بحث هذه المدونة الإلكترونية

التسميات

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

الشريعة........ وواقعنا المعاصر 1 الحلقة الأولى ...أساسيات عن الشريعة



الحلقة الأولى  ...أساسيات عن الشريعة 



يتساءل كثير من الشباب عن الشريعة وكيفية تطبيقها ... وما علاقة السياسة بالشريعة ........وما هي الحدود.......ولماا نريد تطبيق 
الشريعة  الآن ...وهل كنا كفار قبل الثورة وفي هذه المقالات   الشريعة ....... وواقعنا المعاصر ان شاء الله  
  سنجيب فيها عن هذه الأسئلة وغيرها      
بقلم خالد الازهري 
ماجستير في الفقه المقارن جامعة الازهر 

الحلقة الأولى  ...أساسيات عن الشريعة 
مقدمة 
القرآن الكريم بيِّن لنا الأساس الذي يقوم عليه الإسلام، هذا الأساس مكون من جزأين يجب تحقيقهما، وهما:

1ـ العقيدة:
فالعقيدة هي جوهر الإسلام وأصله الذي يقوم عليه، والشريعة مبنية على العقيدة الصالحة الخالصة النقية لله رب العالمين، ومن طبق شرائع الله -عز وجل- وأضاع العقيدة فلن يقبل منه . وقد عبر الله -عز وجل- عن العقيدة في القرآن بالإيمان وعن الشريعة بالعمل الصالح فقال: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94].
2 ـ الشريعة:

الشريعة لغة
يطلق لفظ (الشريعة) في أصل معناه اللغوى : على مورد الماء أى مكان ورود الناس للماء ، والش رع بالكسر مأخوذ من الشريعة وهو مورد الناس للماء ويسمى هذا المورد بذلك لظهوره لجميع الناس ومعرفتهم به 

واصطلاحا

فالشريعة الأسلامية:  هى الأحكام التى سنها الله لعباده على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من عبادات ومعاملات وشئون الحكم  
كلمة (الأحكام التى سنها الله لعباده على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم )لا تعني أن التشريع في السنة فقط وانما المقصود الأحكام التي شرعها الله وبلغها النبي ... فالقرآن وحي من عند الله بلغه النبي والسنة وحي من عند الله بلغه النبي ... الفرق ان القرآن من عند الله لفظا ومعنى والسنة من عند الله حكما ومعنا والالفاظ من عند النبي
ويعرفها آخرون «السياسة» هي  التدابير والإجراءات التي يتخذها الحاكم في إدارة الشأن العام.

مصادر الشريعة 

الشريعة الإسلامية تستمد أحكامها من القرآن، ومن السنة النبوية، والاجماع والقياس 
 بالإضافة إلى مجموعة من المصادر المختلف  فيها مثل: الاستحسان، والمصالح المرسلة، وسد الذرائع، والبراءة الأصلية، والعرف المستقر، وقول الصحابى ؛ حيث لم يخالف نصا شرعيا، ولم يوجد ما يخالفه من قول صحابى آخر، وشرع من قبلنا؛ إذا لم يرد في شرعنا ما ينسخه 
خصائص الشريعة الإسلامية
الربانية 
الرحمة 
العدل 
الواقعية 
الوسطية والعدل.
الشمولية فهي شاملة لكل شئون الحياة،في العبادات والمعاملات والعقوبات وانظمة الحكم كما انها شاملة من حيث التعامل مع الجميع المرأة والرجل والطفل والمسن والجنين والهرم  بل مع الاحياء والاموات ، في الحرب والسلم ، وفي الفرح والحزن .

أهداف الشريعة:

وقد أنزل الله شريعته لحفظ وحماية عدد من الضروريات التي لا تقوم الحياة إلا بها، وهذه الضروريات هي:
1-حفظ الدين:
فلا يليق لمسلم أن يتخذ له دينًا غير دين الله، أو أن يخضع لغير سلطانه، أو أن ينفذ غير أوامره، أو أن يهتدي بغير هدي النبي (، قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33].
لذا حرمت الشريعة الردة  والاستهزاء بالدين أو أديان الآخرين صيانة من أن يتطاولوا على الاسلام ؛ وحرمت سب الدين أو الله أو الرسل أو القرآن أو ما كان معلوما من الدين بالضرورة 
2-حفظ العقل:
جعل الإسلام الحفاظ على العقل من أهم مقاصده الشرعية، لا حرمت الشريعة كل  ما يسكر ويخمر العقل، فيجعله لا قيمة له، لأنه يقف عن التفكير آنذاك فقد قال النبي (: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام) [مسلم]. وقد رفع الإسلام عن النائم والمجنون ومن في حكمهما التكاليف، وذلك لغياب مناط التكليف، وهو العقل.
والذين يقولون لماذا تنادون بالشريعة ..هي مطبقة أقول لهم ...القانون الوضعي حرم المخدرات ... وأباح الخمر 

3-حفظ المال:
أعطى الإسلام الناس الحرية في التملك مادام هذا التملك يأتي من طريق الحلال،و حرمت الشريعة  على الإنسان أن يأخذ من مال أخيه شيئًا، بل شرع حد السرقة وقطع اليد فيما زاد عن ربع دينار؛ حفاظًا على أموال الناس.وردعا للسارق .وحرمت الرشوة والقمار والخديعة والنصب والاحتيال والنشل وقطع الطريق 

4-حفظ النفس:
نهى الله -عز وجل- عن قتل النفس وإزهاقها بغير حق، فقال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} [النساء: 29]
. قال تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا} [الإسراء: 33]. لذا شرعت القصاص حتي لا يتناهي الناس اخا بالثار

5- حفظ العرض والنسل والأنساب:
لذا حرمت الشريعة الزنا وما يقرب اليه من خلوة او اختلاط او تبرج وحرمت الاغتصاب والمفاخذة والمخادنة والخيانة الزوجية 
حثت الشريعة الإسلامية على الزواج، وشجعت المسلمين عليه حتى لا تختلط الأنساب ولا تشيع الفاحشة بينهم، فالزواج هو الطريق الطبيعي لحفظ النسل والعرض والنسب، لذلك فمن ترك الزواج واتجه إلى الزنى أو غيره من العادات السيئة فقد أنذرته الشريعة بأشد العقاب في الدنيا والآخرة.

ما العلاقة بين الشريعه والسياسة

لا يتصور عاقل أن الله بعث النبي صلي الله عليه وسلم لينظم لنا شئون حياتنا  واستثني أهم ما فيها وهو نظام الحكم الذي به تحفظ العقيدة وتصان الشعائر 
وهذه الشبهة قد وجدت طريقها بين المسلمين لأسباب ...يجدر بنا معرفتها قبل الاستدلال على شمول الدين على السياسة 
من هذه الاسباب 
1- حرص المحتل على تعميق هذا المفهوم حتي يتسني له الاستمرار في احتلال الارض من غير مواجهة 
2- انتشار الفكر العلماني الذي يفصل السياسة عن الدين في اوربا بعد تسلط الكنيسة وانتشار الدولة الثيوقراطية والتي يرفضها الاسلام 
3- حرص الحكام الظالمين على انتشار هذا المفهوم حتي لا يجدون من يوقفهم ويعارضهم 
4- ضعف العلم الشرعي 
5- التقليد الاعمى والتبعية المهينة للغرب
تأريخ الانفصام بين الشريعة والسياسة كما حقّقه ابن تيمية رحمه الله

أشار شيخُ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه اللَّه- في «مجموع الفتاوى» (20/392-393) إلى تأريخ هذا الانفصام المبتدع -النكد- بين (الشرع) و(السياسة)، فقال: «فلمَّا صارت الخلافة في ولد العباس، واحتاجوا إلى سياسة الناس، وتقلد لهم القضاء مَن تقلده من فقهاء العراق، ولم يكن ما معهم من العلم كافيًا في السياسة العادلة؛ احتاجوا حينئذٍ إلى وضع ولاية المظالم، وجعلوا ولاية حرب غير ولاية شرع، وتعاظم الأمر في كثير من أمصار المسلمين، حتَّى صار يقال: الشرع والسياسة، وهذا يدعو خصمه إلى الشرع، وهذا يدعو إلى السياسة، سوغ حاكمًا أَنْ يحكم بالشرع والآخر بالسياسة.

والسبب في ذلك أنَّ الذين انتسبوا إلى الشرع قصَّروا في معرفة السنة، فصارت أمور كثيرة؛ إذا حكموا ضيعوا الحقوق، وعطلوا الحدود، حتَّى تسفك الدماء، وتؤخذ الأموال، وتستباح المحرمات، والذين انتسبوا إلى السياسة صاروا يسوسون بنوعٍ من الرأي من غير اعتصام بالكتاب والسنة، وخيرهم الذي يحكم بلا هوى، ويتحرَّى العدل، وكثير منهم يحكمون بالهوى، ويحابون القوي ومَن يرشوهم، ونحو ذلك».
 ان شاء الله سنكمل الحلقة الثانية من موضوعنا 
  الشريعة ....... وواقعنا المعاصر 
وستدور الحلقة ان شاء الله حول المحاور الآتية 
العنوان الرئسي :ما العلاقة بين الشريعه والسياسة
المحور الأول : مفهوم  السياسة في الشريعة
المحور الثاني : ماهية الدستور  وخصائصه
المحور الثالث : فائدة الحكومة في الشريعة 
المحور الرابع : جملة من الأحاديث  تتعلق بالحاكم وشئون الحكم
المحور الخامس  المعارضة في الاسلام

انتظرونا الاسبوع القادم  
    للتواصل
 imamlkhaled@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق