بحث هذه المدونة الإلكترونية

التسميات

السبت، 6 فبراير 2010

لا تؤذوا رسول الله !! من فضلكم


خطر عظيم
السلام عليكم أحباب رسول الله
خطر عظيم أن نحب الحبيب صلي الله عليه وسلم ولا ندري بسلوكنا أننا نهدم سنته
كم من الرسائل ترسل بأحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولم نكلف أنفسنا أن نبحث عن صحة أسانيدها.
وحسبنا الله ونعم الوكيل

إخواني واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلني هذا الكذب المفتري على رسول الله؛ فأحببت أن أنبه على خطورة مثل هذه الأحاديث

روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مضمون الحديث

أنه قال: من قرأ الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة وختم 360 ختمه وأعتق 360 عبدا وتصدق ب 360 دينار

وفرج عن 360 مغموما ؛ وبمجرد أن قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الحديث نزل جبريل (عليه السلام) وقال: يا رسول الله أي عبد من عبيد الله سبحانه وتعالى أو أي أحد من أمتك يا محمد قرأ الدعاء ولو مرة واحدة في العمر بحرمتي و جلالي ضمنت له سبعة أشياء :
رفعت عنه الفقر ؛ أمنته من سؤال منكر و نكير ؛ أمررته على الصراط ؛ حفظته من موت الفجأة ؛ حرمت عليه دخول النار ؛ حفظته من ضغطة القبر حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم ؛ الدعاء:

لا اله إلا الله الجليل الجبار لا اله إلا الله الواحد القهار ؛ لا اله إلا الله الكريم الستار لا اله إلا الله الكبير المتعال, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له مسلمون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له قانتون, لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمدا ونحن له صابرون, لا اله إلا الله محمد رسول الله , اللهم إليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين .
أولا : الحديث باطل سندا ومتنا

أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا
ثانيا : أما متنا

أولا :ليس من أسماء الله الستار بل اسمه الستير
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" وصححه الألباني .
ثانيا : عند وصف الله الله عزوجل وذكره بأسمائه لا نأتي بحرف العطف فنقول الغفور والرحيم ولكن نقول الغفور الرحيم لانه ابلغ في الثناء
ثالثا : هذا الثواب الذي في الحديث مبالغ فيه لدرجة كبيرة جدا لم تعطي للمجاهد في سبيل الله ولا الشهيد
رابعا : الحديث دعوة للتواكل وترك الأعمال؛ وخداع للناس ؛ ودعوتهم لترك شعائر الدين من صلاة وزكاة وحج وغيرها.

علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع
• وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
• مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
• مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
• مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
• أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
• أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها
موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث
هذا موقع جيد يساعدك على تخريج الحديث تخريجا مبدئيا لكن لا بد من مراجعة المتخصص.
http://www.dorar.net/hadith.php
جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله

ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟
من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة

الاخ الحبيب والأخت الكريمة

لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم

كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا

الخميس، 21 يناير 2010

ضدَّان يا أختاه


حينما جلست في المقعد المخصص لي في الدرجة الأول من الطائرة التي تنوي الإقلاع إلى عاصمة دولةٍ غربية ، كان المقعد المجاور لي من جهة اليمين ما يزال فارغاً ، بل إن وقت الإقلاع قد اقترب والمقعد المذكور ما يزال فرغاً ، قلت في نفسي : أرجو أن يظل هذا المقعد فارغاً ، أو أن ييسّر الله لي فيه جاراً طيباً يعينني على قطع الوقت بالنافع المفيد ، نعم أن الرحلة طويلة سوف تستغرق ساعات يمكن أن تمضي سريعاً حينما يجاورك من ترتاح إليه نفسك ، ويمكن أن تتضاعف تلك الساعات حينما يكون الأمر على غير ما تريد!

وقبيل الإقلاع جاء من شغل المقعد الفارغ ... فتاةُ في مَيْعة الصِّبا ، لم تستطيع العباءة الفضفاضة السوداء ذات الأطراف المزيَّنة أن تخفي ما تميزت به تلك الفتاة من الرِّقة والجمال .. كان العطر فوَّاحاً ، بل إن أعين الركاب في الدرجة الأولى قد اتجهت إلى مصدر الرائحة الزكيَّة ، لقد شعرت حينها أن مقعدي ومقعد مجاورتي أصبحا كصورتين يحيط بهما إطار منضود من نظرات الرُّكاب ، حينما وجهت نظري إلى أحدهم ... رأيتُه يحاصر المكان بعينيه ، ووجهه يكاد يقول لي : ليتني في مقعدك ؛ كنت في لحظتها أتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما روي عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) (( ألا وإنَّ طيب الرجال ما ظهر ريحه ، ولم يظهر لونه ، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه )).
ولا أدري كيف استطعت في تلك اللحظة أن أتأمل معاني هذا الحديث الشريف ، لقد تساءلت حينها (( لماذا يكون طيب المرأة بهذه الصفة ))؟

كان الجواب واضحاً في ذهني من قبل : إن المرأة لزوجها ، ليست لغيره من الناس ، وما دامت له فإن طيبَها ورائحة عطرها لا يجوز أن يتجاوزه إلى غيره ، كان هذا الجواب واضحاً ، ولكن ما رأيته من نظرات ركاب الطائرة التي حاصرت مقعدي ومقعد الفتاه ، قد زاد الأمر وضوحاً في نفسي وسألت نفسي : يا ترى لو لم يَفُحْ طيب هذه الفتاة بهذه الصورة التي أفعمت جوَّ الدرجة الأولى من الطائرة ، أكانت الأنظار اللاَّهثة ستتجه إليها بهذه الصورة؟

عندما جاءت ((خادمة الطائرة )) بالعصير ، أخذت الفتاة كأساً من عصير البرتقال ، وقدَّمته إليَّ ، تناولته شاكراً وقد فاجأني هذا الموقف ، وشربت العصير وأنا ساكتٌ ،ونظرات ذلك الشخص ما تزال تحاصرني ، وجَّهت إليه نظري ولم أصرفه عنه حتى صرف نظره حياءً - كما أظن - ، ثم اكتفى بعد ذالك باختلاس النظرات إلى الفتاة المجاورة ، ولما أصبح ذلك دَيْدَنَه ، كتبت قصاصة صغيرة (( ألم تتعب من الالتفات ؟ ))، فلم يلتفت بعدها .

عندما غاصتْ الطائرة في السحاب الكثيف بعد الإقلاع بدقائق معدودات اتجه نظري إلى ذالك المنظر البديع ، سبحان الله العظيم ، قلتُها بصوت مرتفع وأنا أتأمل تلك الجبال الشاهقة من السحب المتراكمة التي أصبحنا ننظر إليها من مكان مرتفع ، قالت الفتاة التي كانت تجلس بجوار النافذة : إي والله سبحان الله العظيم ، ووجهتْ حديثها إليَّ قائلة ً إن هذا المنظر يثير الشاعرية الفذَّة ، ومن حسن حظي أنني أجاور شاعراً يمكن أن يرسم لوحة ًشعرية رائعة لهذا المنظر ...

لم تكن الفتاة وهي تقول لي هذا على حالتها التي دخلت بها إلى الطائرة ، كلا..لقد لملمت تلك العباءة الحريرية ، وذلك الغطاء الرقيق الذي كان مسدلاً على وجهها ووضعتهما داخل حقيبتها اليدوية الصغيرة ، لقد بدا وجهها ملوَّناً بألوان الطيف ، أما شعرها فيبدو أنها قد صفَّـفته بطريقة خاصة تعجب الناظرين ...

قلت لها : سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم ، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة ..

قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى ..

قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون و خالقه ،الذي أودع فيه أسراراً عظيمة ، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّـغهم رضى ربهم ،وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.

قالت : إلا يمكن أن نسمع شيئاً من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة ..

لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها .

وسكتُّ قليلاً كنت أحاور نفسي حواراً داخلياً مُرْبكاً ، ماذا أفعل ، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة ، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف ؟

وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها.

وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت : هذه بعض أوراق أكتبها ، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك ، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي ...

وقرأت القصاصات بعناية كبيرة ، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة ..

إنها خواطر حالمة ، هي فتاة رقيقة المشاعر جداً ، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح ، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري ، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سبباً في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول ، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة ..

قلت لها : عباراتك جميلة منتقاة ، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي ، لم أفهم منها شيئاً ، فماذا أردتِ أن تقولي ...؟

بعد صمتٍ قالت : لا أدري ماذا أردتُ أن أقول : إني أشعر بالضيق الشديد ، خاصة عندما يخيَّم عليَّ الليل ، أقرأ المجلات النسائية المختلفة ، أتأمَّل فيها صور الفنانات والفنانين ، يعجبني وجه فلانة ، وقامة فلانة ، وفستان علاَّنة ، بل تعجبني أحياناً ملامح أحد الفنانين فأتمنَّى لو أن ملامح زوجي كملامحه ، فإذا مللت من المجلات اتجهت إلى الأفلام ، أشاهد منها ما أستطيع وأحسُّ بالرغبة في النوم ، بل إني أغفو وأنا في مكاني ، فأترك كل شيء وأتجه إلى فراشي ...، وهناك يحدث ما لا أستطيع تفسيره ، هناك يرتحل النوم ، فلا أعرف له مكاناً .

عجباً ، أين ذلك النوم الذي كنت أشعر به وأنا جالسة ، وتبدأ رحلتي مع الأرق ، وفي تلك اللحظات أكتب هذه الخواطر التي تسألني عنها ...

(( إنها مريضة )) قلتها في نفسي ، نعم إنها مريضة بداء العصر ؛ القلق الخطير ، إنها بحاجة إلى علاج .

قلت لها : ولكنَّ خواطرك هذه لا تعبر عن شيء ٍ مما قلت إنها عبارات برَّاقة ، يبدو أنك تلتقطينها من بعض المقالات المتناثرة وتجمعينها في هذه الأوراق ...

قالت : عجباً لك ، أنت الوحيد الذي تحدَّثت بهذه الحقيقة ،كل صديقاتي يتحدثن عن روعة ما أكتب ، بل إن بعض هذه الخواطر قد نشرت في بعض صحفنا ، وبعثَ إلىَّ المحرِّر برسالة شكر على هذا الإبداع ، أنا معك أنه ليس لها معنى واضح ، ولكنها جميلة .

وهنا سألتها مباشرة :

هل لك هدفٌُ في هذه الحياة ؟!

بدا على وجهها الارتباك ، لم تكن تتوقع السؤال ، وقبل أن تجيب قلت لها :
هل لك عقل تفكرين به ، وهل لديك استقلال في التفكير ؟ أم أنك قد وضعت عقلك بين أوراق المجلات النسائية التي أشرت إليها ، وحلقات الأفلام التي ذكرت أنك تهرعين إليها عندما تشعرين بالملل .

هل أنتِ مسلمة ؟!..

هنا تغيَّر كل شيء ، أسلوبها في الحديث تغيَّر ، جلستها على المقعد تغيَّرت ، قالت :

هل تشك في أنني مسلمة ؟ ! إني – بحمد الله – مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام ، لماذا تسألني هذا السؤال ، إن عقلي حرٌّ ليس أسيراً لأحد ، إني أرفض أن تتحدَّث بهذه الصورة .....

وانصرفت إلى النافذة تنظر من خلالها إلى ملكوت الله العظيم ...

لم أعلق على كلامها بشيء ، بل إنني أخذت الصحيفة التي كانت أمامي وانهمكت في قراءتها ، ورحلت مع مقال في الصحيفة يتحدث عن الإسلام والإرهاب (( كان مقالاً طويلاً مليئاً بالمغالطات والأباطيل ، يا ويلهم هؤلاء الذين يكذبون على الله , ولا أكتمكم أنني قد انصرفت إلى هذا الأمر كلياً حتى نسيت في لحظتها ما جرى من حوار بيني وبين مجاورتي في المقعد ، ولم أكن أشعر بنظراتها التي كانت تختلسها إلى الصحيفة لترى هذا الأمر الذي شغلني عن الحديث معها – كما أخبرتني فيما بعد-، ولم أعد من جولتي الذهنية مع مقال الصحيفة إلا على صوتها وهي تسألني :

أتشك في إسلامي ؟!

قلت لها : ما معنى الإسلام ؟!

قالت : هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال ! قلت لها: معاذ الله بل أنت فتاة ناضجة تمتم النضج ، تُلوِّن وجهها بالأصباغ ، وتصفِّفُ شعرها بطريقة جيدة ، وتلبس عباءتها وحجابها في بلادها ، فإذا رحلت خلعتها وكأنهما لا يعنيان لها شيئاً ، نعم إنك فتاة كبيرة تحسن اختيار العطر الذي ينشر شذاه في كل مكان ..فمن قال إنك طفلة ... ؟!

قالت : لماذا تقسو عليَّ بهذه الصورة ؟

قلت لها : ما الإسلام ؟ ... قالت : الدين الذي أرسل الله به محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت لها : وهو كما حفظنا ونحن صغار (( الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك )) ، قالت : إي والله ذكرتني ، لقد كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة !

قلت لها : ما معنى (( الانقياد له بالطاعة )) ؟

سكتت قليلاً ثم قالت : أسألك بالله لماذا تتسلَّط عليَّ بهذه الصورة ، لماذا تسيء إليَّ وأنا لم أسئ إليك ؟

قلت لها : عجباً لك ، لماذا تعدّين حواري معك إساءة ؟ أين موطن الإساءة فيما أقول؟

قالت : أنا ذكية وأفهم ما تعني ، أنت تنتقدني وتؤنبني وتتهمني ، ولكن بطريقة غير مباشرة ..

قلت لها : ألست مسلمة ؟

قالت : لماذا تسألني هذا السؤال ؟ إني مسلمة من قبل أن أعرفك ، وأرجوك ألا تتحدث معي مرة أخرى .

قلت لها : أنا متأسف جداً ، وأعدك بألا أتحدث إليك بعد هذا ...

ورجعتُ إلى صفحات الصحيفة التي أمامي أكمل قراءة ذلك المقال الذي يتجنَّى فيه صاحبه على الإسلام ، ويقول : إنه دين الإرهاب ، وإن أهله يدعون إلى الإرهاب ، وقلت في نفسي : سبحان الله ، المسلمون يذبَّحون في كل مكان كما تذبح الشيِّاه ، ويقال عنهم أهل الإرهاب ...

وقلبتُ صفحة أخرى فرأيت خبراً عن المسلمين في كشمير ، وصورة لامرأة مسلمة تحمل طفلاً ، وعبارة تحت صورتها تقول : إنهم يهتكون أعراضنا ينزعون الحجاب عنَّا بالقوة وأن الموت أهون عندنا من ذلك ، ونسيت أيضاً أن مجاورتي كانت تختلس نظرها إلى الجريدة ، وفوجئت بها تقول :

ماذا تقرأ ؟ .. ولم أتحدث إليها ، بل أعطيتها الجريدة وأشرت بيدي إلى صورة المسلمة الكشميرية والعبارة التي نُقلت عنها ...

ساد الصمت وقتاً ليس بالقصير ، ثم جاءت خادمة الطائرة بالطعام ... واستمر الصمت ...

وبعد أن تجوَّلتُ في الطائرة قليلاً رجعت إلى مقعدي ، وما إن جلست حتى بادرتني مجاورتي قائلة ً :

ما كنت أتوقع أن تعاملني بهذه القسوة !..

قلت لها :

لا أدري ما معنى القسوة عندكِ ، أنا لم أزد على أن وجهت إليك أسئلة ً كنت أتوقع أن أسمع منك إجابة ًعنها ، إ لم تقولي إنك واثقة بنفسك ثقة ً كبيرة ؟ فلماذا تزعجك أسئلتي ؟

قالت : أشعر أنك تحتقرني ..

قلت لها : من أين جاءك هذا الشعور ؟

قالت لا أدري .

قلت لها : ولكنني أدري .. لقد انطلق هذا الشعور من أعماق نفسك ، إنه الشعور بالذنب والوقوع في الخطأ ، أنت تعيشين ما يمكن أن أسمّيه بالازدواجية ، أنت تعيشين التأرجح بين حالتين ...

وقاطعتني بحدّة قائلة : هل أنا مريضة نفسياً ؟ ما هذا الذي تقول ؟!
قلت لها : أرجو ألاَّ تغضبي ، دعيني أكمل ، أنت تعانين من ازدواجيةٍ مؤذية ، أنتِ مهزومة من الداخل ، لاشك عندي في ذلك ، وعندي أدلّة لا تستطيعين إنكارها .

قالت مذعورة ً : ما هي ؟

قلت : تقولين إنك مسلمة ، والإسلام قول وعمل ، وقد ذكرت لك في أول حوارنا أن من أهم أسس الإسلام (( الانقياد لله بالطاعة )) ، فهل أنت منقادة لله بالطاعة ؟

وسكتُّ لحظة ً لأتيح لها التعليق على كلامي ، ولكنها سكتتْ ولم تنطق ببنتِ شفةٍ – كما يقولون – كما يقولون – وفهمت أنها تريد أن تسمع ، قلت لها :
هذه العباءة ، وهذا الحجاب اللذان حُشرا – مظلومَيْن – في هذه الحقيبة الصغيرة دليل على ما أقول ....

قالت بغضب واضح : هذه أشكال وأنت لا تهتم إلا بالشكل ، المهم الجوهر .

قلت لها: أين الجوهر؟ ها أنت قد اضطربت في معرفة مدلولات كلمة (( الإسلام )) الذي تؤمنين به ، ثم إن للمظهر علاقة قوية بالجوهر ، إن أحدهما يدلُّ على الآخر ، وإذا اضطربت العلاقة بين المظهر والجوهر ، اضطربت حياة الإنسان ...

قالت : هل يعني كلامك هذا أنَّ كل من تلبس عباءة ً وتضع على وجهها حجاباً صالحة نقية الجوهر ؟

قلت لها : كلا ، لم أقصد هذا أبداً ، ولكنَّ من تلبس العباءة والحجاب تحقِّق مطلباً شرعياً ، فإن انسجم باطنها مع ظاهرها ، كانت مسلمة حقّة ، وإن حصل العكس وقع الاضطراب في شخصيتها ، فكان نزعُ هذا الحجاب – عندما تحين لها الفرصة هيِّناً ميسوراً ، إن الجوهر هو المهم ، وأذكِّرك الآن بتلك العبارة التي نقلتها الصحيفة عن تلك المرأة الكشميرية المسلمة ، ألم تقل : إن الموت أهون عليها من نزع حجابها ؟ لماذا كان الموت أهون ؟

لأنها آمنت بالله إيماناً جعلها تنقاد له بالطاعة فتحقق معنى الإسلام تحقيقاً ينسجم فيه جوهرها مع مظهرها ، وهذا الانسجام هو الذي يجعل المسلم يحقق معنى قول الرسول عليه الصلاة السلام : (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )) .

إنَّ لبس العباءة والحجاب – عندك – لا يتجاوز حدود العادة والتقليد ، ولهذا كان هيّناً عليك أن تنزعيهما عنك دون تردُّد حينما ابتعدت بك الطائرة عن أجواء بلدك الذي استقيت منه العادات والتقاليد ، أما لو كان لبسك للحجاب منطلقاً من إيمانك بالله ، واعتقادك أن هذا أمر شرعي لا يفرّق بين مجتمع ومجتمع ، ولا بلدٍ وبلدٍ لما كان هيّناً عليك إلى هذه الدرجة .

الازدواجية في الشخصية – يا عزيزتي – هي المشكلة .. أتدرين ما سبب هذه الازدواجية ؟

فظننت أنها ستجيب ولكنها كانت صامتةً ، وكأنها تنتظر أن أجيب أنا عن هذا السؤال..

قلت: سبب هذه الازدواجية الاستسلام للعادات والتقاليد ، وعدم مراعاة أوامر الشرع ونواهيه ، إنها تعني ضعف الرقابة الداخلية عند الإنسان ،ولهذا فإن من أسوأ نتائجها الانهزامية حيث ينهزم المسلم من الداخل ، فإذا انهزم تمكن منه هوى النفس ، وتلاعب به الشيطان ، وظلَّ كذلك حتى تنقلب في ذهنه الموازين ...

لم تقل شيئاً ، بل لاذت بصمت عميق ، ثم حملت حقيبتها واتجهت إلى مؤخرة الطائرة ... وسألت نفسي تراها ضاقت ذرعاً بما قلت ، وتراني وُفَّقت فيما عرضت عليها ؟ لم أكن – في حقيقة الأمر – أعرف مدى التأثر بما قلت سلباً أو إيجاباً ، ولكنني كنت متأكداً من أنني قد كتمت مشاعر الغضب التي كنت أشعر بما حينما توجه إليَّ بعض العبارات الجارحة ، ودعوت لها بالهداية ، ولنفسي بالمغفرة والثبات على الحق .

وعادت إلى مقعدها .. وكانت المفاجأة ، عادت وعليها عباءَتُها وحجابها ... ولا تسل عن فرحتي بما رأيت !

قالت : إن رحمة الله بي هي التي هيأت لي الركوب في هذا المقعد ، صدقت – حينما وصفتني – بأنني أعاني من الهزيمة الداخلية ، إن الازدواجية التي أشرت إليها هي السمة الغالبة على كثير من نبات المسلمين وأبنائهم ، يا ويلنا من غفلتنا ! أنَّ مجتمعاتنا النسائية قد استسلمتْ للأوهام ، لا أكتمك أيها الأخ الكريم ، أن أحاديثنا في مجالسنا نحن النساء لا تكاد تتجاوز الأزياء والمجوهرات والعطورات ، والأفلام والأغاني والمجلات النسائية الهابطة ، لماذا نحن هكذا ؟

هل نحن مسلمون حقاًً ؟

هل أنا مسلمة ؟

كان سؤالك جارحاً ، ولكني أعذرك ، لقد رأيتني على حقيقة أمري ، ركبت الطائرة بحجابي ، وعندما أقلعت خلعت عني الحجاب ، كنت مقتنعة بما صنعت ، أو هكذا خُيِّل إليَّ أني مقتنعة ، بينما هذا الذي صنعته يدلُّ حقاً على الانهزامية والازدواجية ، إني أشكرك بالرغم من أنك قد ضايقتني كثيراً ، ولكنك أرشدتني ، إني أتوب إلى الله وأستغفره .

ولكن أريد أن أستشيرك .

قلت وأنا في روضةٍ من السرور بما أسمع من حديثها : (( نعم ... تفضلي إني مصغ ٍ إليك )) .

قالت : زوجي ، أخاف من زوجي .

قلت : لماذا تخافين منه ، وأين زوجك ؟

قالت : سوف يستقبلني في المطار ، وسوف يراني بعباءتي وحجابي ..

قلت لها : وهذا شيء سيسعده ...

قالت : كلا ، لقد كانت آخر وصية له في مكالمته الهاتفية بالأمس : إياك أن تنزلي إلى المطار بعباءتك لا تحرجيني أمام الناس ، إنه سيغضب بلا شك .

قلت لها : إذا أرضيت الله فلا عليك أن يغضب زوجُك ، و بإمكانك أن تناقشيه هادئة فلعلَّه يستجيب ، إني أوصيك أن تعتني به عناية الذي يحب له النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .

وساد الصمت .... وشردت بذهني في صورة خيالية إلى ذلك الزوج يوصي زوجته بخلع حجابها ... أ هذا صحيح ؟!

أيوجد رجل مسلم غيور كريم يفعل هذا ؟! لا حول ولا قوة إلا بالله ، إن مدنية هذا العصر تختلس أبناء المسلمين واحداً تلو الآخر ، ونحن عنهم غافلون ، بل ، نحن عن أنفسنا غافلون .

وصلت الطائرة إلى ذلك المطار البعيد ، وانتهت مراسم هذه الرحلة الحافلة بالحوار الساخن بيني وبين جارة المقعد ، ولم أرها حين استقبلها زوجها ، بل إن صورتها وصوتها قد غاصا بعد ذلك في عالم النسيان ، كما يغوص سواها من آلاف الأشخاص والمواقف التي تمر بنا كلَّ يوم ...

كنت جالساً على مكتبي أقرأ كتاباً بعنوان (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) لكاتبته المسمَّاة ((منى غصوب )) وأعجبُ لهذا الخلط ، والسفسطة ، والعبث الفكري واللغوي الذي يتضمَّنه هذا الكتاب الصغير ، وأصابني – ساعتها – شعور عميق بالحزن والأسى على واقع هذه الأمة المؤلم ، وفي تلك اللحظة الكالحة جاءني أحدهم برسالة وتسلَّمتها منه بشغف ، لعلَّي كنت أودُّ – في تلك اللحظة – أن أهرب من الألم الذي أشعله في قلبي ذلك الكتاب المشؤوم الذي تريد صاحبته أن تجرد المرأة من أنوثتها تماماً ، وعندما فتحت الرسالة نظرت إلى اسم المرسل ، فقرأت : (( المرسلة أختك في الله أم محمد الداعية لك بالخير )) .

أم محمد ؟ من تكون هذه ؟!

وقرأت الرسالة ، وكانت المفاجأة بالنسبة إليَّ ، إنها تلك الفتاة التي دار الحوار بيني وبينها في الطائرة ، والتي غاصت قصتها في عالم النسيان !

إن أهم عبارة قرأتها في الرسالة هي قولها : (( لعلَّك تذكر تلك الفتاة التي جاورتك في مقعد الطائرة ذات يوم ، إِني أبشِّرك ؛ لقد عرفت طريقي إلى الخير ، وأبشرك أن زوجي قد تأثر بموقفي فهداه الله ، وتاب من كثير من المعاصي التي كان يقع فيها ، وأقول لك ، ما أروع الالتزام الواعي القائم على الفهم الصحيح لديننا العظيم ، لقد قرأت قصيدتك )) ضدان يا أختاه (( وفهمت ما تريد )) !

لا أستطيع أن أصور الآن مدى الفرحة التي حملتني على جناحيها الخافقين حينما قرأت هذه الرسالة .... ما أعظمها من بشرى ..... حينما ، ألقيت بذلك الكتاب المتهافت الذي كنت أقرؤه (( المرأة العربية وذكورية الأصالة )) ، ألقيت به وأنا أردد قول الله تعالى : { يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بَأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ } ....

ثم أمسكت بالقلم ... وكتَبْتُ رسالةََ ً إلى (( أم محمد )) عبَّرْتُ فيها عن فرحتي برسالتها ، وبما حملته من البشرى ، وضمَّنتها أبياتاً من القصيدة التي أشارت إليها في رسالتها ، منها :

ضدان يا أختاه ما اجتمعا *** دين الهدى والفسق والصَّدُّ
والله مـــــا أزرى بأمـــتنا *** إلا ازدواج مــــا لــه حَــدُّ

وعندما هممت بإرسال رسالتي ، تبيَّن لي أنها لم تكتب عنوانها البريديَّ ، فطويتها بين أوراقي لعلّها تصل إليها ذات يوم .


ضدَّان يا أختاه




شعر : د. عبدالرحمن صالح العشماوي

هذي العيونُ ، وذلك القَدُّ *** والشيحُ والريحان والنَّدُّ
هذي المفاتنُ في تناسُقها *** ذكرى تلوح ، وعِبْرَةٌ تبدو
سبحانَ من أعطَى ، أرى جسداً *** إغراؤه للنفس يحتدُّ
عينانِ مارَنَتا إلى رجل *** إلا رأيتَ قُواه تَنْهَدُّ
من أين أنتِ ، أأنجبتْك رُبا *** خُضرٌ ، فأنتِ الزَّهر والوردُ ؟
من أينَ أنتِ ، فإنَّ بي شغفاً *** وإليك نفسي – لهفةً – تعدو
قالتْ ، وفي أجفانها كَحَلٌ *** يُغْري ، وفي كلماتها جِدُّ :
عربيةٌ ، حرِّيَّتي جعلتْ *** مني فتاةً مالها نِـدُّ
أغشى بقاعَ الأرض ما سَنَحَتْ *** لي فرصةٌ ، بالنفس أعتـدُّ
عربيّةٌ ، فسألتُ : مسلمةٌ *** قالتْ : نعم ، ولخالقي الحمدُ
فسألْتُها ، والنفسُ حائرةٌ *** والنارُ في قلبي لها وَقْدُ :
من أينَ هذا الزِّيُّ ؟ ما عرفَتْ *** أرضُ الحجاز ، ولا رأتْ نجدُ
هذا التبذُّلُ ، يا محدِّثتي *** سَهْمٌ من الإلحادِ مرتدُّ
فتنمَّرتْ ثم انثنتْ صَلَفاً *** ولسانُها لِسِبَابِهَا عَبْدُ
قالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّ
فأجبتُها _ والحزن يعصفُ بي - : *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُ
ضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّ
والله ما أَزْرَى بأمَّتنَا *** إلا ازدواجٌ ما لَهُ حدُّ

الأحد، 17 يناير 2010

التفاح حرام؟؟


يقول أحد الأشخاص
عندما كنت أؤدي تحية المسجد أزعجتني رائحة دخان قوية قطعت على خشوعي وبعد أن سلمت التفت لأجد احد الإخوة المصريين وقد اسودت شفتاه من الدخان وقلت في نفسي انتظر إلى أن تنتهي الصلاة ثم اكلمه وانصحه.
لكني فوجئت بطفل صغير لا يتجاوز التاسعة من عمرة يدخل المسجد ويجلس بجانب ذلك الرجل و دار بينهما الحوار التالي:
الطفل: السلام عليكم يا عمي أنت من مصر
الرجل: ايوه أنا من مصر
الطفل: تعرف الشيخ عبدالحميد كشك
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ جاد الحق
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: والشيخ محمد الغزالي
الرجل: ايوه اعرفه
الطفل: تسمع اشرتطهم وفتاويهم
الرجل: ايوه!!
الطفل: اجل كل ها لعلماء والمشايخ يقولون إن الدخان حرام ......ليش تشربه؟؟
الرجل : (وقد بدا عليه الارتباك) لا الدخان مش حرام
الطفل: بلى حرام الم يقل تعالى((ويحرم عليكم الخبائث)) هل إذا أردت أن تدخن تقول بسم الله وإذا انتهيت تقول الحمد لله ؟؟!!
الرجل: بعناد لا أنا عايز آية من القرآن تقول: ((ويحرم عليكم الدخان))
الطفل: يا عمي الدخان حرام كما أن ((التفاح)) حرام !!!
الرجل وقد غضب:التفاح حرام!!! على كيفك تحلل وتحرم يا ولد
الطفل: هات لي آية تقول((ويحل لهم التفاح))
الرجل وقد ارتبك وسكت ولم يستطع الكلام ثم انفجر باكياً وأقيمت الصلاة وهو يبكي
وبعد الصلاة التفت الرجل إلى الطفل
وقال شوف يابني أقسم بالله العظيم إني مش حاشرب الدخان مرة تانية في حياتي


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..والعقول المتفتحة
تناقش الأحداث..والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس

الأربعاء، 23 ديسمبر 2009


In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful

Dear Siters and Brothers in Islam
As-Salamu `Alaykum wa Rahmatullahi wa Barakatuh
OMA and Imam Khaled invite you to attend this course (8 hours/ 1 hour each week)every wenesday after Isha at 7:00 in english .


The lecture this Wednesday December 23 will be titled:

THE NULLIFIERS OF ISLAM


Given by
Sh. Khaled Alazhari


Wenesday Dec.23, after Isha at 7:00
the Main Mosque of Ottawa 251 northwestren Ave.,
the room beside the office
please spread the word


Gratefully,

Your Brother,
Sh. Khaled Alazhari
Imam of Ottawa Mosque
...............................................................
http://www.youtube.com/user/khaledalazhary

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

ربيع العمر وخريفه




رسالة كتبها والد لابنه


ابني العزيز‏...


عندما يحل اليوم الذي ستراني فيه عجوزا ارجو ان تتحلي بالصبر
وتحاول ان تفهم واقعي‏..‏ اذا اتسخت ثيابي اثناء تناولي الطعام‏,‏ أو لم استطع
ارتداء ملابسي بمفردي‏,‏ فتذكر الساعات التي قضيتها لاعلمك كيف تأكل طعامك‏,‏
> وكيف صبرت علي اخطائك المتكررة في ارتداء ملابسك‏
.‏
>
واذا تحدثت اليك وكررت نفس الكلمات ونفس الحديث آلاف المرات‏,‏ فلا تضجر مني‏,‏
ولاتقاطعني بل انصت إلي‏..‏ فعندما كنت صغيرا يابني‏,‏ قرأت لك نفس القصة
> والحدوتة عشرات المرات حتي تنام‏,‏ وحين اتهرب مرة من الاستحمام خوفا من
> البرد‏,‏ لاتنهرني ولاتغضب مني‏,‏ وتذكر عندما كنت اطاردك بآلاف الإغراءات وانا
> ادعوك إلي الاستحمام‏.‏

وعندما تلاحظ انني لا اجاري التكنولوجيا الحديثة‏,‏ ويصعب علي التعامل معها‏,‏
فلا تنظر إلي بابتسامة ساخرة‏,‏ بل اعطني الوقت الكافي‏,‏ كما اعطيتك وانت
> صغير‏.‏
تذكر انني انا الذي علمتك كيف تفعل امورا كثيرة‏,‏ كيف تأكل وكيف ترتدي
ملابسك‏,‏ وكيف تربط حذاءك‏,‏ وكيف تواجه الحياة‏,‏ فعندما افقد ذاكرتي‏,‏ أو
يرتج علي القول فلا تفقد اعصابك‏,‏ وحاول ان تنصت إلي وتبدي الاهتمام
> بكلماتي‏.‏
>
لاترغمني علي تناول الطعام‏,‏ فسأتناوله عندما اجوع‏,‏ وحين تتعثر خطواتي بسبب
اعتلال عظامي‏,‏ فخذ بيدي‏,‏ بنفس الطريقة المحبة التي استخدمتها معك لتخطو
خطوتك الأولي‏,‏ وحين تراني أكثر من ذكر الموت وحلول النهاية‏,‏ لا تظهر تبرمك
ولا تطالبني بالتوقف‏,‏ وحاول ان تفهم ان لكل مرحلة من العمر طريقتها في
> التفكير واحاديثها المفضلة‏.


وفي يوم من الأيام ستكتشف انني بالرغم من اخطائي‏,‏ كنت دائما اريد افضل
الاشياء لك‏,‏ وانني حاولت ان امهد لك جميع الطرق‏,‏ فساعدني يابني علي تجاوز
طريقي بالحب والصبر‏,‏ مثلما فعلت معك دائما‏.‏

ساعدني يابني علي الوصول إلي النهاية بسلام‏,‏ واحرص علي ان تكون إلي جانبي‏,‏
وحاول ان تحتويني وانا في لحظات نهايتي مثلما فعلت معك دائما عندما كنت تحبو
> أولي خطواتك في الحي
اة‏
.

السبت، 28 نوفمبر 2009





































ماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟


تهاني الغزالى نقلا عن
مشعل السديري


إليكم هذه يا أصحاب الفضائح

من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.

وليست هناك أسوة في الدنيا أفضل من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال لرجل فضائحي أتاه ليخبره عن فعلة مشينة اقترفها أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنه يقرّعه: هّلا سترت عليه، وكررها ثلاث مرات وملامح الغضب كانت بادية على وجهه الكريم.

وهناك فئة من الناس لا هم لها غير التلذذ بالحديث عن فضائح الآخرين، ولو أنك (بحبشت) في تفاصيل حياتهم لوجدت الخزي الذي يندى له الجبين ؛ كلنا يخطئ وأفضلنا هو من يتوب، وما أكثر ما تبت

وإليكم هذه الواقعة التي تحدثت بها كتب التراث:

قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد، ليلة من الليالي، فذكرت أنها من بنات الناس، وقالت: أسألك بالله أن تسترني، فقلت: وما محنتك؟!، قالت أكرهت على نفسي ـ أي يبدو أنها اغتصبت، وأنا الآن حامل، وبما أنني أتوقع منك الخير والمعروف، فقد ذكرت لكل من يعرفني أنك زوجي، وأن ما بي من حمل إنما هو منك فأرجوك لا تفضحني، استرني سترك الله عز وجل.

سمعت كلامها وسكت عنها، ثم مضت.

وبعد فترة وضعت مولوداً، وإذ بي أفاجأ بإمام المسجد يأتي إلى داري ومعه مجموعة من الجيران يهنئونني ويباركون لي بالمولود.

فأظهرت لهم الفرح والتهلل، ودخلت حجرتي وأتيت بمائة درهم وأعطيتها للإمام قائلا: أنت تعرف أنني قد طلقت تلك المرأة، غير أنني ملزم بالنفقة على المولود، وهذه المائة أرجوك أن تعطيها للأم لكي تصرف على ابنها، هي عادة سوف أتكفل بها مع مطلع كل شهر وأنتم شهود على ذلك. واستمررت على هذا المنوال بدون أن أرى المرأة ومولودها.

وبعدما يقارب من عامين توفي المولود، فجاءني الناس يعزونني، فكنت اظهر لهم التسليم بقضاء الله وقدره، ويعلم الله أن حزناً عظيماً قد تملكني لأنني تخيلت المصيبة التي حلت بتلك الأم المنكوبة.

وفي ليلة من الليالي، وإذ بباب داري يقرع، وعندما فتحت الباب، إذ بي أفاجأ بتلك المرأة ومعها صرة ممتلئة بالدراهم، وقالت لي وهي تبكي:

هذه هي الدراهم التي كنت تبعثها لي كل شهر مع إمام المسجد، سترك الله كما سترتني. حاولت أن أرجعها لها غير أنها رفضت، ومضت في حال سبيلها.

وما هي إلاّ سنة وإذ بها تتزوج من رجل مقتدر وصاحب فضل، أشركني معه في تجارته وفتح الله عليّ بعدها أبواب الرزق من حيث لا أحتسب.

إنها واقعة ليست فيها ذرة من الخيال، بقدر ما فيها الشيء الكثير من الشهامة والرجولة كذلك.

فماذا أنتم فاعلون يا أصحاب الفضائح؟
!

روح الله يحسن خاتمتك'

تهاني الغزالى نقلا عن
مشعل السديري
قبل فتره وعلى لسان واحده من الداعيات التي أثق في مصداقيتهم سمعت قصة والله إني أبكي كل ما تذكرتها

هذه القصة عن شخص جاء له منادي في المنام يطلب منه أن يتصل برقم محدد ويطلب فلان الفلاني ويأخذه لمكة للعمرة .. الشخص طبعاً في اليوم الأول أعتبرها أضغاث أحلام ولما تكررت لليوم الثاني سأل شيخ مسجد في حارتهم وأفتاه بأن هذا نداء وبأن عليه إذا جاءه النداء لليوم الثالث أن يتمعن في الرقم وينفذ الوصية

هذا الشخص ما قصر أخذ الرقم في النداء الثالث واتصل على صاحبه وطلب فلان وقال له يا أخي جائنى نداء في المنام يطلب مني أخذك للعمرة وأنا لازم أنفذ هذا الأمر !!. طبعاً الشخص المقصود ضحك وقال له أي عمره تعرف أني من سنوات طويلة ما أذكر أني حتى صليت أي صلاه

طبعاً المتصل أصر عليه وقال له أنا لازم آخذك للعمرة لأن هذا أمر ما اقدر أخالفه وأرجوك ساعدني .. وافق الأخ الثاني وقال له على شرط أن تأخذني على حسابك وكل تكاليف العمرة عليك وتردني إلى بيتي .. الشخص الثاني وافق واتفقوا يمر عليه في الرياض اليوم الثاني ويأخذه إلى مكة للعمرة

راح له في الموعد المحدد بينهم ولقاه شخص ما فيه أية سمه من سمات الصلاح .. أشعث واغبر وعلى ما يبدو انه سكير وكان مستغرب جداً أن يأتيه نداء في المنام لمدة ثلاثة أيام لشخص بهذه الحالة
المهم أخذه إلى اقرب ميقات وخلاه يغتسل ويلبس ملابس الإحرام وبعدها أخذه إلى مكة لتأدية العمرة والحمد لله أدوا العمرة سويه وبعدما خلصوا المناسك وقصروا شعرهم قرروا العودة وبحسب الاتفاق عليه إرجاع الأخ الثاني إلى بيته في الرياض .. لكنه قبل ما يخرج من مكة طلب منه انه يؤدي ركعتين لله لأن يمكن هذه آخر مره يدخل فيها البيت الحرام .. وهو يصلي الركعتين طول في السجود ولما نهزه اللي معه أكتشف انه مات وهو ساجد ..

ما قدر يتحمل وبكي وهو يحسده على مثل هذه الخاتمة 'يحشر الإنسان على آخر شي كان عليه' ..

طبعاً غسلوه بماء زمزم وصلوا عليه في الحرم وبعدها أخذه للرياض وأبلغ أهله وأقاموا العزاء وبعد العزاء بثلاثة أيام هذا الشخص أتصل على زوجة المتوفى وطلب يكلمها

وسألها ايش كان يعمل زوجها حتى يلاقي مثل هذه الخاتمة اللي يحسده عليها الصالحين وردت عليه قالت والله يا أخي إن زوجي هذا من فتره طويلة لم يعد يصوم أو يصلي وان زجاجة الخمر هي رفيقه الوحيد في حله وترحله ولا أذكر له من المحاسن شيء إلا شيء واحد

لنا جاره أرمله فقيرة وعندها أطفال وزوجي هذا كل ليله يشتري لنا عشاء للبيت ويشتري لهم معنا ويمر عليها يحط أكلهم في الباب ويقول لها خذي أكلك من الباب وهي تدعي له بهذا الدعاء :
' روح الله يحسن خاتمتك'
يعني سبحان الله دعاء هذه الأرملة المحتاجة اللي ما بينه وبين الله حجاب أوصل هذا الرجل لخاتمة كل منا يرجوها
من الله

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

نصائح الأسد لولده

مشاركة من الأخ : على صلاح الدين - أوتاوا
بني

... لكي تكون ملكا مهابا بين الناس ..إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..

وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور..

وإياك والشائعة ..لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ..

وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن .. فإن العداوة تنقلب حباً ..

إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان .. يذوب المظهر

.. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟ إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !

وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد.. فافرح ..

إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !

ولا يُرمى إلا الشجر المثمر ! بني : عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..

ولا تنظر للناس بعين ذباب ... فتقع على ما هو مستقذر!

نم باكراً يا بني .. فالبركة في الرزق صباحاً .. وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !

وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...

وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !


سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!! ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره ! مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !


سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها ! فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر !



وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر ! وبدعوى الخير .. تتستر !


تعود يا بني .. أن تشكر ..اشكر الله ! يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر ! أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين ! والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق! وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك! بني ... وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر ! حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر ! واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !! لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة .. اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !! لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك ... و إياك أن تسخر من شكل أحد ... فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر ! من صنع الذي أبدع وخلق وصور !! لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك .. فالله الساتر .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً .. وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر ! وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم .. ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر ! لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر ! فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن ! وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ... لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر ... والذي ظن أنه لم يُنصر !

لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر ! لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق .. فاثبت عليه ولا تتأثر ! تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس ... وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر ! ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك .. تستطيع بهما أن تسحر !! ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !! في الصين …... إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر .. إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت ! فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !! وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر ! لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !! بني ..ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !! لا تحزن يا بني على ما في الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى .. حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟ لذلك .....هون عليك ....ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ... فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !! لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى .. فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !! أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر ! فكما ترى نفسك سيراك الآخرون .. فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !! فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر .. وأنت فقط من يقرر أن يصغر ! وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ....لا.... أرجوك !! لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟ ومن غير كذابين ... كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟ ومن أين نجني الحسنات؟؟ وكيف سنكون نحن ..الأميز والأشهر !

الخميس، 29 أكتوبر 2009

حديث الدعاء المكتوب حول العرش ............لماذا هو باطل؟


ارحمونا يرحمكم الله

أولا : الحديث باطل سندا ومتنا

أما سندا فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد في اى من كتب السنة الصحيحة أو الضعيفة أو حتى الموضوعة فالحديث باطل سندا

تعليق على هذا الدعاء متنا
1- فقوله : ( قال لي جبريل : يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه
وهذا لا يُمكن أن يكون ؛ لأنه يتنافى مع قضاء الله وقدره الشرعي والكوني . أو هو اتهام لكل المؤمنين بعدم الإخلاص لأن الجبال لن تزول إلا بإذن الله عند قيام الساعة
2- وقوله (أو على قبر لا يعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت -
ففيه دعوة للتواكل والجرأة في ارتكاب الذنوب ؛ وهذا رجم بالغيب بلا دليل !
3- – و تسمية ملك الموت عزرائيل ، وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الله سماه ( ملك الموت .

