بحث هذه المدونة الإلكترونية

التسميات

السبت، 7 مارس 2009

الدرس الخامس في العقيدة


بعض القواعد في أسماء الله عز وجل

أولا : أسماء الله عز وجل كلها حسنى ، أي بالغة في الحسن والجمال غايته ودليل ذلك قوله تعالى في سورة الأعراف ( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرا ، ومثال ذلك ( العليم ) إسم من أسماء الله متضمن العلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان وفي ذلك قال تعالى في سورة طه ( قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى

ثانيا : أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف ، أي أعلام باعتبار دلالتها على الذات ، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني ، أي أن كل إسم من أسماءه الحسنى يتضمن صفة ومثال ذلك ( الرحمن ) إسم دل على ذات الله عز وجل كما ودل على أنه تعالى متصف بالرحمة ، بخلاف أسماء المخلوقين فقد يُسمى أحد كريم وهو بخيل ، والصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف حتى يلزم من ثبوتها التعدد ، وإنما هي من صفات من اتصف بها قائمة به ، وكل موجود فلا بد من تعدد صفاته ، ففيه صفة الوجود ، وكونه واجب الوجود أو ممكن الوجود ، وكونه عينا قائما بنفسه أو وصفا في غيره ،.


ثالثا : أسماء الله تعالى قد تدل على

أ ... وصف متعد فيتضمن :

. ثبوت الإسم ، 2 . وثبوت الصفة ، 3 . وثبوت الحكم ، ومثال ذلك ( الرحمن ) فيتضمن إثبات الرحمن إسما لله عز وجل ، ويتضمن إثبات الرحمة صفة له تعالى ، وإثبات الحكم وهو أن تعالى يرحم من شاء من عباده .

ب ... وصف غير متعد فيتضمن : 1 . ثبوت الإسم ، 2 . ثبوت الصفة ، ومثال ذلك ( الحي ) فيتضمن إثباته إسما لله عز وجل ، ويتضمن إثبات الحياة الكاملة لله عز وجل حياة بذاته .

رابعا: أسماءه عز وجل توقيفية ، أي لا مجال للعقل فيها لأن العقل لا يدرك ما يستحقه تعالى من الأسماء فنقف على ما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة


خامسا: أسماءه عز وجل لا حصر لها بعدد معين ، وعليه فلا حصر لعدد أسماء الله عز وجل في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام إذ يقول : إن لله تسعة وتسعين إسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ، وإلا لكانت العبارة إن أسماء الله تسعة وتسعون ، ومعنى الحديث أن هذا العدد من شأنه من أحصاها دخل الجنة ، ومثال ذلك كأن نقول إن لفلان عشرة كتب قرأها ، فهذا لا يعني أن له عشرة كتب فقط وإنما له غيرها كتب لم يقرأها ، ومما يدل على أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد قوله عليه الصلاة والسلام : (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا ، فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها) ، ففيه دلالة على أن من أسماء الله تعالى ما استأثر بها في علم الغيب ولا يمكن لأحد حصرها أو الإحاطة بها ، ولم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام تعيين أسماء الله عز وجل ولذلك فهي موضع اجتهاد بين العلماء لاستنباطها من القرآن والسنة .
لمزيد من التفاصيل راجغ كتاب الفوائد لابن القيم وكتاب القواعد المثلي لابن عيمين وشرح اسماء الله الحسنى للبيهقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق