟ وكيف سنكون نحن ..الأميز والأشهر !

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

من اروع ما قرات


ماعندكم ينفدوماعندالله باق

كتب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله مقالة نشرت سنة 1956 في مجلة الإذاعة تقول:

نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟

وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .

قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .

قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟

لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..

فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..

تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..

والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .

ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .

ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : ' يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل ' ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟ !!

لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم : {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .

وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .

فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،

إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو ' الفروة ' فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله ! ، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..

فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا امرأة ؟

وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام وقطعة خبز ،

فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،

فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،

قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول ' لقمة بلقمة ' ، ولم أفهم مراده .

فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .

والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .

والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .

ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز .

ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر ' شطارتها ' كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !

فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .

ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو ' الأطلس ' أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت المعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلة عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .

والخلاصة يا سادة : إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة ' الحمد لله ' وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .

فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .
انتهى كلام فضيلته،،،،.

رحم الله من سمع المواعظ فعمل بها ونسأله أن يجعلنا منهم