4- - السؤال بالأنبياء والكتب السماوية : ( اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، وإبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى نجيك وروحك ، وبتوراة موسي ، وإنجيل عيسي ، وزبور داود ، وفرقان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبكل حي أوحيته ) وهذا لا يجوز

5- - السؤال بالقضاء وبالمخلوقين : ( أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته ، أو غني أغنيته ، أو ضال هديته ،) .وهذا مما يتنافي مع أصول الشريعة وما قررته الأحكام الشرعية

6- وقوله ( أسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد المتر
لا أدري ما المقصود بـ ( المتر ) لعله يقصد المنزه لكن هكذا أوردها هذا الدجال الذي الف هذا الدعاء

7- وقوله ( يا غياث المستغيثين أغثنا بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم ا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ارزقنا. فإنك خير الرازقين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) استرنا. يا خير الساترين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أيقظنا. يا خير من أيقظ الغافلين لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أصلحنا ) السؤال بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من الأدعية البدعية التى ما علمها النبي لصحابته ولم ترد إلينا في حديث صحيح ؛ وإنما يُدعى رب العزة بأسمائه الحسنى وبصفاته العُلى ، ويُتوسّل إليه بالأعمال الصالحة

8- قوله في آخره في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : ( وكاشف الغمة ) ، وهذا إطراء وغلو لا يرضاه عليه الصلاة والسلام . فقد قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله )متفق عليه.
والإطراء هو لمدح بالباطل ، بأن يُضاف على الممدوح بعض صفات الله عز وجل

علامات سهلة لاكتشاف الحديث الموضوع :
- وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى
- مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة
- مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل
- مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم
-- أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟وهذا الدعاء المكذوب (دعاء حول العرش )
- أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص.
قال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع) (انظر: تدريب الراوي للسيوطي 1/274 وما بعدها

جزاء الكذب للنبي أو على النبي صلى الله عليه وسلم
هو كبيرة من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم (1).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
الكذب على النبي أو للنبي تضليل للأمة وتبديل للشرع واتهام أن الدين ناقص يحتاج لمثل هذه الاحاديث الموضوعة
فارحمونا يرحمكم الله

ما حكم من يروي حديثا يعلم أنه كذب ؟

من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر.
أيها المسلمون إن ما في الصحيح غنية عن غيره ؛ ولا تنبهروا بمعسول الكلام وطالما لا تعرف أصل الحديث فلا تذكره ولا تنشره حتى
تتبين أمره ولو بقيت ألف عام تبحث او تنتظر الإجابة


الاخ الحبيب والأخت الكريمة

لا تكونا معول هدم للإسلام وانتما تسعيان للبناء ، فلا يكفي النية الحسنة لا بد معها من العلم.
لذا نحذر من نقل هذا الدعاء( أو أمثاله من الأحاديث الملفقة ) من إُرساله عبر البريد أو إنشاء صفحات خاصة له على الشبكة لأنه سيكون ممن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسبته هذا الدعاء إليه صلى الله عليه وسلم؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم

كتبه /خالد عبد الحميد الأزهري
إمام مسجد أوتاوا- كندا

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

من اروع ما قرات


ماعندكم ينفدوماعندالله باق

كتب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله مقالة نشرت سنة 1956 في مجلة الإذاعة تقول:

نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه
فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟

وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .

قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .

قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟

لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..

فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..

تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..

والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .

ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .

ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : ' يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل ' ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟ !!

لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم : {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .

وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .

فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،

إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو ' الفروة ' فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله ! ، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..

فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا امرأة ؟

وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام وقطعة خبز ،

فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،

فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،

قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول ' لقمة بلقمة ' ، ولم أفهم مراده .

فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .

والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .

والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .

ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز .

ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر ' شطارتها ' كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !

فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .

ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو ' الأطلس ' أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت المعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلة عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .

والخلاصة يا سادة : إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة ' الحمد لله ' وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .

فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .
انتهى كلام فضيلته،،،،.

رحم الله من سمع المواعظ فعمل بها ونسأله أن يجعلنا منهم

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

كل وعام وانتم بخير بقرب حلول شهر رمضان المبارك


بيان الجمعية الاسلامية بأوتاوا
فيما يتعلق بتحري هلال رمضان المبارك لعام 1430 هجريا 2009


كتبه الراجي عفو ربه
خالد عبد الحميد السيد الأزهري
( إمام مسجد أوتاوا ) غفر الله لنا وله

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
ايها الاخوة الاحباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل وعام وانتم بخير بقرب حلول شهر رمضان المبارك ؛ من المعلوم ان قضية تحديد بداية الشهور الاسلامية قضية خلافية ؛ العلماء فيها على ثلاثة أقوال :
القول الأول: وهو القول باتحاد المطالع
القول الثاني: القول باعتماد الرؤية المحلية وهي اختلاف المطالع
القول الثالث: وهو الاعتماد على الحساب الفلكي ( على تفصيل )
وقبل الخوض في تقرير ما نراه وفق ما هدانا الله اليه من جمع الادلة ومشاورة العلماء والأخوة الفضلاء وخبراء الفلك ؛فلابد من سرد هذه الحقائق العلمية والشرعية .
بعض الحقائق
من المقرر شرعا وعقلا أن للقمر مطالع مختلفة
أن توحيد المسلمين لا يكون بتوحيد بداية الشهور وتوحيد الاعياد كما يدعي البعض ؛ولكنه بتوحيد الاراء على وفق القرآن والسنة؛ وقبول الآخر وعدم مصادرة الآراء ما عتمدت على أدلة شرعية ( راجع فتوى رابطة العالم الاسلامي ) وفتوى العلامة ابن عثيمين.
أنه لا يوجد أحد ممن قال باتحاد المطالع ذكر أننا نؤخذ برؤية السعودية دون غيرها ؛ بل إن قول خبراء الفلك يقولون أن المغرب العربي هو أفضل دولة عربية تقوم باستطلاع الهلال ففيها 270 مرصد ويقوم مايقرب من ثلاثة آلاف شخص شهريا برؤية الهلال وهم أقل البلاد الإسلامية في تحديد بداية الشهور خطأً (راجع مقالة الخبير الفلكي محمد شوكت عودة )
أن الادلة ليست قطعية في وجوب التزام الرؤية البصرية ؛ فقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه (فاقدروا له) قد فتحت المجال للعلماء للاجتهاد وأعطت للقائلين بالحساب مسوعا شرعيا (راجع فتوى المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية) وإن كان لنا بعض القيود والضوابط عليه ؛ ومازالت تحت البحث
أن اتباع القول المرجوح الموحد للأمة أولى من متابعة القول الراجح (من وجهة نظر قائله ) إذا كان سيفرق.



أن موقف المسلم عند اختلاف العلماء مقرر ومعروف عند الفقهاء وفي كتب الفقه وهو
أن الناس صنفان عالم أو طالب علم والصنف الثاني عامي
اما الصنف الأول : وهو القادر على جمع الأدلة والتوفيق بينها ومناقشتها ومتابعة الأرجح ؛ وهؤلاء يلزمهم متابعة الدليل وما ترجح لديهم ؛ حتى ولوكان وحده . ويستثنى من ذلك إن كان تمسكه بقوله سيؤدي الى فتنة أو تفريق المسلمين ( ولذا قال صلى الله عليه وسلم ( الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس )؛ وكذلك الحال إن كان من باب تأدب العلماء بعضهم البعض عند تزاورهم ؛ طالما لم تكن هناك بدعة منكرة أو معصية ظاهرة أو مخالفة واضحة لنصوص القرآن والسنة.
الصنف الثاني : وهؤلاء ليست لهم القدرة على متابعة الأدلة الشرعية ومناقشتها والمفاضلة بين القوي والاقوى والراجح والمرجوع – حتى وإن بلغو أعلى المناصب والشهادات في العلوم الدنيوية (الغير الشرعية) وهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى :
"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".( النحل : 43) فعليهم بمسائلة العلماء واتباع فتواهم وينحصر دورهم في البحث عن الأعلم أوقول الجمهور وحينئذ ينبغي عليهم تقليدهم ؛ وحتى وإن أخطأ إمامه فهو على صواب لأنه بذل ما في جهده فلا يكلف الله إلا نفسها ؛ وهو كان حريصا على فعل ما يحبه الله . وأما إمامه فله أجر تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر)رواه احمد وابو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم وهو صحيح
أيضا من الحقائق المقررة شرعا أن اختلاف التنوع؛ وهو القائم على الدليل مما اقره النبي كحادثة بني قريظة وغيرها فلا ينبغي أن يسفه منا الآخر أو يهمش من دوره وعلمه ما كان متبعا للقرآن والسنة وماقاده اليه الدليل إن كان عالما أو طالب علم ؛ أو كان متابعا لإمام من الإئمة العاملين بالقرآن والسنة
وعلى هذا فبعد دراسة مستفيضة لحال واقع المسلمين في الغرب وقواعد الشريعة السمحاء والاستفادة من علماء الفلك فقد تقرر الآتي

- اعتماد الرؤية البصرية مستعينا بالأجهزة الحديثة كالتليسكوب وغيره مما يسهل عملية الرؤيا ويزيد من ثبوتها.
- الاعتماد على قول الفلكيين والحساب على الأقل في نفي امكانية الرؤيا ،كما يتم الاسترشاد بهم في تيسير عملية الرؤيا البصرية
- اعتماد القول بمتابعة مسلمي شمال أمريكا لمطلعهم ورؤيتهم ( وهو القول باختلاف المطالع) وعلى هذا فقد تقرر :
القيام بتشكيل لجنة من ممثلى المنظمات والمصليات الاسلامية بأوتاوا مع الاستعانة بأحد الفلكيين – حتى وإن كان من غير المسلمين – إذا تعذر وجود عالم فلكي مسلم ؛ وتكون هذه اللجنة هي المنوط بها متابعة رؤية الهلال وتسمي ( لجنة متابعة الهلال بأوتاوا ) ويتم تدريبهم على كيفية الرؤية مع الاستعانة بالتلسكوب أو ما يشابهه
في حالة عدم تشكيل اللجنة أو عدم أهليتها ؛ أو سوء الأحوال الجوية يتم الاستعانة باللجان الأخرى خارج أوتاوا وخاصة ممن يشتركون معنا في خط الطول داخل كندا أوالولايات المتحدة الامريكية (بحد أقصي ثلاث ساعات كفارق زمني ) من باب التيسير فكما هو مقرر أصوليا أن المشقة تجلب التيسير . فلو أخبرنا بعد اربع أو خمس ساعات أن رمضان غدا فمن يستطيع إعلام الجالية كلها وهم مطالبون بالتأهب والاستعداد . مما سيترتب عليه مشقة وحيرة وهذا قد شوهد بالملاحظة والتجربة.
- في حالة عدم الرؤية أو صعوبتها لسوء الاحوال الجوية وعدم إخبارنا من خارج اوتاوا بمن رأى الهلال فيتم اكمال الشهر ثلاثين
- احترام كل من خالفنا ودعوته لنصحنا ومناقشتنا – والدعاء لنا وله بالتسديد والقبول .والله من وراء القصد
خالد عبد الحميد الأزهري
الجمعية الإسلامية بأوتاوا

Ramadan in Ottawa


Statement of Ottawa Muslim Association
In regards of determining the crescent of Ramadan for the year 1430H – 2009

After a thorough study of the state and the reality of Muslims in the West and the rules of Shari'a and guidance from astronomers, the following has been decided:
Rely on sighting of the moon using visual devices such as a Telescope and other reliable tools.
Relying on the declaration of Muslims in North America with regard to their moon sighting (this is based on the differences of sightings).
To take the opinion of astronomers at least when ruling out the possibility of sighting the crescent.
To set up a committee to represent organizations and Masjids in Ottawa; and using the assistance of one of astronomers (a non-Muslim if a Muslim Astronomer is unavailable); the Committee to be called Ottawa Moon Sighting Committee; and will be entrusted with sighting the Crescent. Members will be trained on how to sight the Crescent using the Telescope and other methods.
In case of not forming the Committee, or in case its incompetence, or in case of having bad weather conditions, consultation with other committees outside of Ottawa may be pursued as long as these places are located within the same longitude in Canada and the United States (maximum three hour time difference). The purpose of this procedure is to facilitate the process and to prepare the Muslim community for Ramadan. As it has been decided according the principles of jurisprudence “hardship brings facilitation.”For example: if we were told after four or five hours that Ramadan is on the next day, who can inform all the Muslim community about this? And Muslims are required to prepare for Ramadan. If they don’t know ahead of time, they will be confused and uncertain.
If the crescent could not be sighted due to bad weather conditions in Ottawa, and information did not reach us from outside Ottawa, the Ottawa’s Muslim community will have to complete the month of Shaban for 30 days.
To respect opinions contrary to our decisions, and to encourage discussions on the subject of sighting the Crescent; and to pray to Allah for acceptance and reward for every good intention.
To read the whole statment plz visit this blog:http://hiottawa.blogspot.com/
Imam / Khalid Abdul Hameed Azhari
(Imam of the Ottawa Mosque) May Allah forgive us and him,

الاثنين، 27 يوليو 2009

Ramadan in Focus



In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful

Asslam Alykom wa Rahmato Allah

Dear Brothers and Sisters in Islam

May Allah increase us in our strength to obey Him. Ameen

Ma y Allah ease your path and smooth your way .Ameen


A new program :


Ramadan in focus

By



Imam Khaled Abdel Hamid Alazhari
imam of Ottawa Mosque


will start this Friday 31 August at 7:30
Main Mosque of Ottawa
251 Northwestren Ave,.

الاثنين، 6 يوليو 2009


وقت صلاة العشاء في البلاد التي لا يغيب فيها الشفق
بقلم د. عبد الآخر حماد
- مع بداية فصل الصيف من كل عام تكثر تساؤلات المسلمين المقيمين في ألمانيا وغيرها من بلدان الشمال الأوربي بشأن وقت صلاة العشاء، حيث يتأخر موعد صلاة العشاء طبقاً للتقاويم المعتمدة في المساجد والمراكز الإسلامية بدرجة ملحوظة.
- ولا يعرف الكثيرون أن السبب في ذلك هو أن هناك فترة من السنة لا يغيب فيها الشفق الأحمر في تلك البلاد، بل يبقى إلى أن يختلط مع شفق الشروق عند طلوع الفجر.
- وحيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بين لنا أن أول وقت العشاء إنما يكون بغياب الشفق (والذي هو الشفق الأحمر عند جمهور أهل العلم ) فإنه ينتج عن ذلك أنه في الفترة الزمنية المشار إليها لا توجد علامة لدخول وقت العشاء.
- وهو أمر أدى إلى وجود قدر كبير من الاختلاف بين أهل العلم الذين تصدوا لبحث هذه المسألة بحسب ما أدى إليه اجتهادهم واختلاف عقولهم وإفهامهم.
- وبداية فإنا نقول:
- إن هذه الظاهرة (أي ظاهرة عدم غياب الشفق في بعض البلدان في جزء من السنة) هي ظاهرة معروفة من قديم.
- وقد أشار إليها كثير من السابقين في كتبهم،وعلى سبيل المثال فقد ذكر القلقشندي في صبح الأعشى (4/406) أنه ابتداء من خط عرض ثمانية وأربعين ونصف يبتدئ عدم غيبوبة الشفق في أول فصل الصيف.
تنبيه هام
- وينبغي التفرقة هنا بين المناطق التي لا يغيب فيها الشفق في جزء من السنة،وبين تلك البلاد التي تتمايز فيها أوقات الصلوات ويغيب فيها الشفق الأحمر لكنه يتأخر في بعض الفترات لدرجة ملحوظة،حتى إنه ربما يغيب في بعض البلدان قبل طلوع الفجر بقليل.
- وقد حدد قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي الصادر في 10 -4-1402 البلدان التي يحدث فيها ذلك بأنها البلدان الواقعة ما بين خطي العرض (45) درجة شمالاً وجنوباً.
- وبما أن العلامات الشرعية التي حددها الشارع لدخول أوقات الصلوات موجودة في تلك البلاد.. فإن وقت العشاء لا يدخل إلا بغياب الشفق حتى لو غاب الشفق قبل الفجر بقليل، وذلك لعموم قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً).
- ولما ثبت في حديث بريدة، رضي الله عنه، من أنه صلى الله عليه وسلم، صلى المغرب ذات يوم حين غابت الشمس ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ولما كان اليوم الثاني صلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل، وأنه صلى الله عليه وسلم قال : (وقتُ صلاتِكم بينَ ما رأيتم ) [أخرجه مسلم].
تحديد مشكلة البحث
- أما ما نحن بصدد الحديث عنه هنا فهو فقط مسألة دخول وقت صلاة العشاء في البلاد التي لا يغيب فيها الشفق الأحمر بالكلية في فترة من السنة،وهي بلاد ليست بالقليلة ؛إذ قد حددها القلقشندي كما مر بأنها البلاد الواقعة فوق خط عرض ثمانية وأربعين ونصف،وحددها القرار الصادر من مجمع الفقه التابع للرابطة بأنها البلاد الواقعة ما بين خطي عرض (48) درجة و(66) درجة شمالاً وجنوباً.
- وهذا يعني أنها تبدأ من شمال فرنسا لتشمل دول شمال أوربا كبريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا وغيرها.
- وتختلف فترة عدم غياب الشفق بحسب بعد المنطقة وقربها من خط عرض 48 فكلما ابتعدت المنطقة عن ذلك الخط ازدادت المدة التي لا يغيب فيها الشفق عنها.
الأقوال الفقهية في هذه المسألة
- مجمل ما وقفت عليه في ذلك يدور حول ثلاثة أقوال :
- القول الأول : ما قاله بعض علماء الحنفية من سقوط صلاة العشاء بالكلية، لانعدام السبب الذي رتب الشارع عليه دخول وقت العشاء وذلك قياساً على سقوط فرض غسل اليدين والرجلين على من قطعت يداه ورجلاه كما ذكر ابن عابدين في حاشيته : ( 1/362).
- والحق أن القول بعدم فرضية العشاء هو قول غريب ؛لأن فرضية العشاء ثابتة بالنصوص القطعية،ولا يمكن إلغاؤها لمجرد عدم وجود علامة دخول وقت الصلاة.
- وقد رد الكمال بن الهمام هذا القياس بما ورد في شأن الدجال وأنه يمكث في الأرض أربعين يوماً : يوم كسنة،ويوم كشهر،ويوم كجمعة،وسائر أيامه كأيامكم.. "وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: لا،اقدروا له".. ومعنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قد أوجب علينا مئات الصلوات دون أن توجد علامات دخول وقتها [ شرح فتح القدير :1/224].
- والقياس على سقوط غسل اليدين أو الرجلين في الوضوء عمن قطعت يداه أو رجلاه،قياس في غاية البعد،بل هو دليل ينقلب على من استدل به كما يذكر الشيخ محمد تقي العثماني وهو عالم حنفي من علماء باكستان المعاصرين في كتابه تكملة فتح الملهم في شرح صحيح مسلم.
- حيث ذكر أن غسل هذين العضوين من شروط صحة الصلاة فلما انعدم العضوان سقط اعتبار غسلهما شرطاً.. لكن لم يسقط أداء الصلاة.. فكذلك غيبوبة الشفق كانت سبباً لوجوب العشاء فلما انعدم هذا السبب،لم نقل بسقوط الصلاة،وإنما سقط اعتبار كونه سبباً.[تكملة فتح الملهم : 6/378]
- القول الثاني : صلاة العشاء بعد طلوع الفجر،وذلك باعتبار أن وقت العشاء لا يبدأ إلا بغياب الشفق وهو لا يغيب في هذه الحالة إلا مع طلوع شفق الصبح،وهذا القول منقول عن إمام الحرمين من الشافعية،وربما ارتضاه القرافي من المالكية،كذا قال الحطاب في مواهب الجليل على مختصر خليل : (1/388).
- وهذا القول وإن كان أقرب إلى مقتضى قواعد الشريعة من سابقه إلا أنه مبني على أنه لا يجوز صلاة العشاء قبل دخول وقتها،لكنه في المقابل يُلزم المقيمين في تلك البلاد بصلاة العشاء بعد خروج وقتها،وصلاة الفريضة بعد خروج وقتها محرمة كصلاتها قبل دخول وقتها.
- بل إن صلاة العشاء قبل دخول وقتها أولى من صلاتها بعد خروج وقتها فإن صلاتها قبل دخول وقتها أقرب للجواز ؛لأننا نعلم أنه يجوز جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم عند الحاجة،لكن لا يجوز تأخيرها عن وقتها،كما أن صلاة العشاء صلاة ليلية،وعليه فإن صلاتها ليلاً ولو قبل دخول وقتها أصح من صلاتها نهاراً والله أعلم.
- وعلى ذلك فالذي يترجح هو طرح هذا القول أيضاً والانتقال إلى القول الأخير وهو:
- القول الثالث: القول بالتقدير:-
- وخلاصة هذا القول أنه بما أن العلامة الظاهرة التي يعرف بها دخول وقت صلاة العشاء منعدمة في هذه الحالة فإن علينا أن نجتهد في تقدير ذلك الوقت.
- ومن أوضح ما يستدل به على هذا القول حديث النواس بن سمعان في ذكر الدجال حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمكث في الأرض أربعين يوماً وقال : ( يوم كسنة.. ويوم كشهر.. ويوم كجمعة.. وسائر أيامه كأيامكم.. قلنا يا رسول الله اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : لا. اقدروا له قدره ) [ أخرجه مسلم 2937].
- حيث بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه في اليوم الذي طوله كسنة لا يكتفي بخمس صلوات،بل علينا أن نقدر لذلك اليوم قدره فنصلي فيه كما ذكر الكمال بن الهمام في شرح فتح القدير (1/224) أكثر من ثلاثمائة عصر،وكذلك بالنسبة لبقية الصلوات،فكذلك يكون الحال ها هنا والله أعلم.
- وهذا القول هو أصح الأقوال ودليله وهو حديث الدجال من القوة والوضوح كما ترى.
- غير أنه قد تباينت أقوال أهل العلم ومن تصدوا للحديث عن تلك الظاهرة حول كيفية التقدير.
- ونحن هنا نستعرض ما علمناه من الأقوال في كيفية التقدير ثم نعقب عليها باختيار ما نراه الأقرب والله المستعان.
- الطريقة الأولى : التقدير بحسب آخر يوم يتمايز فيه الشفقان، فإذا كان اليوم الذي تبدأ فيه ظاهرة عدم غيبوبة الشفق في مدينة ما هو اليوم الثاني من مايو مثلاً،فإنه بحسب هذه الطريقة يضبط وقت دخول العشاء في اليوم الأول من ذلك الشهر ويعتبر ذلك الوقت هو وقت العشاء طيلة المدة التي تحدث فيها تلك الظاهرة.
- وهذا القول هو الذي انتهى إليه المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة حيث قرر أن ((البلاد التي لا يغيب فيها شفق الغروب حتى يطلع الفجر بحيث لا يتميز شفق الشروق من شفق الغروب،ففي هذه الجهات يقدر وقت العشاء الآخرة والإمساك في الصوم ووقت صلاة الفجر بحسب آخر فترة يتمايز فيها الشفقان )).
- الطريقة الثانية : القياس على أقرب البلاد المعتدلة إليهم بأن يعتبر دخول وقت العشاء في البلاد التي لا يتمايز فيها الشفقان بغروب الشفق في أقرب بلد يتمايز فيه الشفقان إلى تلك البلاد.
- وهذا قول الشافعية،قال الإمام النووي في المجموع (3/41): "قال صاحب التتمة في بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم فلا يغيب الشفق عندهم فأول وقت العشاء عندهم أن يمضي من الزمان بعد غروب الشمس قدر يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم".
- وجاء في قرار مجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي الصادر في دورته التاسعة أنه: "بالنسبة للبلاد التي لا يتمايز فيها شفق الغروب عن شفق الشروق في بعض أوقات السنة أنه يعيَّن وقت صلاة العشاء والفجر بالقياس النسبي على نظيريهما في ليل أقرب مكان تتميَّز فيه علامات وقتي العشاء والفجر.
- ويقترح مجلس المجمع خط (45) باعتباره أقرب الأماكن التي تتيسر فيها العبادة أو التمييز، فإذا كان العشاء يبدأ مثلاً بعد ثلث الليل في خط عرض (45) يبدأ كذلك بالنسبة إلى ليل خط عرض المكان المراد تعيين الوقت فيه، ومثل هذا يقال في الفجر)).
- وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير في فقه المالكية [1/179]: ((...وفي بعض البلاد الليل من المغرب للعشاء،فيخرج الفجر وقت العشاء،فعند الحنفية تسقط عنهم العشاء،وعند الشافعية يقدرون بأقرب البلاد إليهم،ولا نص عندنا،ولكن استظهر بعضهم الرجوع في ذلك لمذهب الشافعي كذا قرر شيخنا".
- الطريقة الثالثة: جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم في وقت صلاة المغرب.. كما أفتى بذلك بعض المفتين في بلاد الغرب.
- ويبدو أن فكرة الجمع هذه فكرة قديمة فقد ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن ملك بُلغار وأهله كانوا قد أسلموا في أيام الخليفة العباسي المقتدر بالله وأرسلوا إلى بغداد رسولاً يسألون الخليفة إنفاذ من يعلمهم الصلوات والشرائع.
- وذكر ياقوت أنه وقف على رسالة كتبها رسول الخليفة المقتدر بالله إلى ملك البلغار.. وفي تلك الرسالة إشارة إلى كون الشفق لا يغيب عنهم في بعض أجزاء السنة وأنهم في تلك المدة كانوا يصلون العشاء مع المغرب في وقت المغرب.[ معجم البلدان : 1/486-487].
- الطريقة الرابعة: تقدير وقت العشاء بأنه يدخل بعد ساعة ونصف من دخول وقت المغرب قياساً على المناطق المعتدلة،وهو ما أفتى به بعض أهل العلم المقيمين في بلاد الغرب أيضاً.
- الطريقة الخامسة: أن يقدر وقت العشاء بالنظر إلى ميقات مكة البلد الحرام،كما ذهب إليه بعض من كتب في هذه القضية من الدعاة المقيمين في بلاد الغرب، وذلك بأن يتخذ الفارق بين المغرب والعشاء في مكة أساساً لمعرفة الفارق بينهما في هذه البلاد ؛باعتبار أن مكة هي أم القرى وهي قبلة المسلمين.
- المناقشة والترجيح:
- بالنظر إلى أن هذه الأقوال كلها مبنية على التقدير وليس في أي منها نص قطعي فإن ما هو مقرر من يسر هذه الشريعة الحنفية السمحة يحملنا ولا شك على القول بالتوسعة في الأمر وعدم التضييق على المسلمين.
- لكنا مع ذلك نرى أن التقديرين الأول والثاني هما أعدل التقديرات وأقواها وربما جاز لنا أن نستدل في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم (فسددوا وقاربوا).[ أخرجه البخاري( 39) من حديث أبي هريرة ].
- فإن معنى المقاربة - كما ذكر الحافظ ابن حجر - : ( أي إذا لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه )[ فتح الباري :1/68].
- وحيث إننا لا نستطيع في حالة عدم غياب الشفق أن نلتزم بما حدده لنا الرسول صلى الله عليه وسلم من صلاة العشاء بعد غياب الشفق،فإن علينا أن نلحق وقت العشاء بأقرب ما يمكن إلحاقه به،وإن أقرب معاني المقاربة هنا تكون إما بالمقاربة الزمانية وإما بالمقاربة المكانية.
- فالزمانية تكون بالتزام أقرب يوم يتمايز فيه الشفقان وهو آخر يوم يغيب فيه الشفق.
- والمكانية تكون بأقرب مكان يتمايز فيه الشفقان.
- وأما التقدير بميقات مكة فلا أرى الأخذ به للبعد المكاني بين تلك البلاد وبين مكة،ومثله تقدير الفرق بين المغرب والعشاء بساعة ونصف،وهو الفرق في البلاد المعتدلة لنفس العلة.
- وكذلك بالنسبة للقول بجمع العشاء مع المغرب فإني أرى أنه ما دام قد أمكننا تقدير وقت معين لصلاة العشاء بأحد التقديرات السابقة فإنه من الأفضل أن يعتبر ذلك الوقت كوقت العشاء الحقيقي الذي لا تصلى العشاء قبله إلا عند الحاجة والمشقة التي تجيز جمع المغرب والعشاء حتى في غير هذه الحالة.
- وقد بين شيخ الإسلام ابن تيميه أنه حتى في حالة السفر التي يشرع فيها الجمع فإنَّ فعلَ كل صلاة في وقتها أفضل إذا لم يكن هناك حاجة إلى الجمع؛ فإن غالب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يصليها في السفر إنما يصليها في أوقاتها،وإنما كان الجمع منه مرات قليلة [مجموع الفتاوى: 24/19].
- هذا والله سبحانه أعلى وأعلم، وهو
الهادي إلى الصواب،والحمد لله رب العالمين.
- جواز تقدم الإمام أثناء الصلاة

