بحث هذه المدونة الإلكترونية

التسميات

الخميس، 29 أكتوبر 2009

حديث الدعاء المكتوب حول العرش ............لماذا هو باطل؟


ارحمونا يرحمكم الله

أولا : الحديث باطل سندا ومتنا

أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا

تعليق على هذا الدعاء متنا
1- فقوله : ( قال لي جبريل : يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه
وهذا لا يُمكن أن يكون ؛ لأنه يتنافى مع قضاء الله وقدره الشرعي والكوني . أو هو اتهام لكل المؤمنين بعدم الإخلاص لأن الجبال لن تزول إلا بإذن الله عند قيام الساعة
2- وقوله (أو على قبر لا يعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت -
ففيه دعوة للتواكل والجرأة في ارتكاب الذنوب ؛ وهذا رجم بالغيب بلا دليل !
3- – و تسمية ملك الموت عزرائيل ، وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الله سماه ( ملك الموت .

4- - السؤال بالأنبياء والكتب السماوية : ( اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، وإبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى نجيك وروحك ، وبتوراة موسي ، وإنجيل عيسي ، وزبور داود ، وفرقان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبكل حي أوحيته ) وهذا لا يجوز

5- - السؤال بالقضاء وبالمخلوقين : ( أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته ، أو غني أغنيته ، أو ضال هديته ،) .وهذا مما يتنافي مع أصول الشريعة وما قررته الأحكام الشرعية

6- وقوله ( أسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد المتر
لا أدري ما المقصود بـ ( المتر ) لعله يقصد المنزه لكن هكذا أوردها هذا الدجال الذي الف هذا الدعاء

7- وقوله ( يا غياث المستغيثين أغثنا بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم ا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ارزقنا. فإنك خير الرازقين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) استرنا. يا خير الساترين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أيقظنا. يا خير من أيقظ الغافلين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أصلحنا ) السؤال بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من الأدعية البدعية التى ما علمها النبي لصحابته ولم ترد إلينا في حديث صحيح ؛ وإنما يُدعى رب العزة بأسمائه الحسنى وبصفاته العُلى ، ويُتوسّل إليه بالأعمال الصالحة

8- قوله في آخره في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : ( وكاشف الغمة ) ، وهذا إطراء وغلو لا يرضاه عليه الصلاة والسلام . فقد قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله )متفق عليه.
والإطراء هو لمدح بالباطل ، بأن يُضاف على الممدوح بعض صفات الله عز وجل

علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع :
- وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
- مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
- مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
- مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
-- أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
- أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص.
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها

جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله

ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟

من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى
تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة


الاخ الحبيب والأخت الكريمة

لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم

كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا