
مصادر التشريع الإسلام
للأستاذ سعيد بويزري بآث عيسي
الأول: مصادر متفق عليها.
الثاني: مصادر مختلف فيها.
المبحث الأول: المصادر المتفق عليها
تنحصر في: القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والإجماع، .
أولا: القرآن الكريم
1. تعريفه:[66] " هو كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ العربي، المنقول إلينا بالتواتر، المكتوب بالمصاحف، المتعبد بتلاوته،المتحدى بأقصر سورة من سوره المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس ".
2. حجيته:[67] اتفق جميع المسلمين على حجية القرآن الكريم، ووجوب العمل بمقتضى كل حكم ورد فيه، ويعد المرجع الأول الذي يعود إليه المجتهد لمعرفة حكم الله، ولا ينتقل إلى غيره من المصادر إلا عند عدم وجود الحكم المبتغى فيه
.
بعض وجوه إعجازه
أ- فصاحة ألفاظه وبلاغة عباراته: وقد بلغ القرآن في ذلك أعلى المستويات، وبذلك شهد علماء اللغة وأئمة البيان، وقد تحدى الله العرب وهم
عمالقة الفصاحة والبلاغة بالإتيان بمثل القرآن فعجزوا، ثم تحداهم بأن يأتوا بعشر سور فلم يقدروا، ثم تحداهم بأن يأتوا بسورة فعجزوا، قال تعالى:
« قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا »[69].
«...قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين »[70].
«... قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين »[71].
ثم يؤكد عجز البشر عن الإتيان بسورة واحدة - حاضرا ومستقبلا - فقال:
« و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "[72].
ب- الإخبار عن المغيبات، مثل:
- إخبار الله تعالى عن انتصار الروم على الفرس قبل وقوع الحرب: « ألم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين. لله الأمر من قبل و من بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم »[73].
- إخبار الله عن فتح مكة: « لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء اله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعملوا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا»[74].
ج- الإخبار بواقعات وحوادث وقعت سابقا: نجد لها أثرا في الصحيح من الكتب السماوية، كما قص القرآن أخبار الأنبياء مع أقوامهم، قال تعالى:
« تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل فاصبر إن العاقبة للمتقين »[75].
د- اشتماله على الأحكام الشرعية المختلفة المتعلقة بالعقيدة والعبادة و الأخلاق والمعاملات.
ﻫ- بقاؤه وخلوده، مصداقا لقوله تعالى:
« إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون »[76].
و- الإعجاز العلمي في القرآن الكريم: إن القرآن الكريم كتاب هداية وتشريع، ولكن هذا لا يمنع من وجود إشارات إلى حقائق علمية أكدها العلم الحديث، من ذلك مثلا:
- قوله تعالى: « أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون »[77]، وفي هذا إشارة إلى أن الأرض كانت جزءا من المجموعة الشمسية، ثم انفصلت عنها لتكون صالحة لاستقبال الإنسان على ظهرها.
- قوله تعالى: « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء »[78]، ففي هذه الآية إشارة إلى شعور الإنسان بنقص الأوكسجين كلما ارتقى في أجواء السماء.
- قوله تعالى: « ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون »[79].
وقوله: « سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون »[80]، إشارة إلى انبثاث الزوجية في كل شيء.
وقوله تعالى: « أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه »[81]، إشارة إلى اختلاف بصمات البشر.
4. حكمة نزول القرآن منجما[82]: اقتضت حكمة الله عز وجل أن ينزل القرآن مفرقا مستغرقا مدة الرسالة كلها، وذلك لِحِكم يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ- تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم: ويتجلى ذلك في قوله تعالى:
" وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا »[83]، وحينما تنزل الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم يقوى صبره، وتشحذ همته، كيف لا والله يخاطبه بمثل هذه الآيات :
« فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل...»[84].
« واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا...»[85].
« وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك...»[86].
« ولقد كُذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا...»[87].
ب- التلطف بالنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول القرآن: إن للقرآن هيبة و جلالا ووقارا، وذلك يستدعي التلطف بالنبي صلى الله عليه و سلم فأنزله الله منجما، يقول تعالى:
« إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا »[88].
« ولو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله...»[89].
فإذا كان ذلك حال الجبل لو أنزل عليه القرآن، فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أرق الناس قلبا، وأكثرهم تقديرا لكلام الله ؟
وتصف أم المؤمنين عائشة حال الرسول صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه القرآن بقولها: ( لقد رأيته حين ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فينفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا ).
- تقريع الكفار باستمرار، وتجديد تذكيرهم بانحرافهم عن الطريق المستقيم، وفي المقابل، يثبت الله المؤمنين ويواسيهم، ويفرغ عليهم صبرا يقينا.
د- التدرج في تربية المجتمع الإسلامي، وذلك بتبديد الرذائل، وزرع الفضائل، وذلك بآيات التخلية وآيات التحلية.
ذ- تيسير حفظ القرآن الكريم وفهمه للمسلمين، وذلك كونهم أميين « هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم و يعلمهم الكتاب والحكمة...»[90].
ر- التدرج في تشريع الأحكام، ومثال ذلك الخمر الذي تم وفق تدرج حكيم حسب المراحل التالية:
المرحلة الأولى: « ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون سكرا ورزقا حسنا...»[91].
المرحلة الثانية: « يسألونك عن الخمر والميسر قل: فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما...»[92].
المرحلة الثالثة: « يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون...»[93].
المرحلة الرابعة: وهي مرحلة التحريم القطعي:« يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون »[94].
5. أنواع الأحكام التي اشتمل عليها القرآن الكريم: اشتمل القرآن الكريم على جميع الأحكام التي تخص الإنسان، و يمكن تصنيفها في الأنواع التالية:
أ- الأحكام الاعتقادية: و هي الأحكام المتعلقة بالعقيدة، ومن الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يأتي:
« آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله...»[95].
« ألم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم »[96].
«... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير »[97].
« هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم »[98].
« قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفؤا أحد »[99].
ب- الأحكام الأخلاقية: و هي الأحكام المتعلقة بأمهات الفضائل، و من الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يلي:
« وإنك لعلى خلق عظيم »[100].
« يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين »[101].
«...ولئن صبرتم لهو خير للصابرين »[102].
«... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين »[103].
«...ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة...»[104]
ج- الأحكام العملية: وتنقسم إلى قسمين:
- عبادات.
- معاملات.
ومن الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يلي:
« وأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و اركعوا مع الراكعين»[105].
« يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»[106].
« قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا »[69].
«...قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين »[70].
«... قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين »[71].
ثم يؤكد عجز البشر عن الإتيان بسورة واحدة - حاضرا ومستقبلا - فقال:
« و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "[72].
ب- الإخبار عن المغيبات، مثل:
- إخبار الله تعالى عن انتصار الروم على الفرس قبل وقوع الحرب: « ألم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين. لله الأمر من قبل و من بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم »[73].
- إخبار الله عن فتح مكة: « لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء اله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعملوا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا»[74].
ج- الإخبار بواقعات وحوادث وقعت سابقا: نجد لها أثرا في الصحيح من الكتب السماوية، كما قص القرآن أخبار الأنبياء مع أقوامهم، قال تعالى:
« تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل فاصبر إن العاقبة للمتقين »[75].
د- اشتماله على الأحكام الشرعية المختلفة المتعلقة بالعقيدة والعبادة و الأخلاق والمعاملات.
ﻫ- بقاؤه وخلوده، مصداقا لقوله تعالى:
« إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون »[76].
و- الإعجاز العلمي في القرآن الكريم: إن القرآن الكريم كتاب هداية وتشريع، ولكن هذا لا يمنع من وجود إشارات إلى حقائق علمية أكدها العلم الحديث، من ذلك مثلا:
- قوله تعالى: « أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون »[77]، وفي هذا إشارة إلى أن الأرض كانت جزءا من المجموعة الشمسية، ثم انفصلت عنها لتكون صالحة لاستقبال الإنسان على ظهرها.
- قوله تعالى: « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء »[78]، ففي هذه الآية إشارة إلى شعور الإنسان بنقص الأوكسجين كلما ارتقى في أجواء السماء.
- قوله تعالى: « ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون »[79].
وقوله: « سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون »[80]، إشارة إلى انبثاث الزوجية في كل شيء.
وقوله تعالى: « أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه »[81]، إشارة إلى اختلاف بصمات البشر.
4. حكمة نزول القرآن منجما[82]: اقتضت حكمة الله عز وجل أن ينزل القرآن مفرقا مستغرقا مدة الرسالة كلها، وذلك لِحِكم يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ- تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم: ويتجلى ذلك في قوله تعالى:
" وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا »[83]، وحينما تنزل الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم يقوى صبره، وتشحذ همته، كيف لا والله يخاطبه بمثل هذه الآيات :
« فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل...»[84].
« واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا...»[85].
« وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك...»[86].
« ولقد كُذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا...»[87].
ب- التلطف بالنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول القرآن: إن للقرآن هيبة و جلالا ووقارا، وذلك يستدعي التلطف بالنبي صلى الله عليه و سلم فأنزله الله منجما، يقول تعالى:
« إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا »[88].
« ولو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله...»[89].
فإذا كان ذلك حال الجبل لو أنزل عليه القرآن، فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أرق الناس قلبا، وأكثرهم تقديرا لكلام الله ؟
وتصف أم المؤمنين عائشة حال الرسول صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه القرآن بقولها: ( لقد رأيته حين ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فينفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا ).
- تقريع الكفار باستمرار، وتجديد تذكيرهم بانحرافهم عن الطريق المستقيم، وفي المقابل، يثبت الله المؤمنين ويواسيهم، ويفرغ عليهم صبرا يقينا.
د- التدرج في تربية المجتمع الإسلامي، وذلك بتبديد الرذائل، وزرع الفضائل، وذلك بآيات التخلية وآيات التحلية.
ذ- تيسير حفظ القرآن الكريم وفهمه للمسلمين، وذلك كونهم أميين « هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم و يعلمهم الكتاب والحكمة...»[90].
ر- التدرج في تشريع الأحكام، ومثال ذلك الخمر الذي تم وفق تدرج حكيم حسب المراحل التالية:
المرحلة الأولى: « ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون سكرا ورزقا حسنا...»[91].
المرحلة الثانية: « يسألونك عن الخمر والميسر قل: فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما...»[92].
المرحلة الثالثة: « يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون...»[93].
المرحلة الرابعة: وهي مرحلة التحريم القطعي:« يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون »[94].
5. أنواع الأحكام التي اشتمل عليها القرآن الكريم: اشتمل القرآن الكريم على جميع الأحكام التي تخص الإنسان، و يمكن تصنيفها في الأنواع التالية:
أ- الأحكام الاعتقادية: و هي الأحكام المتعلقة بالعقيدة، ومن الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يأتي:
« آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله...»[95].
« ألم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم »[96].
«... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير »[97].
« هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم »[98].
« قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفؤا أحد »[99].
ب- الأحكام الأخلاقية: و هي الأحكام المتعلقة بأمهات الفضائل، و من الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يلي:
« وإنك لعلى خلق عظيم »[100].
« يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين »[101].
«...ولئن صبرتم لهو خير للصابرين »[102].
«... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين »[103].
«...ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة...»[104]
ج- الأحكام العملية: وتنقسم إلى قسمين:
- عبادات.
- معاملات.
ومن الآيات التي تنص على تلك الأحكام ما يلي:
« وأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و اركعوا مع الراكعين»[105].
« يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»[106].
« للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا»[108].6.