السبت، 27 يونيو 2009

غدا امتحان الدورة الاولي لمعهد اوتاوا العلمي OIK



سيتم بإذن الله غدا الاحد5 رجب 1430 الموافق 28 يونيو


2009امتحان الدورة الاولى




في الفقه والعقيدة والحديث
برجاء جميع الطلاب التواجد في جامع اوتاوا في صلاة العصر الساعة الخامسة والنصف
كما نرجو من الجميع احضار ورق واقلام

معهد اوتاوا العلمي يتمنى
لكم مزيدا من العلم والايمان


اخوكم خالد عبد الحميد الازهري
إمام جامع اوتاوا





السبت، 30 مايو 2009

آخر محاضرات الدورة الاولى في معهد أوتاوا العلمي




مراجعة مادة مصطلح الحديث اليوم






الاسبوع القادم مراجعة عامة على جميع المنهج


يوم السبت من الساعة الثامنة صباحا حتي الواحدة ظهرا

الدرس الاخير في الفقه OIK






عوامل مشتركة بين الائمة الاربعة

اتباع القرآن
السنة
الهمة العالية
المحنة

فتنة الامام الأكبر أبي حنيفة النعمان

تعرض الامام الاعظم في عهد الامويين لهذه المحنة وذلك ان يزيد بن عمر بن هبيرة كان عاملا على العراق من قبيل مروان في عهد الدولة الاموية.
وطلب من ابي حنيفة ان يلي قضاء الكوفة فرفض ابو حنيفة فضربه يزيد بن عمر مائة وعشرة اسواط كل يوم عشرة اسواط ولم يرجع ابو حنيفة عن رأيه برغم ذلك فخلى سبيله فذهب الى مكة وعكف بجوار الكعبة المشرفة يدرس الحديث والفقه والتقى بتلاميذه هناك فمكث في مكة قرابة ستة سنوات ومما روي من الشجن والجلد حينما سئل عنه قال كان غم والدتي اشد عليّ من الضرب) لحبه لوالدته..
ويظهر ان الضرب كان شديدا لان الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى كان اذا ذكروا ذلك بكى وترحم على ابي حنيفة.
وعن مغيث بن بديل قال دعا المنصور أبا حنيفة إلى القضاء فامتنع فقال: أترغب عما نحن فيه فقال: لا أصلح، قال: كذبت. قال: فقد حكم أمير المؤمنين علي أني لا أصلح فإن كنت كاذباً فلا أصلح وإن كنت صادقاً فقد أخبرتكم أني لا أصلح فحبسه.
محنة الإمام مالك

تعرض الإمام مالك لمحنة وبلاء بسبب حسد ووشاية بينه وبين والي المدينة جعفر بن سليمان ويروى أنه ضرب بالسياط حتى أثر ذلك على يده فيقول إبراهيم بن حماد أنه كان ينظر إلى مالك إذا أقيم من مجلسه حمل يده بالأخرى، ويقول الواقدي لما ولي جعفر بن سليمان المدينة سعوا بمالك إليه وكثروا عليه عنده وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت بن الأحنف في طلاق المكره أنه لا يجوز عنده قال فغضب جعفر فدعا بمالك فاحتج عليه بما رفع إليه عنه فأمر بتجريده وضربه بالسياط وجبذت يده حتى انخلعت من كتفه وارتكب منه أمر عظيم فواالله ما زال مالك بعد في رفعة وعلو، وهذه ثمرة المحنة المحمودة أنها ترفع العبد عند المؤمنين وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ويعفو الله عن كثير ومن يرد الله به خيرا يصيب منه وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) كل قضاء المؤمن خير له وقال الله تعالى {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} (محمد:31) وأنزل الله تعالى في وقعه أحد قوله {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم}(آل عمران:165) وقال {وما أصابكم من مصيبة فبما كسب أيديكم ويعفو عن كثير} (الشورى:30)
فالمؤمن إذا امتحن صبر واتعظ واستغفر ولم يتشاغل بذم من انتقم منه فالله حكم مقسط ثم يحمد الله على سلامة دينه ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.. ورأى المنصور أنه لا بد من تصرُّف يمتص غضب الناس يزيح التهمة عن نفسه فأمر والي المدينة بإطلاق مالك ثم جاء المنصور بنفسه إلى الحجاز في موسم الحج والتقى بالإمام مالك واعتذر إليه وقال: أنا ما أمرتُ بالذي كان ولا علمته وإنه لا يزال أهل الحرمين بخير ما كنت بين أظهرهم. وأمر بإحضار الوالي مهاناً وبضربه وحبسِهِ إلا أنَّ مالكاً عفى عنه

محنة اللإمام الشافعي

اشتهر الشافعي بحبه لأولاد علي -رضي الله عنه، حتى لقد روي عنه -كما جاء في الانتقاء لابن عبد البر وغيره- أنه
قال: إن كان رفض حب آل محمدٍ ... فليشهد الثقلان أني رافضي
فاتهم بالعلوية، وأن الرشيد قد أنزل به المحنة بسبب ذلك وأحضره إليه، ولكن اختلفوا: أكان اتهامه بهذه التهمة وهو بمكة أم كان وهو باليمن؟
ففي توالي التأسيس لابن حجر، ومناقب الشافعي للرازي، وما نقله معجم الأدباء عن الآبري، أن التهمة كانت وهو باليمن، وأنه أُخِذَ من اليمن إلى الرشيد، ولكن في الانتقاء لابن عبد البر أن التهمة كانت وهو بمكة، فقد جاء فيه على لسان الشافعي: رفع إلى هارون الرشيد أن بمكة قومًا من قريش استدعوا رجلاً علويًّا كان باليمن، ثم قدم مكة مجاورًا، فاجتمع إليه من قريش فتية جماعة يريدون أن يبايعوه ويقوموا، فأمر الرشيد يحيى بن خالد بن برمك أن يكتب إلى عامله بمكة أن يبعث إليه من مكة ثلاثمئة رجل، كلهم من قريش، مغلولة أيديهم إلى أعناقهم، فأُشخصت فيمن أشخصو
ويقول في رواية أخرى: حمل الشافعي من الحجاز مع قوم من العلوية تسعة، وهو العاشر.
هذه بلا ريب روايات متناقضة في ظاهرها، وقد يصح الجمع بينها بأن الشافعي اتهم وهو بمكة يزور أهله، وأن المتهم هو الوالي؛ سعاية له ونمام عليه، وأما الاختلاف في العدد؛ لعله لأن التهمة موجهة إلى العشرة، والآخرون قد استمعوا إليهم
http://www.islamacademy.net/Index.aspx?function=Item&id=8244&lang=AR).


محنة الإمام أحمد


كان الإمام أحمد على موعد مع المحنة التي تحملها في شجاعة، ورفض الخضوع والتنازل في القول بمسألة عمّ البلاء بها، وحمل الخليفة المأمون الناس على قبولها قسرًا وقهرًا دون دليل أو بيّنة.
وتفاصيل تلك المحنة أن المأمون أعلن في سنة (218ه = 833م) دعوته إلى القول بأن القرآن مخلوق كغيره من المخلوقات، وحمل الفقهاء على قبولها، ولو اقتضى ذلك تعريضهم للتعذيب، فامتثلوا؛ خوفًا ورهبًا، وامتنع أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح عن القول بما يطلبه الخليفة، فكُبّلا بالحديد، وبُعث بهما إلى بغداد إلى المأمون الذي كان في طرسوس، لينظر في أمرهما، غير أنه توفي وهما في طريقهما إليه، فأعيدا مكبّلين إلى بغداد.
وفي طريق العودة قضى محمد بن نوح نحبه في مدينة الرقة، بعد أن أوصى رفيقه بقوله: "أنت رجل يُقتدى به، وقد مدّ الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك؛ فاتق الله واثبت لأمر الله".
وكان الإمام أحمد عند حسن الظن، فلم تلن عزيمته، أو يضعف إيمانه أو تهتز ثقته، فمكث في المسجد عامين وثلث عام، وهو صامد كالرواسي، وحُمل إلى الخليفة المعتصم الذي واصل سيرة أخيه على حمل الناس على القول بخلق القرآن، واتُّخذت معه في حضرة الخليفة وسائل الترغيب والترهيب، ليظفر المجتمعون منه بكلمة واحدة، تؤيدهم فيما يزعمون، يقولون له: ما تقول في القرآن؟ فيجيب: هو كلام الله، فيقولون له: أمخلوق هو؟ فيجيب: هو كلام الله، ولا يزيد على ذلك.
ويبالغ الخليفة في استمالته وترغيبه ليجيبهم إلى مقالتهم، لكنه كان يزداد إصرارًا، فلما أيسوا منه علّقوه من عقبيه، وراحوا يضربونه بالسياط دون أن يستشعر واحد منهم بالخجل وهو يضرب إنسانًا لم يقترف جرمًا أو ينتهك عرضًا أو أصاب ذنبًا، فما بالك وهم يضربون إمامًا فقيهًا ومحدثًا ورعًا، يأتمّ به الناس ويقتدون به، ولم تأخذهم شفقة وهم يتعاقبون على جلد جسد الإمام الواهن بسياطهم الغليطة، حتى أغمي عليه، ثم أُطلق سراحه، وعاد إلى بيته، ثم مُنع من الاجتماع بالناس في عهد الخليفة الواثق (227-232ه = 841-846م)، لا يخرج من بيته إلا للصلاة، حتى إذا ولي المتوكل الخلافة سنة (232ه = 846م)، فمنع القول بخلق القرآن، ورد للإمام أحمد اعتباره، فعاد إلى الدرس والتحديث في المسجد

نبذة مختصرة عن حياة الأئمة الاربعة






الإمام أبو حنيفة رحمه الله (80 ـ 150 هـ

هو النعمان بن ثابت مولى بني بن ثعلبة .
تفقه على حماد بن أبي سليمان وغيره .
ومن تلامذته : زفر بن الهذيل العنبري، والقاضي أبو يوسف، ونوح بن أبي مريم، وأبو مطيع البلخي، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن الشيباني، وحماد بن أبي حنيفة، وخلق .
قال الذهبي رحمه الله : " برع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه ، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب" ثمَّ قال : " وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه "(5 ).
وقال ابن كثير رحمه الله :" الإمام أبو حنيفة... فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة " ( 6 ).
وقال ابن العماد في " شذرات الذهب ": " وكان من أذكياء بني آدم، جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة؛ بل ينفق ويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صنَّاع وأجراء رحمه الله تعالى"( 7 ) .
وقد أورد الذهبي وابن كثير وابن العماد المقولة المشهورة عن الإمام الشافعي فيه حيث قال :" الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة "( 8 ) .
وقال سفيان الثوري وابن المبارك : " كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه "(9 ).
فرحمه الله رحمة واسعة ورضي عنه وأجزل له المثوبة .


الإمام مالك بن أنس ( ت 179

هو أبو عبد الله مالك بن أنس الحميري الأصبحي ،،،
أخذ عن نافع ولازمه، وعن سعيد المقبري، والزهري، وابن المنكدر، ويحي بن سعيد القطَّان، وأيوب السختياني، وأبي الزناد، وربيعة، وخلق .
وروى عنه من شيوخه: الزهري، وربيعة، ويحي بن سعيد، وغيرهم .
ومن أقرانه : الأوزاعي، والثوري، والليث، وخلق .
وروى عنه أيضاً : ابن المبارك، ومحمد بن الحسن، والشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، والقعنبي، وخلائق ( 10 ) .
قال الذهبي رحمه الله تعالى :" هو الإمام العلم شيخ الإسلام " ثمَّ قال :" عظيم الجلالة، كثير الوقار" ثمَّ أورد قول ابن سعد في الطبقات فقال : " كان مالك رحمه الله ثقة، ثبتاً، حجة، فقيهاً، عالماً، ورعاً "( 11 ) .
قال ابن كثير رحمه الله :" أحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة" ثمَّ قال : "ومناقبه كثيرة جداً، وثناء الأئمة عليه أكثر من أن يحصر في هذا المكان " ( 12 ) .
وقال ابن العماد في" شذرات الذهب ": " إمام دار الهجرة " ثمَّ قال :"شهير الفضل"( 13 ) .وقد أورد العلماء قول الشافعي فيه :" إذا جاء الحديث فمالك النجم" وقال :" من أراد الحديث فهو عيال على مالك " ( 14 ) .
فرحمه الله رحمة واسعة، ورضي عنه،وأجزل له المثوبة .


الإمام الشافعي رحمه الله ( 150 ـ 204 هـ

هو محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي المكي المطلبي، الفقيه، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تفقه على مسلم بن خالد ( فقيه مكة )، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن، ( الفقيه )، وخلق سواهم .
وتفقه به جماعة منهم : الحميدي، والقاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، والمزني، والربيع بن سليمان المرادي، والبويطي، وخلق سواهم .
قال الذهبي رحمه الله :" الإمام العَلَم،... الفقيه، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقال:" كان الشافعي ــ مع عظمته في علم الشريعة وبراعته في العربية ــ بصيراً في الطلب نقل ذلك غير واحد " ( 15 ) .
وقال ابن كثير :" وقد أثنى على الشافعي غير واحد من الأئمة منهم : عبد الله بن مهدي، وقد سأله أن يكتب له كتاباً في الأصول فكتب له الرسالة وكان يدعو له في صلاته، وكذلك أثنى عليه شيخه مالك بن أنس، وقتيبة بن سعيد ــ وقال هو إمام ــ، وسفيان بن عيينة، ويحي بن سعيد القطّان ــ وكان يدعو له أيضاً في صلاته، وأبو عبيد القاسم بن سلام ــ وقال : ما رأيت أفصح، ولا أعقل، ولا أورع من الشافعي ــ، ومحمد بن الحسن، وخلق كثير، وكان أحمد بن حنبل يدعو له في صلاته نحواً من أربعين سنة، وكان أحمد يقول إنه مجدد المائة الثانية ... إ.هـ مختصراً (16 ).
وقال ابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" : " فقيه العصر، والإمام الكبير" ( 17 ).
وقال إسحاق بن راهويه: لقيني أحمد بن حنبل بمكة، فقال : تعال حتى أريك رجلاً لم تر عيناك مثله . قال: فأقامني على الشافعي ( 18 ) .
وقال الإمام أحمد:"ما أحد مسَّ محبرة، ولا قلماً؛ إلاَّ للشافعي في عنقه منة" وقال:" كان من أفصح الناس " ( 19 ).
فرحمه الله رحمة واسعة وأجزل له المثوبة ورضي عنه .


الإمام أحمد رحمه الله ( 164 ـ 241 هـ

هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثمَّ البغدادي .
من شيوخه : سفيان بن عيينة، والقاضي أبو يوسف، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، والشافعي، وخلق كثير .
وروى عنه من شيوخه: عبد الرزاق، والشافعي، وخلق .
ومن تلاميذه: البخاري، ومسلم، وأبو داود .
ومن أقرانه: علي بن المديني، ويحي بن معين، وخلق .
وقد ترجم له الذهبي في" تاريخ الإسلام " بترجمة طويلة ومما أورده فيها قول الإمام الشافعي رحمه الله :" خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد " وقال:" ما رأيت أعقل من أحمد " . وقال إسحاق بن راهويه:" وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل " . وقال ابن معين:" ما رأيت مثل أحمد" ( 20 ) .
وقال ابن كثير رحمه الله:" وقد طاف أحمد بن حنبل في البلاد والآفاق، وسمع من مشايخ العصر، وكانوا يجلونه ويحترمونه في حال سماعه منهم " ثمَّ قال:" وقد قال الشافعي لأحمد لمّا اجتمع به في الرحلة الثانية إلى بغداد سنة تسعين ومائة ــ وعمر أحمد إذ ذاك نيف وثلاثون سنة ــ قال له:" يا أبا عبد الله، إذا صحَّ عندكم الحديث فأعلمني به أذهب إليه؛ حجازياً كان أو شامياً أو عراقياً أو يمنياً " ثمَّ قال ابن كثير رحمه الله معلقاً على ما تقدم :" وقول الشافعي له هذه المقالة تعظيم لأحمد، وإجلال له، وأنه عنده بهذه المثابة، إذا صحَّ أو ضعف يرجع إليه. وقد كان الإمام بهذه المثابة عند الأئمة والعلماء، كما سيأتي ثناء الأئمة عليه، واعترافهم له بعلو المكانة؛ في العلم والحديث، وقد بدُر صيته في زمانه، واشتهر اسمه في شبيبته في الآفاق " ( 21 ) .
ثمَّ ذكر جملة في فضائله وشمائله وثناء الأئمة عليه .
فرحمه الله رحمة واسعة، ورضي عنه، وأجزل له المثوبة .
ومن لطيف ما ذكر ابن كثير في ترجمته حديث " نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة" فقد رواه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي وعن الإمام مالك ثمَّ ساق الإسناد ( 22 ).