بيان القرآن للأحكام [113]:جاء بيان القرآن للأحكام على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: بيان كلي:
أي بذكر القواعد والمبادئ العامة التي تكون أساسا لتفريع الأحكام وابتنائها عليها، مثل:
أ- الأمر بالشورى، قال تعالى:
«...و شاورهم في الأمر..."[114].
وقال أيضا: «...وأمرهم شورى بينهم...»[115].
ب- الأمر بالعدل والحُكم به، قال الله تعالى:
« إن الله يأمر بالعدل...»[116].
و قال أيضا: «...و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل...»[117].
ج- لا يسأل الإنسان عن ذنب غيره:
« ولا تزر وازرة وزر أخرى...»[118].
د- العقوبة بقدر الجريمة:
« و جزاء سيئة سيئة مثلها...»[119].
ﻫ- حرمة مال الغير:
« و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل...»[120].
و- الوفاء بالالتزامات:
« يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود...»[121].
ز- لا حرج و لا ضيق في الدين:
«...و ما جعل عليكم في الدين من حرج...»[122].
النوع الثاني: بيان إجمالي:
أي ذكر الأحكام بصورة مجملة تحتاج إلى بيان و تفصيل، و من هذه الأحكام:
أ- وجوب الصلاة والزكاة، قال تعالى:
«...فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة...» [123]، ولم يبين القرآن عدد ركعات الصلاة وكيفيتها، فجاءت السنة بتفصيل ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وكذلك جاءت السنة ببيان أحكام الزكاة، وتحديد مقاديرها وأنصبتها.
ب- وجوب الحج:
«...ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا... »[124]، فجاءت السنة بتفصيل وبيان الحج وأركانه، قال عليه الصلاة والسلام: ( خذوا عني مناسككم ).
ج- وجوب القصاص:
«...كتب عليكم القصاص...»[125]، فجاءت السنة ببيان شروط القصاص.
د- حل البيع وحرمة الربا:
«...وأحل الله البيع و حرم الربا...»[126]، فجاءت السنة ببيان البيع الحلال والبيع الحرام والمقصود بالربا.
النوع الثالث: بيان تفصيلي: أي ذكر الأحكام بصورة تفصيلية لا إجمال فيها، مثل: أنصبة الورثة، وكيفية الطلاق وعدده، وكيفية اللعان بين الزوجين، والمحرمات من النساء في النكاح.
7. دلالة القرآن على الأحكام [127]: إن آيات القرآن الكريم ثابتة بطريق قطعي، لأنها نقلت إلينا بالتواتر الذي يوحي بالجزم أن الآية التي يقرؤها كل مسلم في بقاع الأرض هي نفسها التي تلاها الرسول صلى الله عليه و سلم على أصحابه، و هي التي نزل بها جبريل عليه السلام من اللوح المحفوظ من غير تبديل و لا تغيير، تحقيقا لقوله تعالى: « إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون »[128].
النوع الأول: بيان كلي:
أي بذكر القواعد والمبادئ العامة التي تكون أساسا لتفريع الأحكام وابتنائها عليها، مثل:
أ- الأمر بالشورى، قال تعالى:
«...و شاورهم في الأمر..."[114].
وقال أيضا: «...وأمرهم شورى بينهم...»[115].
ب- الأمر بالعدل والحُكم به، قال الله تعالى:
« إن الله يأمر بالعدل...»[116].
و قال أيضا: «...و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل...»[117].
ج- لا يسأل الإنسان عن ذنب غيره:
« ولا تزر وازرة وزر أخرى...»[118].
د- العقوبة بقدر الجريمة:
« و جزاء سيئة سيئة مثلها...»[119].
ﻫ- حرمة مال الغير:
« و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل...»[120].
و- الوفاء بالالتزامات:
« يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود...»[121].
ز- لا حرج و لا ضيق في الدين:
«...و ما جعل عليكم في الدين من حرج...»[122].
النوع الثاني: بيان إجمالي:
أي ذكر الأحكام بصورة مجملة تحتاج إلى بيان و تفصيل، و من هذه الأحكام:
أ- وجوب الصلاة والزكاة، قال تعالى:
«...فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة...» [123]، ولم يبين القرآن عدد ركعات الصلاة وكيفيتها، فجاءت السنة بتفصيل ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وكذلك جاءت السنة ببيان أحكام الزكاة، وتحديد مقاديرها وأنصبتها.
ب- وجوب الحج:
«...ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا... »[124]، فجاءت السنة بتفصيل وبيان الحج وأركانه، قال عليه الصلاة والسلام: ( خذوا عني مناسككم ).
ج- وجوب القصاص:
«...كتب عليكم القصاص...»[125]، فجاءت السنة ببيان شروط القصاص.
د- حل البيع وحرمة الربا:
«...وأحل الله البيع و حرم الربا...»[126]، فجاءت السنة ببيان البيع الحلال والبيع الحرام والمقصود بالربا.
النوع الثالث: بيان تفصيلي: أي ذكر الأحكام بصورة تفصيلية لا إجمال فيها، مثل: أنصبة الورثة، وكيفية الطلاق وعدده، وكيفية اللعان بين الزوجين، والمحرمات من النساء في النكاح.
7. دلالة القرآن على الأحكام [127]: إن آيات القرآن الكريم ثابتة بطريق قطعي، لأنها نقلت إلينا بالتواتر الذي يوحي بالجزم أن الآية التي يقرؤها كل مسلم في بقاع الأرض هي نفسها التي تلاها الرسول صلى الله عليه و سلم على أصحابه، و هي التي نزل بها جبريل عليه السلام من اللوح المحفوظ من غير تبديل و لا تغيير، تحقيقا لقوله تعالى: « إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون »[128].
أما دلالة النص القرآني على الحكم فليست واحدة، فمنها ما هو قطعي الدلالة و منها ما هو ظني الدلالة.
فالنص القطعي الدلالة هو ما دل معنى
متعين فهمه منه، و لا يحتمل تأويلا آخر معه، و ذلك مثل النصوص التي وردت فيها أعداد معينة أو أنصبة محددة في المواريث و الحدود:
قال تعالى: « ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد...» [129]، فإن دلالة النص قطعية على أن فرض الزوج النصف.
و قال تعالى: « الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة...»[130]، فالآية قطعية الدلالة في مقدار حد الزنى.
و قال تعالى في كفارة اليمين: «...فصيام ثلاثة أيام...»[131]، فالعدد قطعي الدلالة، ولا تقبل الكفارة بأقل من ذلك ولا بأكثر منه.
أما النص الظني الدلالة فهو ما يدل على عدة معان، أو هو ما يدل على معنى ولكنه يحتمل معاني أخرى، مثل لفظة " القرء " في قوله تعالى:
« و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء...»[132]، فلفظ القرء في اللغة مشترك بين معنيين: الطهر والحيض، والنص القرآني يحتمل أن يُراد منه ثلاثة أطهار كما قال الشافعي وغيره، ويحتمل أن يُراد منه ثلاث حيضات كما قال الإمام أبو حنيفة ومن معه.
قال تعالى: « ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد...» [129]، فإن دلالة النص قطعية على أن فرض الزوج النصف.
و قال تعالى: « الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة...»[130]، فالآية قطعية الدلالة في مقدار حد الزنى.
و قال تعالى في كفارة اليمين: «...فصيام ثلاثة أيام...»[131]، فالعدد قطعي الدلالة، ولا تقبل الكفارة بأقل من ذلك ولا بأكثر منه.
أما النص الظني الدلالة فهو ما يدل على عدة معان، أو هو ما يدل على معنى ولكنه يحتمل معاني أخرى، مثل لفظة " القرء " في قوله تعالى:
« و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء...»[132]، فلفظ القرء في اللغة مشترك بين معنيين: الطهر والحيض، والنص القرآني يحتمل أن يُراد منه ثلاثة أطهار كما قال الشافعي وغيره، ويحتمل أن يُراد منه ثلاث حيضات كما قال الإمام أبو حنيفة ومن معه.